فتحت الأسهم الأميركية في وول ستريت منخفضة أمس، وسط حالة من عدم التيقن في اليوم الثالث للتوقف الجزئي للأجهزة الحكومية الأميركية، بينما لم يظهر قادة الكونجرس أي مؤشر على حدوث تقدم صوب حل أزمة الميزانية. كما تراجعت أسواق الأسهم اليابانية أيضا على الخلفية نفسها، في حين خالفت الأسهم الأوروبية الاتجاه لترتفع بدعم بيانات صينية.

وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 34.07 نقطة أو 0.23 % إلى 15099.07 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 4.37 نقاط أو 0.26 % إلى 1689.5 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 5.05 نقاط أو 0.13 % إلى 3809.96 نقاط.

وأغلقت الأسهم الأميركية منخفضة في الجلسة السابقة. حيث أغلق مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى منخفضا 61.81 نقطة أو 0.41 % إلى 15129.99 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.35 نقطة أو 0.08 % إلى 1693.65 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.96 نقطة أو 0.08 % إلى 3815.02 نقطة.

نيكاي يتراجع

وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية للجلسة الثانية وسط قلق المستثمرين.

وفقد نيكاي 0.1 % ليغلق على 14157.25 نقطة، وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بالنسبة ذاتها إلى 1173.99 نقطة.

لكن سهم سوفت بنك ارتفع 4 % إلى أعلى مستوى في 13 عاما ونصف العام، متجاوزا سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية، ليصبح ثاني أكبر سهم على نيكي من حيث القيمة السوقية.

الأسهم الأوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة بعد تراجعات في الجلسة السابقة، حيث عوضت بيانات اقتصادية قوية من الصين أثر بواعث القلق من تداعيات أزمة ميزانية قد يطول أمدها في الولايات المتحدة.

وتدعمت السوق أيضا بتوقعات بأن بعض البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال في الفترة الأخيرة قد تجبر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على مواصلة التيسير النقدي لفترة أطول.

لكن الحذر النسبي ظل مهيمنا على المستثمرين في ضوء تأثير توقف بعض أنشطة الحكومة الأميركية في محادثات لرفع سقف الدين بحلول منتصف أكتوبر، وهو ما يقول المحللون إن فشله قد يؤدي إلى تخلف أكبر اقتصاد في العالم عن سداد ديون ويلحق الضرر بوتيرة التعافي الاقتصادي.

ونما قطاع الخدمات في الصين أكبر بلد مستهلك للمعادن في العالم بأسرع وتيرة على مدى ستة أشهر في سبتمبر مع نمو الطلب. وارتفع المؤشر الرسمي لمديري المشتريات بقطاع الخدمات إلى 55.4 مسجلا أعلى مستوى منذ مارس.

وكان قطاع شركات التعدين هو الأكثر ارتفاعا وتقدم مؤشر القطاع 0.6 % مما ساعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى ليرتفع 0.3 % إلى 1250.5 نقطة بحلول الساعة 0705 بتوقيت جرينتش. كان المؤشر هبط 0.7 % في الجلسة السابقة.

مؤشرات

وسجل مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي في الصين ارتفاعاً خلال شهر سبتمبر الماضي ليبلغ 55.4% بعدما كان 53.9% في أغسطس 2013.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أنه بحسب البيانات الصادرة عن مصلحة الدولة للإحصاء والاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي في الصين إلى 55.4% في سبتمبر مقابل 53.9% في أغسطس. وتعكس قراءة المؤشر فوق 50% توسع القطاع غير الصناعي، بينما تشير القراءة دون 50% إلى الانكماش.

وقال نائب رئيس الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات تساي جين إن المؤشر أظهر نمواً قوياً في خدمات الاستهلاك المتمثلة في قطاع التجزئة، كما بين ان سياسات إعادة الهيكلة قد حفزت الطلب في قطاع الخدمات.

