حذر تقرير حكومي جزائري من دخول البلاد في صدمة مالية مع احتمال تسجيل واردات ستتعدى "الخط الأحمر" الذي حدده رئيس الوزراء عبد الملك سلال، ببلوغها أكثر من 50 مليار دولار أميركي وبخسائر إضافية سنوية تقدر بـ10 مليارات دولار.

ارتفاع

وقال مسؤول في وزارة المالية الجزائرية، أمس إن توقعات الحكومة تشير إلى ارتفاع قياسي للواردات، مشيراً إلى أن الحكومة لن تتمكن من تغطية العجز المترتب على ذلك بحال استمرار نفس الوضعية خلال السنوات المقبلة، والذي سيقلص فائض ميزان المدفوعات لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات إلى أقل من 600 مليون دولار.

وأضاف المسؤول أن تجاوز مستوى الواردات "الخط الأحمر" لتوقعات الحكومة، سيناقش خلال اجتماع الثلاثية المقبلة (الحكومة، وأرباب العمل، ونقابة العمال)، وأن اللقاء سيعمل على إيجاد حلول لإخراج البلاد من أزمة مالية على المدى المتوسط، بالتوجه نحو الإنتاج الوطني ومنع استيراد ما هو منتج محلياً.

توقعات

وحسب الأرقام التي أوردها التقرير، فإن التوقعات تشير إلى أن فاتورة الواردات ستصل إلى 56.82 مليار دولار في نهاية 2013، مقابل مداخيل تقدّر بـ 68.37 مليار دولار من بيع المحروقات، ما يقلص الفائض التجاري إلى 11.54 مليار دولار للعام 2013، بعد أن كان يقدّر بـ21 مليار دولار العام 2012، بمعدل انخفاض 46.27%.وتشير الأرقام إلى استمرار تقلص الفائض التجاري وصعوبة تغطية عائدات المحروقات لفاتورة الواردات.