ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بعد الارتفاع القياسي لمؤشر ستاندرد آند بورز الأميركي بفعل نتائج قوية وتوقعات بأن يواصل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برنامجه التحفيزي لفترة طويلة الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين.

وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 صعد 0.4 % يوم الجمعة مسجلاً ارتفاعاً قياسياً جديداً، في أعقاب نتائج مشجعة لشركتي مايكروسوفت وأمازون، بينما ارتفعت الأسهم الأسترالية أكثر من 1 % اليوم لتسجل أعلى مستوى في خمس سنوات، وقفز مؤشر نيكي الياباني 2.2 %.

وزاد الإقبال على الأصول عالية المخاطر، وسط توقعات بألا يبدأ مجلس الاحتياطي في تقليص برنامجه لشراء السندات حتى الربع الأول من 2014، بسبب البيانات الضعيفة التي أعلنت في الفترة الأخيرة. وأظهرت بيانات صدرت الجمعة، تراجع طلبيات توريد المنتجات الأميركية في سبتمبر، بينما انخفضت معنويات المستهلكين في أكتوبر.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1287.53 نقطة، بعد أن زاد 0.6 % الأسبوع الماضي، مواصلاً مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي. كان المؤشر قد بلغ أعلى مستوى في خمس سنوات الأسبوع الماضي.

وارتفع سهم أسا أبلوي 3.6 % ليكون أكبر الرابحين في مؤشر يوروفرست 300، بعدما سجلت أكبر شركة في العالم لإنتاج الأقفال نمواً أكبر من المتوقع في أرباح التشغيل في الربع الثالث من العام، وأعلنت أنها ستطلق برنامجاً جديداً لإعادة الهيكلة قبل نهاية العام.

وفي أنحاء أوروبا، صعد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 %، ومؤشر داكس الألماني 0.3 %، ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.4 % عند الفتح.

ارتفاع الأسهم اليابانية

أنهت الأسهم اليابانية تعاملات بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير، في أعقاب الخسائر الكبيرة التي سجلتها في ختام تعاملات الأسبوع الماضي. كما تلقت الأسهم دفعة مع تراجع قيمة الين أمام العملات الرئيسة الأخرى في العالم. لكن المستثمرين ما زالوا يتوخون الحذر قبيل أسبوع مهم لنتائج أعمال الشركات اليابانية. ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 85. 307 نقطة، بما يعادل 19. 2 % ليصل إلى 04. 14396 نقطة.

كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً ارتفاعاً بمقدار 08. 20 نقطة أي بنسبة 7. 1% إلى 36. 1198 نقطة. يؤدي تراجع قيمة الين إلى زيادة القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية وارتفاع قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.

عملات ومعادن

وفي أسواق العملة، ارتفع الدولار بشدة أمام الين وسجل 63. 97-64. 97 يناً، مقابل 01. 97-03. 97 يناً في الخامسة من مساء يوم الجمعة آخر أيام أسبوع التداول الماضي. وارتفع اليورو أمام الين مسجلاً 72. 134-76. 134، مقابل 12. 134-16. 134 يناً يوم الجمعة، في حين تراجع أمام الدولار إلى 3802. 1-3803. 1 دولار، مقابل 3825. 1-3827. 1 دولار يوم الجمعة.

وصعد البلاتين 0.7 % لمخاوف من إضرابات في جنوب أفريقيا قد تؤثر في المعروض. وفي وقت لاحق، قلص المعدن مكاسبه إلى 0.3 % مسجلاً 1449.49 دولاراً للأوقية. وزادت الفضة 0.3 % إلى 22.56 دولاراً للأوقية، بينما هبط البلاديوم 0.1 % مسجلاً 738.97 دولاراً للأوقية.

 

تألق الذهب

حام الذهب قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع، مع مراهنة المتعاملين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيقرر في اجتماعه هذا الأسبوع مواصلة إجراءات التحفيز، والتي تدعم أسعار المعدن النفيس. وتراجع الذهب نحو 20 % هذا العام، مع قيام المستثمرين ببيع حيازاتهم للشراء في أسواق الأسهم الأفضل أداء، وتخوفاً من انتهاء التيسير النقدي الأميركي، وهو ما سينال من جاذبية المعدن كأداة تحوط.

لكنه ارتفع نحو 6 % في الأسبوعين الأخيرين، حيث بدا أن بيانات أميركية ضعيفة ومعارك الميزانية في واشنطن قد تثني مجلس الاحتياطي عن تقليص مشتريات الأصول.

وقال بريان لان العضو المنتدب لشركة جولد سيلفر سنترال "نعتقد أن تقليص إجراءات التحفيز سيتأجل بلا ريب، وهذا أمر إيجابي بالنسبة للمعادن النفيسة، أسعار الذهب ستغلق فوق 1400 دولار بنهاية العام".

وتراجع السعر الفوري للذهب 0.2 % إلى 1349.96 دولاراً للأوقية (الأونصة). كان المعدن سجل 1355.20 دولاراً يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ 20 سبتمبر.