واصلت الأسهم العالمية هبوطها أمس بضغط أزمة الميزانية الأميركية، إذ أذكى عدم حدوث انفراجة المخاوف من أن يؤدي الاستقطاب الحزبي في واشنطن إلى أزمة شاملة في أكبر اقتصاد في العالم، تنعكس بدورها على الاقتصاد العالمي. كما ضغطت الأزمة على الدولار بينما استقر اليورو قرب ذروة 2013.
واستقر الدولار قرب أدنى مستوى في ثمانية أشهر عند 79.767 مقابل سلة عملات غير بعيد عن المستوى المنخفض الذي سجله في الجلسة السابقة عند 79.627 وهو أدنى مستوى منذ أوائل فبراير. بينما تماسك اليورو قرب أعلى مستوى له في 2013 مدعوما ببيانات تدعو للتفاؤل من منطقة اليورو.
واستقر اليورو عند 1.3621 دولار بعد أن لامس 1.36465 دولار في اليوم السابق وهو أعلى مستوى منذ فبراير حين بلغ ذروته لهذا العام عند 1.3711 دولار. وقد ارتفع اليورو 0.8 % مقابل الدولار هذا الأسبوع.
وتعرض الدولار لضغوط هذا الأسبوع بسبب مخاوف الأسواق من أزمة الميزانية الأميركية التي من المنتظر أن تضاف إليها أزمة أخرى معقدة تتعلق برفع سقف الدين الأميركي في وقت لاحق هذا الشهر. وإذا لم ترفع واشنطن سقف الدين فقد يحدث تخلف تاريخي عن السداد.
وزادت متاعب الدولار بسبب بيانات أظهرت تباطؤ نمو قطاع الخدمات الأميركي الشهر الماضي. بينما تفاقمت حالة عدم اليقين حين قالت وزارة العمل الأميركية إن تقرير الوظائف لشهر سبتمبر لن يصدر في موعده المقرر بسبب توقف الأنشطة الحكومية الأميركية. ولم تحدد الوزارة موعدا جديداً.
وجرى تداول الين قرب أعلى مستوى في خمسة أسابيع مقابل الدولار ولم يتأثر بقرار بنك اليابان إبقاء السياسة النقدية دونما تغيير كما كان متوقعاً. ونزل الدولار 0.1 % إلى 97.12 يناً بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى في خمسة أسابيع عند 96.93 يناً.
مؤشر نيكاي
وانخفض مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية إلى أدنى مستوى في شهر.
وهبط نيكاي 0.9 % ليغلق عند 14024.31 نقطة وهو أدنى مستوى إغلاق منذ السادس من سبتمبر. وعلى مدى الأسبوع فقد المؤشر 5 % في أول خسارة له خلال خمسة أسابيع لكنه مازال مرتفعا 35 % عن مستواه في بداية العام.
ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % إلى 1163.82 نقطة في تداولات خفيفة بلغ حجمها 2.37 مليار سهم.
الأسهم الأوروبية
وانخفضت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة مواصلة هبوطها على مدى أسبوعين. حيث تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1241.57 نقطة.
واستمرت الأزمة بين أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونجرس بشأن إقرار قانون تمويل طارئ ليستمر معها إغلاق جزئي للأجهزة الحكومية الأميركية دون أن تظهر انفراجة.
ومن المتوقع على ما يبدو أن يستمر الإغلاق أسبوعا آخر وربما أكثر من ذلك حتى تصطدم واشنطن بأزمة أخرى في 17 أكتوبر وهو اليوم الذي يتعين فيه على الكونجرس رفع سقف الاقتراض الحكومي حتى لا تتخلف واشنطن عن سداد بعض ديونها.
وأدى توقف الأنشطة الحكومية الأميركية إلى تأجيل بيانات الوظائف غير الزراعية التي تراقبها السوق عن كثب والتي كان مقررا إصدارها أمس.
وتمثل البيانات عاملا مهماً سيأخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الحسبان لاتخاذ قراره بشأن سحب التحفيز النقدي. وفي أنحاء أوروبا استقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني. ومؤشر كاك 40 الفرنسي دونما تغير يذكر وانخفض مؤشر داكس الألماني 0.1 %.
وكانت الأسهم الأوروبية انخفضت في اليوم السابق، إذ أغلق مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو منخفضا 0.6 % عند 2902.12 نقطة بينما أغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.4 % عند 1242.18 نقطة.
