ارتفعت الأسهم الأوروبية بعد خسائر على مدى ثلاث جلسات وانتعشت من أدنى مستوى في شهر أمس مع تحسن الإقبال على الأسهم بفضل مؤشرات على إحراز تقدم لإنهاء أزمة الميزانية الأميركية وتفادي التخلف عن سداد ديون.
ويدرس الجمهوريون زيادة قصيرة الأمد في سلطة الاقتراض الحكومية لاتاحة الوقت لمحادثات بشأن قضايا أوسع نطاقا وذلك حسبما ذكر مساعد لأحد الزعماء الجمهوريين اول من أمس الأربعاء. وتوجه الزعماء الجمهوريون لمجلس النواب إلى البيت الأبيض أمس وسط مساع حثيثة لتحقيق انفراجة في الأزمة. ويقول الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه سيقبل برفع قصير الأجل لسقف الاقتراض ما لم يكن مشروطا.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 بالمئة إلى 1230.01 نقطة بعد أن أغلق منخفضا 0.5 بالمئة في الجلسة السابقة عندما لامس أدنى مستوى في شهر خلال المعاملات. والمؤشر مرتفع ثمانية بالمئة منذ بداية السنة.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن الأسهم الأوروبية بصدد الارتفاع 4% لنهاية السنة وأن المؤشر الألماني يتجه إلى تحقيق مستوى قياسي مرتفع جديد مع تحسن التوقعات الاقتصادية.
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.4 بالمئة وداكس الألماني 0.6 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 0.7 بالمئة. وارتفع المؤشر نيكاي القياسي إلى أعلى مستوى له في اسبوع في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس مدعوما بآمال المستثمرين في إحراز تقدم نحو إيجاد حل لأزمة الميزانية في الولايات المتحدة بعد ان حث الرئيس باراك اوباما الجمهوريين والديمقراطيين على البحث عن سبيل لإنهاء إيقاف أنشطة المؤسسات الحكومية ورفع سقف الدين.
وقفز المؤشر نيكاي في التعاملات الصباحية 0.8 في المئة الى 14147.60 نقطة بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 14152.77 نقطة اعلى مستوى له منذ الثالث من أكتوبر. وكان المؤشر ارتفع واحدا بالمئة يوم الأربعاء.
وارتفع أيضا المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 في المئة الى 1175.72 نقطة.
الدولار عند أعلى مستوى
وارتفع الدولار أمس مسجلا أعلى مستوى له في أسبوعين أمام سلة عملات بفعل مؤشرات على أن واشنطن تتجه إلى تحقيق انفراجة في أزمة الميزانية وتفادي تخلف محتمل عن سداد ديون.
واستفادت العملة أيضا من ارتفاع عوائد أذون الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 2.70 بالمئة من 2.60 بالمئة قبل أسبوع. وارتفع مؤشر الدولار إلى 80.537 مواصلا انتعاشه من أدنى مستوى في ثمانية أشهر 79.627 الذي سجله الأسبوع الماضي.
ونزل اليورو 0.15 بالمئة إلى 1.3506 دولار مواصلا الانخفاض للجلسة الثالثة.
ومقابل الين ارتفع الدولار 0.4 بالمئة إلى 97.65 ينا ليصعد من أدنى مستوى في شهرين 96.55 ينا الذي سجله يوم الثلاثاء.
بروكسل تصعد نزاعها مع موسكو بشأن الرسوم
أعلنت المفوضية الأوروبية أمس أن الاتحاد الأوروبي يصعد نزاعه مع روسيا أمام منظمة التجارة العالمية بشأن رسوم إعادة تدوير السيارات بدعوى أنها تتسبب في إعاقة الصادرات الأوروبية.
ووفقا للمفوضية، يطلب الاتحاد الأوروبي من المنظمة التجارية ومقرها في جنيف أن تقضي بشأن قانونية الرسوم الروسية على السيارات المستوردة، وذلك بعد فشل مشاورات رسمية مع موسكو في يوليو لحل النزاع.
وكتبت المفوضية قائلة: إنه "بعد أكثر من عام على تطبيق الرسوم، تستمر المعاملة التمييزية" مشيرة إلى "تأثيرها الشديد" على صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات إلى روسيا والتي تصل قيمتها إلى 10 مليارات يورو (5ر13 مليار دولار) سنويا.
وقال المفوض التجاري الأوروبي كاريل دي جوشت إننا "استخدمنا كل الطرق الممكنة لإيجاد حل مقبول مشترك مع روسيا".
وأضاف دي جوشت أنه "طالما أن الرسوم مستمرة في إعاقة الصادرات بشكل حاد لقطاع حيوي للاقتصاد الأوروبي، فلم يكن لدينا خيار سوى مطالبة منظمة التجارة العالمية بالتحكيم لضمان التزام روسيا بتعهداتها الدولية".
وتعني رسميا الرسوم الروسية للتخلص من السيارات تعويض الدولة عن تكلفة إعادة تدوير السيارات المتهالكة، لكن الاتحاد الأوروبي يدلل على أنها تمييزية إذ إن كل المنتجين في روسيا معفون من ذلك.
ووفقا للاتحاد الأوروبي، يمكن أن تصل الرسوم إلى مستوى مرتفع إلى 2700 يورو للسيارات الجديدة و17200 للسيارات المستعملة، في حين يمكن أن تتحمل المركبات الكبيرة مثل شاحنات التعدين رسوماً تصل إلى 700ر147 ألف يورو.
