وافق الاتحاد الأوروبي بشكل نهائي أمس على الأساس القانوني لهيئة الرقابة المصرفية الموحدة في منطقة اليورو.

جاء ذلك وفقا لما أعلنه دبلوماسيون في لوكسمبورج على هامش اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي، والذي ناقشوا فيه تشكيل هيئة رقابة على البنوك في منطقة اليورو بهدف جعل تكتل العملة الموحدة أكثر قدرة على مقاومة الأزمات، كما بحثوا اتخاذ خطوات إضافية نحو إقامة اتحاد مصرفي.

واعتبارا من أواخر العام القادم، ستتولى الهيئة الرقابية بشكل مباشر مهمة الرقابة على 130 بنكا كبيرا في منطقة اليورو وتقوم بتحديد المشاكل في مرحلة أولى مع رقابة غير مباشرة على البنوك الأخرى عبر هيئات رقابية وطنية.

وقال يورج أسموسين عضو المجلس التنفيذي بالبنك المركزي الأوروبي الذي ستعمل الهيئة تحت رعايته إنه يمكننا فعلا أن نسرع استعداداتنا ونستطيع أن نعين أشخاصا ويمكن أن نستأجر مباني".

وقبل أن تبدأ الجهة الرقابية عملها، سيتم إجراء تقييم ومراجعات للأصول المصرفية واختبارات تحمل لتقديم فكرة واضحة عن ميزانيات البنوك. لكن أثيرت تساؤلات بشأن تمويل تلك البنوك التي يثبت عدم كفاية رأس المال لديها.

تسلسل

وأشار يروين ديسلبلوم رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو "مجموعة اليورو" أول من أمس إلى التسلسل المتفق عليه الذي بموجبه يجب أن يتم تمويل الفجوات المالية أولا عبر القطاع الخاص والمساهمين والدائنين الصغار قبل أي لجوء إلى المواطنين واليورو في نهاية المطاف.

وقال ديسلبلوم إنه في "الظروف الاستثنائية"، يمكن أن تقوم آلية إنقاذ منطقة اليورو بإعادة رسملة البنوك بشكل مباشر، مضيفا أن الإجراء القياسي سيكون تسليف الأموال إلى دول سيادية مثلما كانت الحالة مع برنامج إنقاذ القطاع المصرفي الإسباني.

كما سيبحث وزراء مالية 28 دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي الركيزة الثانية للاتحاد المصرفي وهي تشكيل آلية تفكيك موحدة للبنوك لإنهاء عمل البنوك المتعثرة والمتوقع أن تدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2015.

اقتراحات

وتعد الاقتراحات التي تستهدف حماية دافعي الضرائب من تحمل أعباء أي بنك متعثر متعارضة مع بعضها على أية حال وهناك الكثير من التحديات أمام تحقيق هدف بلورة آلية بنهاية العام.

وأعربت ألمانيا عن انتقادات شديدة بدعوى أن أي اقتراح للمفوضية الأوروبية بشأن سلطة موحدة للتخلص من البنوك المتعثرة يتخطى نصوص معاهدات الاتحاد وتدعو بدلا من ذلك إلى إقامة شبكة من الهيئات الوطنية.

الميزانية الأيرلندية

انتظرت ايرلندا أمس إعلان وزير ماليتها عن استقطاعات في الإنفاق وزيادة الضرائب بقيمة 5ر2 مليار يورو (3ر3 مليارات دولار) في ميزانية التقشف الأخيرة قبل الخروج المزمع للبلاد من مظلة الإنقاذ في ديسمبر المقبل.

وتخضع أيرلندا لضوابط اقتصادية صارمة كشرط لحصولها على حزمة إنقاذ من المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي عام 2010. وفي ظل إدراك الحكومة بأن الأسر ذات الدخل المتدني والمتوسط كانت الأكثر تضررا من آثار ميزانيات تقشف متعاقبة، تعهدت الحكومة بأنها لن تجري تغييرات على النطاقات الضريبية وبنود الرعاية الصحية في ميزانية عام 2014.

لكن من المتوقع أن يتم تعديل قواعد تحديد من يحق له الاستفادة من

الرعاية الصحية، كما من المتوقع أن يتم إجراء المزيد من الخفض على الخدمات العامة.

ومن المتوقع أيضا أن يتم خفض إعانات البطالة للمتقدمين الجدد ممن تقل أعمارهم عن سن الخامسة والعشرين. ومن المتوقع أن يوفر هذا الإجراء أكثر من 30 مليون يورو سنويا.

ومن المتوقع أن ترتفع ضرائب مثل الضريبة على الأرباح الرأسمالية والضريبة على فوائد الودائع.

ومن المتوقع أن تشمل الميزانية فرض ضريبة جديدة على النظام المصرفي لجمع ما بين 150 إلى 200 مليون يورو.

اتفاقية تجارة حرة

وصرح متحدث حكومي روسي أمس قبل لقاء رئيسي وزراء روسيا وأوكرانيا بأن موسكو لا تعتزم إثناء كييف عن توقيع اتفاقية تجارة حرة مع الاتحاد الاوروبي.

ونقلت الوكالة عن المتحدث الحكومي القول "روسيا لن تثني أواكرانيا عن توقيع اتفاقية شراكة ومنطقة تجارة حرة مع الاتحاد الاوروبي لان ذلك حق سيادي لاوكرانيا". مضيفا "نحن فقط ندعو لتحليل المزايا والعيوب لمثل هذه الخطوة بشكل كامل".

وذكرت ريا نوفستي أن موسكو قد حذرت كييف من أنها قد تلجأ لاتخاذ إجراءت حمائية لمنع إعادة تصدير البضائع الاوروبية من أواكرانيا لكييف إذا تم إقامة منطقة تجارة حرة.

 

استقرار تضخم بريطانيا

استقر معدل التضخم في بريطانيا عند 2.7% في سبتمبر في حين تباطأت وتيرة ارتفاع أسعار المنتجين. وقال المكتب الوطني للإحصاء إن تضخم أسعار المستهلكين استقر عند نفس مستواه السنوي في أغسطس في حين توقع الاقتصاديون انخفاضا طفيفا إلى 2.6%.

وأظهرت بيانات منفصلة أصدرها المكتب أن تضخم أسعار المنتجين السنوي تباطأ إلى 1.2% في سبتمبر مقارنة بتوقعات عند 1.3%. وهذه أول زيادة للأسعار منذ مايو.