وارتفع يوروفرست 300 إلى أعلى مستوى في خمس سنوات عند 1274.59 نقطة في أواخر سبتمبر بينما سجل يورو ستوكس 50 أعلى مستوى في عامين عند 2955.47 نقطة.
وارتفع كلا المؤشرين نحو 10 % منذ مطلع 2013 لكنهما انخفضا في أكتوبر بعد أن اضطرت الحكومة الأميركية لإغلاق بعض مؤسساتها بسبب خلاف بين الساسة بشأن الميزانية.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 % بينما هبط مؤشر داكس الألماني 0.4 % ونزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 %.
الأسهم الأميركية
وأغلقت الأسهم الأميركية منخفضة أمس الأول لليوم الثاني على التوالي، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 136.73 نقطة أو 0.90 % إلى 14996.41 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 15.23 نقطة أو 0.90 % إلى 1678.64 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 40.68 نقطة أو 1.07 % إلى 3774.34 نقطة.
«تويتر» تأمل في جمع مليار دولار بطرح عام أولي
أعربت شركة "تويتر" عن أملها في جمع ما يصل إلى مليار دولار في طرح عام أولي لأسهمها ممهدة الطريق أمام الاكتتاب العام الأكثر ترقبا في قطاع التكنولوجيا منذ طرح شركة "فيسبوك" في مايو 2012.
وكشف موقع التواصل الاجتماعي الشهير في وثائق مالية تقدم بها إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية أنه ضاعف دخله ثلاث مرات في عام 2012 إلى 316.9 مليون دولار .
وتأسست شركة "تويتر" قبل سبع سنوات فقط عبر قالب بسيط يسمح للمستخدمين بنشر رسائل لا تتجاوز حروفها 140 حرفا وأصبح أداة مهمة للحكومات والمؤسسات والمشاهير للتواصل مع الجماهير فضلا عن الأفراد الذين يستخدمونه للبحث عن الأخبار والترفيه.
ولدى الموقع نحو 215 مليون مستخدم نشط شهريا وحجم رسائل يومية يبلغ نحو 500 مليون رسالة يومية.
وقالت شركة تويتر في سبتمبر الماضي إنها تقدمت بوثائق الطرح العام الأولي إلى لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
واستفادت الشركة من قانون اتحادي جديد - جرى إقراره العام الماضي - يسمح للشركات التي تقل إيراداتها عن المليار دولار في السنة المالية السابقة بعدم نشر المعلومات المالية الخاصة بها حتى 21 يوما قبل بداية الجولة الترويجية لأسهم الاكتتاب العام.
ويشير توقيت التقدم بطلب الطرح إلى أن أسهم الشركة يمكن أن تكون معروضة للبيع بحلول نوفمبرالمقبل.
وقدرت قيمة الشركة خارج السوق بنحو 10 مليارات دولار لكن الوثائق المالية التي قدمت يوم الخميس لم تحدد القيمة التقديرية للشركة ولا عدد الأسهم التي ستطرح للاكتتاب العام ولا السعر المحتمل للسهم .
وقالت الشركة إنها ستدرج أسهمها تحت رمز "تي دبليو تي آر"، لكنها لم تذكر ما إذا كانت أسهمها سيجري التداول عليها في بورصة نيويورك أم في بورصة ناسداك.
ويتولى بنكا جولدمان ساكس ومورجان ستانلي إدارة عملية الطرح العام الأولي.
خسارة صافية
أعلنت شركة "إتش تي سي كورب" التايوانية للهواتف المحمولة أمس تكبدها خسارة صافية في الربع الثالث من هذا العام في أول خسارة لها منذ طرحها في البورصة عام 2002 بفعل تراجع مبيعات الهواتف الذكية.
وقالت الشركة في تقرير نتائجها غير المدققة إن العائدات المجمعة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر بلغت 47.05 مليار دولار تايواني (1.605 مليار دولار أميركي) وهو أقل من رقم 50 مليار دولار تايواني المستهدف وبتراجع نسبته 29.3% عن الربع الثاني.
وبلغ صافي الخسارة 2.97 مليار دولار تايواني في تلك الفترة. ووفقاً لوكالة الأنباء المركزية الحكومية، كان محللون يتوقعون أن تتكبد الشركة التايوانية خسائر قبل نهاية العام، مستشهدين بضعف مبيعات هاتفها "إتش تي سي وان" واشتداد المنافسة.
