تراجعت تكاليف إقراض البرتغال أمس بعدما قال دائنوها الدوليون إنها تسير على الطريق نحو تنفيذ سياسات التقشف بموجب برنامج إنقاذها.
وانخفض العائد على السندات العشرية القياسية إلى 6.49 % مقابل 6.6 % أمس الخميس. وكان العائد يتجاوز في السابق حاجز 7 % لأسابيع عدة بعدما بدا أن ثقة المستثمرين تتراجع تجاه الملاءة المالية للبرتغال. كما تراجعت العوائد على السندات ذات الآجال الأقصر أمس الجمعة.
وتجري حكومة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو استقطاعات في الموازنة وإصلاحات اقتصادية تحررية متفق عليها مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين منحا لشبونة حزمة إنقاذ مالي بقيمة 78 مليار يورو (106 مليارت دولار) عام 2011. وحصلت البرتغال بالفعل على أكثر من 67 مليار يورو من حزمة القروض. ومن المقرر أن ينتهي برنامج الإنقاذ منتصف العام المقبل.
وأصدرت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي ويطلق عليها "الترويكا" تقييماً لأداء برنامج الإنقاذ للبرتغال أمس الأول قائلين إن البرنامج لا يزال "يسير بشكل كبير على الطريق" وإن "هناك مؤشرات أولية لتعافي النشاط الاقتصادي".
وقالت الترويكا إن الحكومة البرتغالية تتوقع الآن أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8 % فقط هذا العام في تحسن من نسبة انكماش كانت تبلغ 2.3 % في تقديرات سابقة.
ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد العام المقبل بمعدل 0.8 % مرتفعاً من 0.6 % في توقعات سابقة. وقال باسوس كويلو أمام البرلمان إن البرتغال تلبي الآن "كل الشروط عملياً لاكتمال برنامج (الإنقاذ) بشكل ناجح".