تراجعت الأسهم الأميركية خلال تداولات الأسبوع الماضي للمرة الأولى بعد ثلاثة أسابيع من المكاسب. وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 1.1% في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول إمكانية رفع سقف الدين العام.
وفي حال فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق فإن الكثير من الأنشطة الاقتصادية إن لم يكن أغلبها ومن ضمنها المكاتب الفيدرالية الحكومية والمتاحف والحدائق ستتوقف عن العمل وهو ما يهدد به الجمهوريون. وقد أثر هذا الخلاف العميق بين الحزبين بشكل كبير على المستثمرين طوال أيام الأسبوع الماضي وساهم بضعف مؤشر ستاندرد اند بورز 500.
المستهلكون
وأظهر تقرير لوزارة التجارة ارتفاع إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة خلال شهر أغسطس الماضي بنسبة 0.3% وهو الارتفاع المتواصل للشهر الرابع على التوالي. من جهة أخرى أظهر تقرير منفصل تراجع ثقة المستهلكين في الشهر الجاري إلى 77.5 من 82.1 في شهر أغسطس وهو المستوى الأدنى الذي تسجله في خمسة أشهر بسبب تراجع ثقة الأميركيين باقتصاد بلادهم.
وكان متوسط توقعات الاقتصاديين يشير إلى احتمال انخفاض ثقة المستهلكين إلى 78. وقد أنهت القطاعات العشرة الرئيسية في الولايات المتحدة الأسبوع على تراجع، وكان قطاع الخدمات المالية الأسوأ أداء بينما كانت نسبة تراجع أسهم شركات السلع الكمالية أفضل. وقد تراجع المