تراجع اليورو عن أعلى مستوى في عامين مقابل الدولار أمس بعد أن أظهر مسح أن معنويات الشركات الألمانية تراجعت هذا الشهر على غير المتوقع لأول مرة خلال ستة أشهر.
وتراجعت معنويات الشركات الألمانية على غير المتوقع في أكتوبر وهو أول انخفاض في ستة أشهر ويشير إلى أن نمو أكبر اقتصاد أوروبي مازال معرضاً للمخاطر.
وقال معهد ايفو ومقره ميونيخ إن مؤشره لمناخ الأعمال الذي يعتمد على مسح شهري لسبعة آلاف شركة تراجع إلى 107.4 في أكتوبر بينما كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاعه إلى 108.
وكان المؤشر قد سجل 107.7 في سبتمبر.
وقد تثير هذه البيانات الصادرة من معهد ايفو مخاوف بشأن تداعيات ارتفاع اليورو على المصدرين في المنطقة بعد أن صدرت أمس الخميس بيانات أضعف من المتوقع لنشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو.
ولم يكن انخفاض اليورو كبيراً وظلت العملة الموحدة قرب أعلى مستوى في عامين مقابل الدولار.
ترجيحات
ويقول كثير من المحللين إن اليورو قد يرتفع صوب 1.40 دولار مع بحث المستثمرين عن بدائل للدولار الذي يتعرض لضغوط بسبب توقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في تحفيز الاقتصاد بالمستويات الحالية نفسها.
وانخفض اليورو 0.1% إلى 1.3790 دولار بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 1.3833 دولار وهو أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2011.
وارتفع الدولار 0.1% مقابل سلة عملات إلى 79.236 بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى في نحو تسعة أشهر عند 78.998.
ويخشى كثيرون أن يكون التوقف الجزئي لأنشطة الحكومة الأميركية لمدة 16 يوماً هذا الشهر قد ألحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد الأميركي وهو ما قد يثني الاحتياطي الاتحادي عن خفض التحفيز النقدي في المستقبل القريب.
واستقر الدولار مقابل العملة اليابانية عند 97.24 يناً بالقرب من أدنى مستوى في أسبوعين عند 96.94 يناً.
صعود الاسترليني
صعد الجنيه الاسترليني أمام الدولار وارتفع من أدنى مستوى له في نحو شهرين أمام اليورو بعد أن أظهرت بيانات تسارع نمو الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث. غير أن المكاسب كانت محدودة نظراً لأن معدل النمو البالغ 0.8% وافق التوقعات.
وارتفع الجنيه الاسترليني أمام العملة الأميركية 0.1% إلى 1.6215 دولار مقارنة مع 1.6207 دولار قبل صدور البيانات. وزاد الاسترليني ستة بالمئة في أغسطس وسبتمبر ليصل إلى 1.6260 دولار في أول أكتوبر وهو أعلى مستوى له منذ مطلع يناير. وارتفع الاسترليني اليوم أمام اليورو من أدنى مستوى له في نحو شهرين والذي سجله أمس الأول. وبددت العملة الموحدة مكاسبها لتستقر عند 85.20 بنساً بعد صدور البيانات انخفاضاً من 85.26 بنساً قبل ذلك.
وتيرة النمو الأسرع للاقتصاد البريطاني منذ 2010
تسارعت وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني في الفترة بين يوليو وسبتمبر إلى أعلى معدل في أكثر من ثلاث سنوات لتعزز الانتعاش المفاجئ الذي يدعم موقف الحكومة.
وقال مكتب الإحصاء الوطني أمس الجمعة إن الناتج المحلي الإجمالي زاد 0.8% في الربع الثالث مقارنة مع زيادة بنسبة 0.7% في الفترة بين أبريل ويونيو. وجاء النمو الفصلي والمعدل السنوي الذي بلغ 1.5% في حدود ما توقعه خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته رويترز.
وحقق الاقتصاد البريطاني انتعاشاً مفاجئاً منذ أوائل عام 2013 حين تجنب الانزلاق إلى الركود، ومنذ ذلك الحين فاقت سرعته أغلب الاقتصادات المتقدمة الأخرى.
وبذلك النمو في فترة يوليو - سبتمبر يكون الاقتصاد البريطاني قد نما في ثلاثة فصول متتالية لأول مرة منذ عام