كشفت نتائج التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين في عام 2013 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تقلص الفجوة بين الجنسين على مستوى العالم بشكل طفيف في عام 2013 على خلفية التحسينات المؤكدة إن لم تكن الشاملة في المساواة الاقتصادية والمشاركة السياسية بين الجنسين على مستوى العالم.
وقال كلاوس شواب المؤسس والمدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: «بات من الضروري على جميع الدول العالمية البدء في التفكير بشكل مختلف فيما يتصل برأس المال البشري، بما يشمل الأساليب المتبعة لدمج المرأة في الأدوار القيادية. ويجب أن لا يُنظر إلى التحول في طريقة التفكير والتنفيذ كهدف مستقبلي فحسب، بل يجب كذلك أن يكون واقعاً يفرض نفسه في عالم اليوم».
وقالت سعدية زهيدي، الكاتبة المشاركة في التقرير ورئيسة برنامج النساء القياديات والمساواة بين الجنسين في المنتدى الاقتصادي العالمي: «يبرز على مستوى كل دولة وفيما بين الدول العالمية مساران متميزان بالنسبة للمساواة الاقتصادية بين الجنسين يشكل التعليم فيهم العامل المُسرّع. وبالنسبة للدول التي توفر الاستثمار الأساسي في التعليم فإن إدماج النساء في سوق العمل هو الجبهة التالية المحدثة للتغير.
أما بالنسبة للدول التي لم تستثمر في تعليم المرأة فإن التعامل مع هذه العقبة يشكل أمراً جوهرياً بالنسبة لحياة المرأة فضلاً عن أهميته لقوة اقتصاد البلد». وصنفت النسخة الثامنة من التقرير 136 دولة من حيث قدرتها على سد الفجوة بين الجنسين في أربعة مجالات أساسية شملت، الحصول على التعليم، والمشاركة السياسية، والمساواة الاقتصادية.
وحققت 86 دولة تم تقييمها في عامي 2013 و2013 من أصل 133 دولة، تحسناً فعلياً في الفجوة بين الجنسين خلال تلك الفترة، حيث احتلت أيسلندا المركز الأول في التقرير كأكثر دول العالم تقدماً من حيث المساواة بين الجنسين للعام الخامس على التوالي.
ونجحت أيسلندا، ودول فنلندا صاحبة المركز الثاني، والنرويج الثالثة، والسويد الرابعة في سد الفجوة بين الجنسين بنسبة تزيد على 80%. بينما حلت الفلبين في المركز الخامس للمرة الأولى، تلتها ايرلندا في المركز السادس، ونيوزيلندا في السابع، والدنمارك في المركز الثامن، وسويسرا التاسع، ونيكاراجوا في المركز العاشر.
وجاءت ألمانيا في المرتبة 14 عالمياً لتحصل على أعلى تصنيف بين دول مجموعة العشرين رغم تراجعها مركزاً واحداً عن تقرير العام الماضي، تلتها جنوب إفريقيا التي تراجعت مركزاً واحداً لتحتل المرتبة 17، ثم المملكة المتحدة التي احتفظت بالمركز 18، وكندا التي تراجعت مركزاً واحداً لتحتل المرتبة 20.
وأكد التقرير أن الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، تشهد تواجداً محدوداً للمرأة في المناصب القيادية الاقتصادية، وذلك بشكل متصل مع عدد النساء في التعليم الأساسي وسوق العمل بشكل عام.
التحليل الإقليمي
حققت القارة الأوروبية نسباً متناقضة في تقليص الفجوة بين الجنسين وفقاً للتقرير، حيث أظهرت دول شمال وغرب أوروبا تبايناً كبيراً مقارنة بدول جنوب وشرق أوروبا. فقد جاءت إسبانيا في المرتبة 30 حيث قلّصت 72% من الفجوة بين الجنسين لديها، فيما جاءت فرنسا في المركز 45 بعد أن سدت 70% من الفجوة، بينما حلت إيطاليا في المركز 71 عالمياً.
وفي قارة آسيا، حققت الفلبين أعلى تصنيف في القارة وبقيت الهند الدولة الأقل ترتيباً بين اقتصادات مجموعة «بريكس» بالرغم من تقدمها أربعة مراكز عالمياً. كما تراجعت اليابان أربعة مراكز لتحتل المركز 105 رغم التحسن في المؤشر الفرعي المتعلق بالمشاركة والفرص الاقتصادية، تلتها كوريا صاحبة المركز