دعا المشاركون في أعمال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي اختتمت أعمالها أمس، في جزيرة بالي الإندونيسية إلى تذليل العقبات أمام التجارة والاستثمارات. وذكر البيان الختامي لقمة بالي، أن البلدان المشاركة تؤكد التزامها على "تقليص الإجراءات الحمائية وتلك التي تعيق التجارة".وأشار البيان إلى أنه سيدعو المسؤولين إلى وضع خطة لبناء القدرات بغية مساعدة الاقتصادات، وبخاصة النامية، في تجاوز عقبات خاصة تواجهها في تعزيز أداء سلاسل التوريد".
كما أكد المشاركون التزامهم باتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز الثقة، ورعاية الاستقرار المالي، وتعزيز فرص النمو على الأمد المتوسط، "مع البقاء يقظين في جهودنا المشتركة لتعزيز التعافي العالمي وضمان نمو متوازن ومستدام وخلاق وشامل ومستقر، وفقاً لما نص عليه بيان يوكوهاما".وشدّدوا على العمل الذي يحفظ سلامة المحيطات والموارد الشاطئية لمصلحة الأمن الغذائي، واستئصال الفقر، وحفظ التنوع الإحيائي وتسهيل التجارة والاستثمارات.
وشدّد البيان على ضرورة "إقامة شراكة تشمل المنطقة، بغية إيجاد وظائف أفضل وأكثر إنتاجية، واستقطاب الاستثمارات الخاصة، وتقليص الفقر".وشارك في قمة التعاون الإقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي تستمر يومين، كل من روسيا والولايات المتحدة، وكندا، والصين، واليابان، ودول أخرى.
تصريح
وقال الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو في ختام اجتماعات القمة إن القادة المشاركين في القمة اتفقوا على "مضاعفة جهودهم" لتحقيق حرية التجارة والاستثمار بحلول 2020 وهو ما يعرف باسم أهداف بوجور.
وأضاف أنهم أكدوا من جديد على تعهد بتحقيق نمو اقتصادي عالمي قوي ومتوازن ومستدام وشامل وتسريع التواصل عبر تحسين وسائل النقل والاتصالات. وأكد: "نتفق في الرأي أن الاتصال يمكن أن يساعد في خفض تكاليف الإنتاج والمواصلات وتعزيز شبكات التوريد والإمداد الإقليمية وتحسين مناخ الأعمال في المنطقة". وأشار إلى أنه "في الوقت نفسه، ستخلق عملية بناء التواصل والبنية التحتية المزيد من الوظائف وضمان تحقيق الأمان الوظيفي".
منافسة
تنوي الولايات المتحدة إبرام اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ الذي سيضم 12 بلدا باستثناء الصين، قبل نهاية العام الجاري. ولا تستبعد بكين بالكامل الانضمام الى هذا الاتفاق يوما ما لكنها تفضل مشروعا منافسا محض آسيوي يجمع 16 دولة بدون الولايات المتحدة. وهذه المبادرة تدافع عنها رابطة جنوب شرق آسيا وستكون في صلب المناقشات في قمتها التي ستفتتح اليوم في بروناي قبل قمة شرق آسيا في السلطنة نفسها.
وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ ان "الصين ستعمل على بناء اطار للتعاون الاقليمي عبر المحيط الهادئ يعود بالفائدة على جميع الأطراف". وقالت وسائل الاعلام الصينية ان هذه الملاحظة تشكل انتقادا مباشرا لاتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ. وكتبت صحيفة تشاينا ديلي ان هذه الاتفاقية "تعتبر الى حد كبير جهدا جديدا للولايات المتحدة من اجل الهيمنة على اقتصاد آسيا والمحيط الهادئ".
مشاركون
ضم المنتدى 21 دولة تطل على المحيط الهادئ وتمثل دوله حوالي 40% من إجمالي سكان العالم وحوالي 55% من إجمالي الناتج المحلي للعالم و44% من إجمالي حركة التجارة العالمية. والدول الأعضاء في منتدى أبيك هي أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وهونج كونج وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايوان وتايلاند والولايات المتحدة وفيتنام.