ويغطى هذا المؤشر قطاعات تضم الخدمات والإنشاءات والبرمجيات والطيران المدني والنقل عبر سكك الحديد والعقارات.

وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 53.4% في سبتمبر بزيادة 2.5 % عما كان في أغسطس، فيما سجل المؤشر الفرعي لطلبات التصدير الجديدة ارتفاعاً إلى 50.5% بزيادة 0.9% عن أغسطس.

وجاءت الأرقام بعد صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية الشهري الصيني يوم الثلاثاء، والذي بلغ 51.1% في سبتمبر مقابل 51% في أغسطس، مسجلا رقما قياسياً هو الأعلى خلال الأشهر الـ17 الماضية.

الأسهم الإيطالية

وهبطت الأسهم الأوروبية في اليوم السابق مع استمرار الإغلاق الجزئي للمؤسسات الحكومية الأميركية، لكن الأسهم الإيطالية ارتفعت بعد أن فاز رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتا في اقتراع على الثقة.

وكانت أسهم شركات التجزئة الأوروبية من أكبر الخاسرين بعد أن سجلت شركة تسكو انخفاضا في أرباح النصف الأول من العام، وهو ما عزز علامات على تباطؤ الأسواق النامية بعد أن أصدرت شركة يونيليفر العملاقة للسلع الاستهلاكية تحذيرا يوم الإثنين.

وأغلق سهم تسكو منخفضا 0.3 % بعد أن قلص خسائره الكبيرة في أواخر الجلسة. وهبط سهم كارفور 0.9 % وسينسبري 1.3 % ويونيليفر 1.7 %.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.7 % عند 1247.14 نقطة بينما نزل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.5 % إلى 2918.31 نقطة. وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 % وخسر مؤشر داكس الألماني 0.7 % وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.9 %.

وخالفت الأسهم الإيطالية الاتجاه العام إذ ارتفع مؤشر بورصة ميلانو 0.7 % بعد أن تراجع سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق الذي ينتمي إلى تيار يمين الوسط عن محاولاته لإسقاط الحكومة وفاز رئيس الوزراء ليتا باقتراع على الثقة في مجلس الشيوخ.

 الخزانة الأميركية: التخلف عن السداد قد يكون كارثة

 حذرت وزارة الخزانة الأميركية أمس من ان تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها "قد يكون سابقة وكارثة محتملة" مع تداعيات قد تكون اكثر خطورة من الأزمة المالية في 2008.

وقالت الوزارة في تقرير قبل أسبوعين من الموعد النهائي المحدد في 17 أكتوبر عندما سيتعين على الكونغرس رفع سقف الدين تحت طائلة تخلف الولايات المتحدة عن السداد، فإن "سوق التسليف قد يتجمد.

وقيمة الدولار قد تنهار، وأسعار الفائدة الأميركية قد ترتفع بقوة، ما يقود إلى أزمة مالية وانكماش سيذكران بأحداث 2008 وحتى أسوأ من ذلك". من جهته، اعلن وزير الخزانة جاكوب لو في بيان: "كما رأينا قبل عامين، ان الغموض الطويل الأمد بشأن معرفة ما إذا كانت امتنا ستدفع في الوقت المحدد كامل مستحقاتها المالية، سيضر باقتصادنا".

وأضاف أن "تأخير رفع سقف الديون حتى اللحظة الأخيرة هو بالتحديد ما لا يحتاج إليه اقتصادنا".

ويتمتع الكونغرس بصلاحية رفع سقف ديون الولايات المتحدة البالغة حاليا 16700 مليار دولار، وترفض الغالبية الجمهورية في مجلس النواب القيام بذلك في خضم معركة مع إدارة الرئيس باراك اوباما حول الموازنة الأميركية.

وفي صيف 2011، أدى وضع سياسي مماثل حول سقف الديون إلى شل واشنطن، ما دفع بوكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني إلى حرمان الولايات المتحدة من تصنيفها الممتاز "ايه ايه ايه".