تجنبت حكومة الولايات المتحدة السقوط في الهاوية عبر التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة في واشنطن، إلا أن الحل الوقتي قد أجّل ولم يحل بشكل نهائي المشكلتين المتعلقتين بالميزانية وسقف الدين.
وبالرغم من ذلك، فإن أسهم الذهب قد ارتفعت وبلغت أعلى مستوى تبلغه خلال خمس سنوات بينما انتعشت السندات بسبب توقعات بتأجيل التخفيض التدريجي. في الإبان، حققت السلع الرئيسية أرباحا للأسبوع الثاني على التوالي تتقدمها المعادن الثمينة.
ويقول أول هانسن رئيس استراتيجية السلع بساكسو بنك إن إغلاق الحكومة الأميركية أسفر عن تأجيل التوقعات المتعلقة بالتخفيض التدريجي لبرنامج شراء السندات أو ما يسمى بالتيسير الكمي إلى 2014، مما ترك الدولار مترنحا.
وصل الدولار الأميركي في وقت من الأوقات إلى أدنى مستوى يشهده مقابل اليورو منذ فبراير. وعلى الرغم من أن دور الدولار الأميركي كعملة للمخزون العالمي لن يتأثر بالانهيار الأخير، إلا أنه قد يثير بعض المخاوف في أوساط المستثمرين حول كيفية التعامل مع الدولار الأميركي في المستقبل.
وارتفع مؤشر دي جاي يو اس بي للأسبوع الثاني على التوالي بينما انخفض مؤشر ستنادرد آند بورز وجولدمان ساكس للسلع المُثْقَل بالطاقة للأسبوع الأول خلال ثلاثة أسابيع. كان قطاع المعادن الثمينة أفضل القطاعات أداء، حيث لقي دعما من هبوط الدولار وعائدات السندات.
انقسم قطاع الطاقة بين بيانات نمو الصين الداعمة وارتفاع المعروض من جهة والشكوك المتعلقة بالطلب على المدى القريب من جهة أخرى.
تعافي الذهب
تمكن الذهب من التعافي بقوة من حالة الضعف بسبب أنباء مفادها أن اتفاقا تم التوصل إليه في كابيتول هيل بواشنطن. كان المعدن يتداول عند مستويات منخفضة حول حده الأدنى المحدد حتى تلك اللحظة. كان الانتعاش الذي أعقب إعلان التوصل إلى اتفاق مدفوعا بعمليات البيع على المكشوف وضعف الدولار.
جاء الدعم الإضافي من حقيقة أن الحل مؤقت وأنه سوف ينتهي في يناير 2014. رفع هذا الأمر من التوقعات بأن التخفيض التدريجي لبرنامج شراء السندات سوف يؤجل الآن لأن الشكوك الاقتصادية سوف تستمر في الأثناء.
توقف الآن نزول الذهب مع دخول المعدن في انتعاش حاد، مما يشير إلى مواصلة سعر الذهب تحركه ضمن النمط المحدد والمستويات التجارية عند ما بين 1290 و 1343 دولارا أميركيا للأونصة. سوف يستمر مشهد المدى البعيد اعتماده على ما إذا كانت تدفقات الاستثمار سوف تبدأ بالعودة إلى الذهب.
لا تزال توقعات المدى البعيد تتجه نحو تطبيع أسعار الفائدة بينما يشهد معدل نمو الاقتصاد انتعاشا. على ذلك الأساس فإن اتجاه المدى القريب بالنسبة للذهب هو اتجاه في الاتجاهين عموما في حين أن تنامي المعدن من مستوياته الحالية سوف يستمر ليُرى كفرص بيع ممكنة، مما قد يحد بدوره من احتمالات الصعود.
قد يأتي خطر هذه التوقعات من انهيار غير متوقع في التوقعات الاقتصادية في الأسابيع القادمة، وهذا قد يؤدي بدوره إلى تسهيل كمي غير محدد. ولكن ما لم نشهد ردة فعل سلبية كبيرة في أسواق الأسهم على خلفية هذه التطورات، فإن الذهب من الممكن ألا يجد دعما لتخطي مستويات المقاومة الرئيسية.
دعم النفط
تمكن النفطان الخامان من تقليص خسارتيهما الأسبوعيتين على إثر علامات تفيد بأن النمو في الصين - ثاني أكبر مستهلك للوقود في العالم - قد ارتفع خلال الربع الثالث من العام.
سكّن هذا الأمر على الأقل بعضا من المخاوف القائمة حول قدرة الصين على الاحتفاظ ومواصلة معدلات نموها، وهو شيء تراقبه أسواق النفط عن كثب بينما يواصل هذا البلد لعبه دور الدافع الرئيسي الأكبر لنمو الطلب على النفط.
لا يزال الفرق بين سعر نفط خام غرب تكساس الوسيط ونفط خام برنت مرتفعا، ذلك لأن مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بسبب انخفاض الطلب من مصافي البترول بينما لا تزال أعمال الصيانة الموسمية فيها جارية.
عودة
من شأن استئناف الوظائف الحكومية في الولايات المتحدة الأميركية أن يؤدي إلى عودة صدور التقرير الأسبوعي الأكثر متابعة - الذي يصدر عن هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية - وهو تقرير يعطي التجار نظرة عامة عن أوضاع وكيفية تموضع صناديق التحوط والمستثمرين الكبار الآخرين في سوق النفط.
ترجع البيانات الأحدث - الموجودة حاليا - إلى 24 سبتمبر، وسوف يكون التجار مهتمين بالتعرف على الأثر الذي أحدثه ضعف الأسعار منذ ذلك التاريخ على وضعيات صناديق التحوط وعملياتهم والتي كانت عالية نسبيا آنذاك.
