وافقت بنوك مصرية على 3 قروض معبرية تصل في مجملها إلى نحو 7.5 مليارات جنيه لتمويل مشروعات في قطاع البتروكيماويات وتصنيع عربات السكك الحديدية فضلا عن مشروعات في القطاع العقاري. وأكد مسؤولون في بنوك مصرية، في تصريحات لهم أمس، أن تمويل قروض بهذا الحجم يعتبر مؤشراً جيداً على بدء تعافي الاقتصاد خاصة مع تحرك الائتمان والطلب على الاقتراض من قبل الشركات والمشروعات الكبرى.
بينما قال البنك المركزي المصري امس ان صافى الاحتياطات النقدية الدولية تراجع في سبتمبر الماضي ليصل الى نحو 18 مليارا و709 ملايين دولار مقابل 916ر18 مليار دولار في اغسطس السابق له بانخفاض بلغ 207 ملايين دولار وارجع مصرفيون الانخفاض الى سداد التزامات مالية حكومية واستيرادية، معتبرين هذا التراجع "شيء طبيعي " في ظل تراجع بعض موارد النقد الاجنبي الداعمة للاقتصاد. ورأى الخبير المصرفي احمد آدم انه لا علاقة بين رد البنك المركزي المصري للوديعة القطرية وتراجع الاحتياطي موضحا ان المركزي تسلم في نفس التوقيت تقريبا وديعة كويتية.
"وردت مصر في 19 سبتمبر الماضي إلى قطر وديعة بملياري دولار بعد فشل المفاوضات لتحويلها إلى سندات و تسلمت وديعة كويتية بنفس القيمة ادخلت بالفعل أرصدة احتياطي النقد الأجنبي ".
وتابع آدم " لا يعتبر هذا الرصيد النقدي تراجعا قياسا بالاستهلاك الكبير للمواد الغذائية المستوردة "، كما شدد آدم على ضرورة وضع حلول قصيرة الاجل لدعم الاقتصاد وعودة الانتاج وعدم الاعتماد على مساعدات خارجية.
واتفق احمد سليم المدير بالبنك العربي الأفريقي مع ما سبق، مضيفا ان "هذا التراجع طبيعي " ومصر تستورد كميات كبيرة من السلع الغذائية التي تتطلب فتح اعتمادات بالدولار لدى البنوك.
تكلفة الاقتراض
وقال محمد بركات، رئيس اتحاد المصارف العربية، ورئيس بنك مصر، ان ثمة تحسنا وتطورا ايجابيا في الطلب على الاقتراض خاصة مع تراجع وانخفاض تكلفة الاقتراض بفضل الاجراءات التي اتخذها البنك المركزي المصري، والتي ساهمت في تراجع سعر الفائدة بهدف تنشيط الاستثمار من خلال تحفيز القطاع الخاص على الاقتراض واقامة المشروعات الاستثمارية التي من شأنها دفع الانتاج والنمو وتوفير فرص العمل لمعالجة مشكلة البطالة، مؤكدا ان تنشيط الاداء الاقتصادي اهم الاولويات حاليا بغرض دفع النمو وزيادة موارد النقد الاجنبي، والتي من شأنها ان تسهم في تحسين الدخول والمستويات المعيشية.
واعتبر محمد الاتربي رئيس البنك المصري الخليجي هذه القروض مؤشرا على بدء تحرك الائتمان، مع استقرار سعر الصرف واتجاه الاوضاع الامنية الى الاستقرار والتحسن المستمر، وبدء تنفيذ الحكومة الخطة العاجلة لتنشيط الاقتصاد بضخ 22 مليار جنيه في قطاعات البنية الاساسية الكهرباء والصرف الصحي ومياه الشرب والطرق والكباري وهو ما يسهم في تنشيط قطاع المقاولات ومواد البناء. وشدد الاتربي على ان البنوك على استعداد لتمويل المشروعات الكبرى بما لديها من سيولة كبيرة تمكنها من تلبية طلبات الاقتراض.
