تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى في شهر، أمس، حيث أدى عدم إحراز تقدم في حل أزمة الميزانية الأميركية إلى قيام بعض المستثمرين بتقليص مراكزهم في قطاعات مثل التشييد والبناء.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى لليوم الثالث على التوالي، وهبط 0.3 % إلى 1227.91 نقطة مبتعدا قليلا فحسب عن أقل مستوى خلال الجلسة 1227.38 نقطة وهو أضعف مستوى للمؤشر منذ أوائل سبتمبر. وهبط مؤشر قطاع البناء 1.1 %. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.3 % وهبط داكس الألماني 0.2 % وكاك 40 الفرنسي 0.3 .
لكن الخسائر جاءت محدودة بفضل أنباء عن إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما ترشيح جانيت يلين نائب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) لرئاسة المجلس وهي من المدافعين بقوة عن اتخاذ إجراءات جريئة لتحفيز الاقتصاد عن طريق خفض أسعار الفائدة وشراء السندات.
صعود نيكاي
ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية بعد أن سجل أدنى مستوى في خمسة أسابيع وصعد 1 %. وأغلق نيكاي مرتفعا عند 14037.84 نقطة بعد أن هبط إلى 13751.85 في الجلسة الصباحية وهو مستوى يزيد قليلًا فحسب على أدنى مستوى في خمسة أسابيع 13748.94 نقطة الذي سجله الثلاثاء. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 % إلى 1166.90 نقطة.
ارتفاع الدولار
ارتفع الدولار لترحيب السوق بترشيح جانيت يلين وهو ما بدد جانبا من عدم التيقن في ظل استمرار أزمة الميزانية. ورغم أن يلين معروفة بمواقفها الداعمة للتيسير النقدي وهو ما لا يصب في مصلحة الدولار، يقول المحللون إن القرار شجع الإقبال على المخاطرة وساعد الدولار على الارتفاع، ولاسيما أمام العملات التي تعتبر ملاذا آمنا مثل الين والفرنك السويسري.
ومحا مؤشر الدولار خسائر أوائل المعاملات بفضل تراجع الين وصعد 0.5 % إلى 80.245 مبتعدا عن مستواه المنخفض 79.627 الذي سجله الخميس الماضي وهو الأقل منذ أوائل فبراير.
وارتفع الدولار 0.5 % إلى 97.30 يناً ليبتعد عن أدنى مستوى في شهرين 96.55 يناً الذي لامسه الثلاثاء. وصعد الدولار 0.5 % أمام الفرنك السويسري إلى 0.9084 فرنك. وتراجع اليورو 0.3 % إلى 1.3527 دولار.
برنت يهبط صوب 110 دولارات
تراجعت العقود الآجلة لبرنت باتجاه 110 دولارات للبرميل في ظل عدم تقدم المشرعين في واشنطن صوب إنهاء أزمة الميزانية التي تهدد ثقة المستثمرين، وقد تؤثر على الطلب بأكبر بلد مستهلك للنفط في العالم. لكن الخسائر جاءت محدودة بفعل مخاوف تعطل الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال الثلاثاء إنه على استعداد للتفاوض بشأن الميزانية مع الجمهوريين بشرط أن يوافقوا على استئناف الأنشطة الحكومية المتوقفة ورفع سقف الديون.
وقال تتسو إموري مدير صندوق السلع الأولية لدى أستماكس للاستثمار في طوكيو "الوضع في الولايات المتحدة مازال يكتنفه الغموض لكن أعتقد أنه سيجد حلاً في الوقت المناسب ولا أتوقع أثراً يذكر على أسواق النفط، وعلى المستثمرين أن ينظروا في العوامل الأساسية لا المشاكل السياسية، ونرى أن سوق النفط مازالت مدعومة جيدا. وتراجع برنت سبعة سنتات إلى 110.09 دولارات للبرميل بعد أن أغلق مرتفعا الثلاثاء للجلسة الثالثة على التوالي. وارتفع الخام الأميركي 14 سنتا ليسجل 103.63 دولارات للبرميل.
من جهة أخرى حددت قطر بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات سبتمبر من خامها البحري عند 111 دولارا للبرميل بزيادة 2.30 دولار للبرميل عن الشهر السابق. وحددت سعر الخام البري في سبتمبر عند 113.40 دولارا بزيادة 2.85 دولار عن الشهر السابق.
