وافق وزراء تجارة الاتحاد الأوروبي على بدء مفاوضات مع الصين للتوصل إلى معاهدة استثمار بين الجانبين على أمل تحسين فرص الشركات الصينية في الدخول إلى السوق الصينية، وذلك خلال اجتماعهم أول من أمس.
وقال المفوض التجاري الأوروبي كارل دي جوشت للصحفيين في لوكسمبورج بعد انتهاء المحادثات "الصين شريك تجاري مهم للغاية بالنسبة لنا، اعتقد أن الوقت حان لكي نبدأ المناقشات ثم سنرى نتائج هذه المحادثات".
وقالت وزيرة التجارة السويدية إيوا بيورلينج لدى وصولها إلى لوكسمبورج لحضور اجتماع وزراء تجارة الاتحاد الأوروبي "الصين مهمة وستصبح أكثر أهمية، لا نريد الانتظار حتى تشتعل الحروب التجارية. نحن نريد سلاما تجاريا".
توتر

يذكر أن العلاقات التجارية الأوروبية الصينية شهدت توترا على خلفية التحقيقات التي يجريها الاتحاد بشأن وارداته من ألواح الطاقة الشمسية الصينية بشكل خاص.
ولكن قادة الاتحاد الأوروبي والصين اتفقوا في فبراير الماضي على السعي لعقد اتفاق استثماري في محاولة "لتشجيع وتسهيل حركة الاستثمار بين الجانبين".
ويصر الاتحاد الأوروبي على أن المحادثات لن تكون من أجل حماية الاستثمارات فقط وإنما ستكون "مناقشات كبيرة" حول فتح الأسواق بحسب دي جوشت. وأشار إلى أن بكين وافقت من حيث المبدأ على مناقشة الأمر لكنه حذر من أنه لا توجد أي ضمانات للنجاح. وقال دي جوشت "أرى (مفاوضات الاستثمار) خطوة من جانب الصين لكي تصبح جزءا من الاقتصاد العالمي بصورة أكبر.. أرى أنهم مقتنعون بأنه عليهم القيام بذلك".
ويمكن أن تبدأ المفاوضات بين الجانبين خلال القمة الأوروبية الصينية في بكين يومي 21 و22 نوفمبر المقبل بحسب وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيفشيوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
شروط
ووافق البرلمان الأوروبي قبل أسبوعين على بدء هذه المفاوضات بشرط استبعاد الخدمات المرئية والمسموعة من الاتفاق وشدد على أنه يجب ألا تستفيد السلع التي يتم إنتاجها في معسكرات العمل الصينية من الاتفاق حيث دعا المفاوضون الأوروبيون إلى تقييم تأثير أي اتفاق على حقوق الإنسان.
وتنطوي أي اتفاقية استثمار يتم التوصل إليها على تنازلات أقل مما يمكن أن تتضمنه اتفاقيات التجارة الحرة لكنها ستضمن للمستثمرين الأوروبيين نفس الحرية والحماية التي تتمتع بها الصين من خلال 26 اتفاقية ثنائية مع دول الاتحاد الأوروبي.
بيان
وقال وزراء التجارة الأوروبيون في بيان مشترك إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توفير مزيد من الحماية لاستثماراته في الصين "وتحسين المناخ التشريعي وتقليل الحواجز التي تواجه الاستثمارات وبالتالي تحسين فرص دخول السوق الصينية". وأضافوا أن التركيز على المدى القصير سيكون على "الاستثمار وفتح السوق والتوظيف والملكية الفكرية".
وقال فيليب روسلر وزير الاقتصاد الألماني "إذا توصلنا إلى اتفاق استثمار شامل فسيكون ذلك في صالح كل الشركات الأوروبية التي تستثمر في الصين".
الدين الإسباني
من ناحية أخرى أعلن بنك إسبانيا المركزي أول من أمس وصول معدل الديون المشكوك في تحصيلها لدى البنوك الإسبانية والمؤسسات التعاونية ومؤسسات الائتمان خلال أغسطس الماضي إلى مستوى قياسي يزيد عن 180 مليار يورو (245 مليار دولار).
وتمثل الديون المشكوك في تحصيلها حوالي 12ر12% من إجمالي قيمة محفظة قروض البنوك الإسبانية مقابل 97ر11% في نهاية يوليو الماضي. وقد تجاوزت هذه الديون مستوى 12% لأول مرة منذ بدء نشر بيانات الديون المشكوك في تحصيلها في القطاع المصرفي الإسباني في عام 1962.
«دي آي دبليو» يستبعد استمرار تعافي منطقة اليورو
استبعد المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (دي آي دبليو) استمرار التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو وذلك على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه والمتمثل في ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في هذه المنطقة لأول مرة منذ عامين.
وفي مقابلة مع مجلة "فيرتشافتس فوخه" الألمانية الصادرة غدا الاثنين، قال مارسل فراتسشر رئيس المعهد: "لست مفرطا في التفاؤل فالمخاطر التي تتهدد التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو هائلة".
تهديد
ورأى فراتسشر أنه في الوقت الذي قادت فيه ألمانيا بقوة النمو الحالي في منطقة اليورو فإن البطالة سترتفع في دول أخرى كما أن هناك مصادر تهديد لهذا التعافي من خلال مشاكل جديدة للبنوك المتعثرة.
بطالة
وتوقع فراتسشر أن تواصل أعداد العاطلين عن العمل في أماكن كثيرة ارتفاعها خلال الفترة الحالية وحتى نهاية 2014، مشيرا إلى أن هناك مشكلة كبيرة في الوضع غير الواضح للمصارف كما توقع إمكانية حدوث "بعض المفاجآت السيئة خلال التقييم المقبل للبنك المركزي الأوروبي للمصارف" بالإضافة إلى أنه أشار إلى وجود خطر آخر يتهدد التعافي الاقتصادي عبر أزمات سياسية في بعض دول اليورو مثل تلك التي في إيطاليا واليونان.
ركود
وكانت دول اليورو تمكنت مؤخرا من التغلب على أطول ركود سجلته في تاريخها الذي لا يزال قصيرا، وكان إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول قد ارتفع في الربع الثاني من العام الجاري بمقدار 3ر0% مقارنة بالربع الأول من نفس العام وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها منذ خريف العام.