الاستثمار
وكشف هاني سيف النصر رئيس بنك الاستثمار العربي عن تحسن في الاستثمار وان المناخ الاقتصادي العام يتجه الى التحسن، وان العامل النفسي الذي كان سببا رئيسا يهيمن على دوائر الاستثمار فيما يتعلق بالأوضاع الامنية والاستقرار بدأ يتحسن، لافتا الى بدء تحرك الطلب على الاقتراض من البنوك من جانب الشركات وتحرك الائتمان خاصة بعد تراجع تكلفة التمويل، ومشيراً الى ان السبب الرئيسي في ذلك يرجع الى عودة الثقة من جانب دوائر الاستثمار في النظرة المستقبلية تجاه الاستقرار وخطة الحكومة لتنشيط الاقتصاد وحل العقبات التي تواجه المستثمرين.
التبادل التجاري
من جهة أخرى، تعتزم الحكومة المصرية تنشيط حجم التبادل التجاري مع شقيقاتها من الدول العربية بعد أن أعلنت عن افتتاح المرحلة الأولى من ساحة الشاحنات بميناء نويبع البحري بتكلفة 96 مليون جنيه، وذلك بهدف تحقيق السيولة المرورية داخل وخارج الميناء.
وقال وزير النقل ، الدكتور إبراهيم الدميرى، إن هذا يأتي في اطار خطة وزارة النقل المصرية التي تهدف إلى رفع مستوى أداء موانئ البحر الأحمر خاصة أن ميناء نويبع يعتبر البوابة الرئيسية للتبادل التجاري بين مصر وشقيقاتها من الدول العربية.
وأوضح الدميرى، في بيان صحفي تلقت "البيان" نسخة منه، أن مساحة الساحة تبلغ 170 الف متر مربع وتستوعب 500 شاحنة، وتشتمل هذه الساحة على مبان خدمية متعددة وابراج حراسة ومبنى الجمارك .
تراجع صادرات الغاز ومشتقاته 55%
تراجعت صادرات مصر من الغاز الطبيعي، ومشتقاته خلال شهر يونيو الماضي من العام الحالي بما نسبته 55.03%، لتصل قيمتها إلى 76 مليون دولار مقابل 169 مليون دولار خلال الشهر ذاته من 2012، لتنخفض بنحو 93 مليون دولار.
وأوضح مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار الـــتابع لمجلس الوزراء المصري، في نشرة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، حصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منها، أن إنتاج الغاز الطبيعي تراجع بنسبة بلغت 5.47%، ليصل إلى3.511 ملايين طن خلال شهر يونيو الماضي، مقابل 3.714 ملايين طن خلال فترة المقارنة.
وذكرت النشرة أن الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي انخفض خلال الفترة المذكورة بنسبة 0.73%، مسجلا 3.250 ملايين طن مقابل 3.274 ملايين طن خلال يونو 2012، كما تراجعت نسبة استهلاك الكهرباء من الغاز الطبيعي المستهلك خلال يونيو 2013 بنحو 0.2%، لتسجل 57.8 % مقابل 58% خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
وفي قطاع الزيت الخام والمنتجات البترولية، أشارت النشرة إلى تراجع قيمة الصادرات المصرية من الزيت الخام والمنتجات البترولية خلال شهر يونيو الماضي، بنسبة 0.9%، لتصل قيمتها إلى نحو 430 مليون دولار مقابل 434 مليون دولار خلال شهر يونيو 2012، لتنخفض بحوالي 4 ملايين دولار.
وأظهرت النشرة ارتفاع إنتاج الزيت الخام والمتكثفات والبوتاغاز بنسبة 1.8% خلال يونيو الماضي من عام 2013، ليسجل نحو 2922 ألف طن مقابل 2869 ألف طن خلال الفترة المقارنة.
ولفتت النشرة إلى زيادة الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية خلال شهر يونيو من العام الحالي، بما نسبته5.1%، ليبلغ نحو 2870 ألف طن مقابل 2825 ألف طن خلال الشهر يونيو
