أعلن جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي اعتزام مؤسسته التركيز بشكل تام على جهود مكافحة الفقر. وفي مقابلة مع صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية الصادرة أمس قال الطبيب الأميركي الجنسية الكوري الأصل: قلت رسالة واضحة للعاملين بالبنك الدولي: أعطوني مشاريع محفوفة بالمخاطر لكن يمكنها التأثير.
وأفاد كيم بأن البنك الدولي الذي يعمل لديه في الوقت الراهن نحو 12 ألف شخص يعتزم تخفيض نفقاته بمقدار 400 مليون دولار في السنوات الثلاث المقبلة وستتضمن هذه التدابير الاستغناء عن موظفين غير أن كيم الذي تولى مهام منصبه منذ العام الماضي لم يفصح عن أرقام محددة في هذا الشأن.
وكانت الدول الأعضاء في البنك الدولي والتي يبلغ عددها 188 دولة وافقت وفقاً لتقرير الصحيفة على هدف كيم الرامي إلى القضاء على الفقر المطلق في أي مكان بالعالم بحلول عام 2030.
ويصنف الشخص الذي يتقاضى يومياً أقل من 1.25 دولار بأنه يعيش تحت خط الفقر المطلق ويبلغ نسبة هؤلاء في الوقت الراهن 18% من تعداد سكان العالم في مقابل 43% في عام 1990.
ورأى كيم أن على الدول النامية أن تسرع من وتيرة تطورها الاقتصادي حتى يمكن تحقيق هدفه وأوضح أن على الدول أن تعزز من نموها كما أن عليها أن تفعل المزيد حتى تشرك الفقراء في هذا النمو.
وقال كيم مخاطباً زملاءه في البنك الدولي: علينا أن نستخدم المال حيث يمكن بالضبط المساعدة ضد الفقر.
وانتقد جيم يونغ الولايات المتحدة بسبب استمرار الخلاف بشأن الموازنة.
وأشار إلى "التداعيات الجسيمة" التي حدثت للدول النامية بسبب الخلاف الذي وقع في أغسطس من عام 2011 في الولايات المتحدة بشأن رفع سقف الدين العام وهدد بإعلان إفلاس البلاد. وأضاف كيم أن أسواق رأس المال هناك إنهارت بنسبة 15% في المتوسط بسبب الخلاف حول الموازنة الأميركية.
وتابع: نشعر بقلق كبير فالوضع في الدول النامية صعب بما فيه الكفاية وأنا أحاول أن أوضح للساسة في واشنطن أن ما يفعلونه له عواقب وخيمة على بقية العالم.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أعلن في الرابع والعشرين من مارس من العام الماضي عن ترشيح كيم المولود في سول لمنصب رئيس البنك الدولي، وذلك في خطوة مفاجئة، إذ لم يكن اسمه متداولاً في بورصة التوقعات والترشيحات لشغل الوظيفة المرموقة.
