بدأت المصافي الجديدة الحديثة وكبرى الشركات التجارية تحويل أنظارها إلى الناقلات القادرة على قطع مسافات طويلة والمرافئ ذات سعة التخزين الكبيرة في مراكز رئيسية في وقت تغير فيه المصافي والتجار نهجا قائما منذ عشرات السنين في إطار كفاحها للفوز بأسواق جديدة.
وتستفيد أحدث المصافي في آسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة من انخفاض كلفة المواد الأولية والطاقة والضرائب وقلة اللوائح.
ويسمح لها ذلك بالتنافس مع المصافي المحلية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وافريقيا على بيع منتجات مثل البنزين والديزل وزيت الغاز ووقود الطائرات.
وتتطلع شركات التكرير إلى زيادة المبيعات ومن ثم تستخدم ناقلات المسافات الطويلة التي تبلغ حمولتها 75 ألف طن بما يعادل مثلي حمولة الناقلات التقليدية للمنتجات البترولية.
ومن أبرز المصافي التي تصدر منتجاتها مصفاة جامناجار التابعة لشركة ريليانس انداستريز الهندية والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية 660 ألف برميل يوميا ومصفاة الجبيل الجديدة في السعودية التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا وهي مشروع مشترك مع توتال.
وقال داريو سكافاردي المدير العام لمجموعة ساراس الإيطالية المستقلة للتكرير خلال مؤتمر النفط والمال في لندن هذا الأسبوع "جميع المحركات (التجارية) تتغير.". وتستهدف بعض المصافي الكبرى على ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة أيضا الأسواق العالمية في الوقت الذي تزيد فيه إنتاج البنزين والديزل بفضل وفرة النفط الصخري المحلي الخفيف منخفض الكبريت.
ومن بين هذه المصافي مصفاة موتيفا التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 600 ألف برميل يوميا في بورت آرثر والمملوكة لشركتي رويال داتش شل وأرامكو السعودية.
وبدأت شركات من بينها شل وتوتال وفيتول أيضا استخدام المزيد من سفن المسافات الطويلة خلال الأشهر الماضية لنقل الديزل من ساحل خليج المكسيك في الولايات المتحدة إلى أوروبا وهو خط تجاري يزداد ازدحاما.
وقال توني فاونتين رئيس قسم التكرير والتسويق في ريليانس خلال المؤتمر "التحول في (نوعية) السفن المستخدمة حاليا كان كبيرا. حاليا نستخدم سفنا يعادل حجمها مثلي حجم السفن التي كانت تستخدم قبل 20 عاما ويمكن أن توفر ما بين ثلاثة وأربعة دولارات في تكلفة شحن البرميل.".
ويؤثر تدفق المنتجات النفطية من الأسواق العالمية بشكل كبير على قطاع التكرير في أوروبا حيث أغلق عدد كبير من المصافي في الأعوام الماضية بسبب تراجع الطلب وارتفاع التكاليف.
وتستثمر شركات التكرير والشركات التجارية أيضا في المرافئ ذات طاقة التخزين الكبيرة في مراكز تجارية رئيسية لضمان استمرار تدفق الإمدادات في حال تعطل حركة الملاحة البحرية. ومن المتوقع أن تزيد طاقة التكرير العالمية بنحو 10% على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى 106.7 ملايين برميل يوميا وتفوق الطلب المتوقع أن يصل إلى نحو 95 مليون برميل يوميا.
ولن يزداد التنافس بين شركات التكرير إلا حدة. وقال روب نيجست الرئيس التنفيذي لشركة فيتول تانك ترمينال التابعة لمجموعة فيتول النفطية لرويترز في مقابلة "تتأثر المصافي الأوروبية سلبا بالاستثمارات الكبيرة في الهند ومنطقة الخليج."
.وقال ايرناوت بوت المدير التجاري لشركة فيتول تانك ترمينال في نفس المقابلة "المهم هنا هو وجود مرافئ قادرة على استقبال السفن الكبيرة. وستنتج هذه المصافي كميات ضخمة.".
9 مليارات
من ناحية أخرى كشفت مصادر كويتية نفطية رفيعة المستوى عن وضع حجر الأساس لمشروع مصفاة "فيتنام" في 23 أكتوبر الجاري.
وقالت المصادر إن الأعمال الهندسية للمشروع بدأت بالفعل منذ فبراير الماضي، بعد الحصول على الموافقات الرسمية من مؤسسة البترول الكويتية للمضي قدما بالمشروع البالغة تكلفته 9 مليارات دولار منها خمسة مليارات قروضاً، فيما سيغطي بنكا التعاون الياباني والصــادرات الكوري 2.3 مليار دولار، لتبقى 2.7 مليار دولار لبــنوك التجارية كويتية أو خليجية.
يذكر أن المشروع يقام بالمشاركة بين مؤسسة البترول الكويتية و"إديميتسو كوسان" اليابانية، ونسبة كل منهما 35.1%، في حين تبلغ نسبة "بتروفيتنام" 25.1%، فيما تملك "ميتسوي" اليابانية 4.7%.