امرأة تترأس الاحتياطي الفدرالي للمرة الأولى
ستصبح جانيت يلين (67 عاما) التي اختارها الرئيس الاميركي باراك اوباما أول رئيسة للاحتياطي الفدرالي الاميركي في حال وافق مجلس الشيوخ على خلافتها لبن برنانكي الذي تنتهي مهمته في 31 يناير القادم.
وتحمل هذه المرأة دكتوراه في الاقتصاد وتدربت في جامعة يال (شرق) عام 1971 تحت إشراف جيمس توبين الحائز جائزة نوبل للاقتصاد في عام 1981 والمعروف بفكرته حول الضريبة على التعاملات الدولية.
واذا كانت هذه المرة الاولى بالنسبة للبنك المركزي الاميركي، الا ان الولايات المتحدة لا تعتبر رائدة في هذا المجال، فهناك 14 امرأة مدرجة بين نحو 180 رئيسا لمصارف مركزية في العالم.
وسبق ان عينت الارجنتين وروسيا نساء على رأس اكبر مؤسسة نقدية في البلاد وكذلك فعلت عدة دول افريقية (من الكاميرون وصولا الى بوتسوانا) واميركا اللاتينية (هندوراس والسلفادور).
وفي الولايات المتحدة، فإن اول امرأة تدخل اللجنة التي يسيطر عليها الرجال، وتقرر السياسة النقدية في البلاد كانت نانسي تيترز اول من عينت عضوا في مجلس ادارة البنك المركزي في 1978 من قبل جيمي كارتر. ومنذ 1978 انضمت حوالي 12 امرأة الى الاحتياطي الفدرالي اما عضواً مجلس الادارة فـ(ثمانية) أو رئيسة أحد مصارف الاحتياطي في المناطق البالغ عددها 12 فـ(خمس).
وشغلت يلين هذين المنصبين، عضواً في مجلس ادارة الاحتياطي الفدرالي من 1994 وحتى 1997 ثم رئيسة لفرع سان فرنسيسكو من 2004 وحتى 2010 ونائبة رئيس مجلس الادارة منذ 2010.
والى جانب يلين، لم يعد هناك حاليا بين النساء في الاحتياطي الفدرالي سوى استير جورج رئيسة البنك في كانساس سيتي.
وهناك ثلاث نساء من اعضاء المجلس على وشك الرحيل: ساره راسكين التي انضمت الى وزارة الخزانة، فيما اليزابيت ديوك أنهت لتوها ولايتها عضواً في المجلس، ثم ساندرا بيانالتو من مصرف كليفلاند التي أعلنت انها ستتقاعد. وكانت يلين في منافسة شديدة مع خبير آخر معروف جدا في الاوساط الاقتصادية وهو وزير الخزانة السابق لاري سامرز. وبعدما اعتبرت الاوفر حظاً في البيت الابيض، انسحب سامرز من السباق في منتصف سبتمبر بعدما اعترض كثيرون على شخصيته الحادة وعلاقته الوثيقة مع وول ستريت ومواقفه في السابق المؤيدة لتحرير الأسواق.
استقرار الذهب
استقر الذهب داخل نطاق ضيق مع استمرار توقف أنشطة للحكومة الأميركية للأسبوع الثاني لكن المعدن استمد دعماً من تنامي المخاوف من أن يمتد تأثير الأزمة إلى محادثات رفع سقف الدين الأمريكي.
ويدور الذهب بين 1300 و1330 دولارا للأوقية (الأونصة) في الجلسات الخمس الأخيرة مستفيدا من عمليات شراء بحثا عن ملاذ آمن رغم نقص بيانات الاقتصاد الأميركي وعدم حدوث انتعاش قوي للطلب بالسوق الحاضرة.
وارتفع السعر الفوري للذهب 0.02 % إلى 1318.50 دولارا للأوقية (الأونصة). وحد من المكاسب صعود الدولار بعد ترشيح جانيت يلين. وهبطت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 0.4 % إلى 1318.90 دولارا للأوقية. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 22.27 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين 0.1 % إلى 1396.99 دولارا بينما هبط البلاديوم 0.6 % مسجلا 707.97 دولارات للأوقية.

