روما الوكالات
توقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» أن يتجاوز إنتاج العالم من الحبوب هذا العام مستواه لعام 2012 بنحو 8 %. مؤكدة تراجع أسعار الغذاء العالمية للشهر الخامس على التوالي في سبتمبر، غير أنها استبعدت حدوث مزيد من التراجع. وقلصت المنظمة توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في 2013-2014.
وذكرت المنظمة ومقرها روما أن تراجع الأسعار الشهر الماضي جاء نتيجة انخفاض كبير في أسعار الحبوب، بينما ارتفعت أسعار الألبان واللحوم والسكر.
وكانت أسعار السلع الغذائية قفزت في صيف 2012 بسبب موجة جفاف كبيرة في الولايات المتحدة، لكن توقعات بعودة إمدادات الحبوب إلى مستويات قياسية عكست اتجاه الأسعار هذا العام.
المؤشر الشهري
وسجل المؤشر الشهري للمنظمة الذي يقيس التغيرات السعرية لسلة من الحبوب والبذور الزيتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر 199.1 نقطة في سبتمبر انخفاضا من 201.4 نقطة في أغسطس.
وبلغ مؤشر أسعار الغذاء لدى المنظمة - ويتضمن دليلاً لمراقبة الاتجاهات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من 55 سلعة غذائية - متوسطاً مقداره 199.1 نقطة في الشهر الماضي، أي ما يعادل 2.3 نقطة أو 1 % دون قيمته في أغسطس 2013. وفي حين يضاهي ذلك انخفاضاً من 11 نقطة أو 5.4 % منذ بداية العام، فما زال مستوى مؤشر الأسعار الدولي أعلى من نفس الفترة خلال عامي 2009 و2010.
خفض التوقعات
وقالت فاو إنها خفضت قليلا توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في 2013-2014 إلى مستوى يبلغ 2.489 مليار طن بانخفاض ثلاثة ملايين طن عن التوقعات السابقة وأعلى 8% عن مستويات الإنتاج في 2012. على أن الزيادة المتوقعة مع ذلك في إنتاج العالم من الحبوب، بمقدار 8 % قياساً على مستويات عام 2012، فتُعزى في معظمها إلى توسّع مرجّح نسبته 11 % في ناتج العالم من الحبوب الخشنة إلى ما يبلغ في المجموع 1288 مليون طن.
وأضافت: تعد الولايات المتّحدة، بوصفها المنتج الأكبر للذرة الصفراء في العالم، مسؤولة عن معظم هذه الزيادة، إذ من المتوقع أن تحصد محصولاً قياسياً هذا العام يبلغ مقداره 348 مليون طن، وهو ما يفوق بنسبة 27 % مستواه للسنة السابقة حينما تضرر الإنتاج بفعل الجفاف.
وفي الوقت ذاته، روجعت تنبؤات المنظمة لأرصدة الحبوب العالمية في نهاية فصول عام 2014 بما يكاد يعادل 2 % كانخفاض، منذ سبتمبر إلى 559 مليون طن. لكن هذا الناتج ما زال يفوق بمقدار 12 % (أو 62 مليون طن) مستوى مطلع الموسم، مُشكلاً بذلك الحد الأعلى المسجل للإنتاج منذ الفترة 2001 / 2002.
أما التجارة الدولية للحبوب خلال الفترة 2013 / 2014 فالمتوقع أن تصل إلى 312.4 مليون طن، أي ما هو أعلى بمقدار 1.6 % (4.8 مليون طن) مقارنة بالفترة 2012 / 2013، وما يفوق نسبياً مستوى التوقعات الصادرة في سبتمبر الماضي. ويظل من المقدّر في عام 2013 / 2014 أن تستفيد حركة التجارة على الأخص من ارتفاع صادرات الحبوب الخشنة.
المناطق الساخنة
وألقت نشرة "توقعات المحاصيل وحالة الأغذية" أضواء إضافية على عدد من المناطق الساخنة لانعدام الأمن الغذائي في العالم، حيث إنه في سوريا، 4 ملايين نسمة في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانية الفورية بسبب استمرار الصراع الممتد. وفي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، يتطلب ما يقدر بنحو 2.8 مليون شخص من الفئات الأضعف، مساعدات غذائية لحين حلول موعد الحصاد المقبل في أكتوبر. وبالرغم من تحسن حالة الإمدادات الغذائية هذه السنة بإقليم الساحل والصحراء، ثمة أعداد كبيرة من السكان ما زالت تعاني من أضرار الصراعات والتأثيرات الطويلة الأمد للأزمة الغذائية السابقة خلال الفترة 2011 / 2012، ولا سيما في شمال مالي.
و في منطقة إفريقيا الوسطى، لم تنفك أوضاع الأمن الغذائي تواصل تدهورها في جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية نظراً إلى تزعزع الأوضاع الأمنية العامة لفترات ممتدة. وثمة 6.35 ملايين شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية (18 % أعلى من السنة الماضية)، و1.3 مليون شخص في جمهورية إفريقيا الوسطى (أكثر من ضعف عددهم في فبراير 2013) يتطلبون مساعدة إنسانية
وفي منطقة إفريقيا الجنوبية، تمخضت حالة الجفاف في أجزائها الغربية عن هبوط في إنتاج الحبوب، مقروناً بارتفاع الأسعار في عام 2013 مما استتبع تزايد أعداد السكان غير الآمنين غذائياً، وخصوصاً في ناميبيا.
وفي زمبابوي تراجع إنتاج الذرة الصفراء خلال عام 2013 بحدود 18 %، مقارنة مع السنة الماضية والتي جاءت أيضاً دون المعدل الاعتيادي. والمقدّر أن عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً سيرتفع إلى 2.2 مليون نسمة بين يناير ومارس 2014، وعلى نحو سيفوق بفارق واسع عددهم البالغ 1.67 مليون شخص خلال الربع الأول من عام 2013.
وفي كل من الصومال، وجنوب السودان، والسودان ثمة 870 ألف شخص، و1.2 مليون نسمة، و4.3 مليون نسمة على التوالي في حاجة إلى المساعدات الإنسانية بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية، ضمن أسباب أخرى.
