واصلت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أداءها القوي خلال الأسبوع الماضي مدفوعة بموجة إصدارات جديدة جاء في مقدمتها إصدار إمارة رأس الخيمة صكوكاً لأجل 5 سنوات، بالإضافة إلى إصدارات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) و«بنك الخليجي القطري».
وجددت وكالة «ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني لدولة قطر والسعودية و«بنك أبوظبي التجاري»، في حين رفعت تصنيفها لـ«بنك أبوظبي الوطني» من المستوى (+A) إلى (- AA)، مما ساعد على تعزيز التوجه الاستثماري العام. وتراجع حجم التداول في سوق الدخل الثابت وأسواق الأسهم قبيل عيد الأضحى الذي تغلق خلاله معظم الأسواق حتى نهاية الأسبوع.
وكان إعلان الرئيس أوباما عن ترشيح جانيت يلين رئيساً لمجلس الاحتياطي الفدرالي بمثابة خطوة إيجابية للأسواق، في وقت تواصلت فيه المفاوضات خلال الأسبوع الماضي بين إدارة الرئيس والكونجرس حول مسألة سقف الديون الأميركية دون التوصل لنتائج ملموسة.
وفي هذا الإطار، نستبعد عجزاً عن تسديد الديون الأميركية، ولكننا نتوقع تدّخل الكونجرس لتمديد سقف الديون لعام آخر مع إبقاء النقاش مفتوحاً حول قانون «باراك كير» لتمويل قطاع الرعاية الصحية الذي تسبب في زيادة الإقراض من جانب الحكومة. وعليه فإننا نوصي بالشراء في الأسهم الأميركية في ظل التوقعات باستئناف ارتفاعها بعد رفع سقف الديون الأميركية.
نقاش
وفتح «البنك المركزي الأوروبي» باب النقاش حول إعادة إطلاق «برنامج عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل» (LTRO) للبنوك الأوروبية. ويتيح هذا البرنامج للبنوك الحصول على رؤوس أموال جديدة من البنك المركزي بأسعار فائدة متدنية للغاية، واستثمار الأموال في الأصول ذات العوائد المرتفعة مثل الديون السيادية (حيث لا يعتبر ذلك جزءاً من متطلبات نسبة رأس المال) إضافة إلى إعادة بناء الميزانيات العمومية التي تأثرت بالأزمة المالية التي وقعت عام 2008.
وسلّط الضوء على هذه النتائج ضمن تقرير الرئيس التنفيذي للربع الأخير من عام 2013، والذي بين وجود فرصة متناقضة للشراء في السوق. وتشتمل قائمة البنوك المفضلة ضمن القطاع المالي الأوروبي على الأسواق المحيطة لإسبانيا وإيطاليا مثل بنك «بانكو سانتاندر» (اسبانيا)، وبنك «بانكو دي ساباديل» (إسبانيا)، وبنكي «يوني كريديتو» و«إنتيسا سان باولو» (إيطاليا)، فضلاً عن البنوك البرتغالية مثل «بانكو اسبيريتو سانتو».
وفي المملكة المتحدة، الأولوية لـ«بنك باركليز» الذي أطلق إصدارات ناجحة وبدأت محفظته من الخدمات المصرفية والإقراض في إسبانيا تشهد تعافياً مع تسجيل تداول بقيمة منخفضة بالنسبة للقيمة الدفترية. وقد دأبت البنوك المذكورة أعلاه على تعزيز ميزانيتها العمومية واعتماد خطط متنوعة للإقراض، وسيشكل ذلك حافزاً لأداء أقوى في حال عودة الانتعاش الأوروبي إلى مساره الطبيعي. وتعتبر هذه البنوك أقل قيمة مقارنة مع نظيراتها الأميركية والآسيوية من حيث معدلات التقييم.
السلع الفاخرة
وحافظت سوق السلع الفاخرة على مكانتها كخيار استثماري مرن خلال فترات التقشف، حيث واصل العملاء الأثرياء ـ ممن لم يتأثروا بالأزمات العالمية ـ عمليات الشراء ضمن هذا القطاع. كما تواصلت عمليات الاندماج والاستحواذ للعلامات التجارية الفاخرة؛ حيث استحوذت علامة «لويس فيتون مويت هينيسي» على علامة «بولغري» قبل عدة سنوات. وقرر مارك جاكوبس مطلع الأسبوع الماضي مغادرة «لويس فيتون مويت هينيسي»، بينما تحولت «ثيو فينيل» إلى شركة أسهم خاصة من قبل شركة «إي إم إي كابيتال».
قدرة الإنفاق
ويسلّط معرض «لندن فريز» في ريجنت بارك الضوء هذا الأسبوع على مجموعات فنية لأكثر من 150 معرضاً ضمن واحد من أكبر المعارض الفنية على مستوى العالم. وسيشهد أثرياء العالم هذا الأسبوع مناسبة مهمة ستظهر مدى قدرتهم على مواصلة الإنفاق بعد موجة الأسعار القياسية التي سجلتها بيوت المزادات الرئيسية في وقت سابق من العام.
الأسواق الناشئة
أظهرت الأسواق الناشئة مستويات عادية خلال الأسبوع الماضي، وسجلت معظم الشركات نطاق تداول ضيق وسط حالة من الترقب والانتظار إزاء الأحداث في الولايات المتحدة. وحازت المكسيك مراجعة طيبة من قبل وكالة «ستاندارد آند بورز» التي أبقت على نظرتها للبلاد عند مستوى «مستقر» وتصنيف (BBB) مع نظرة إيجابية.
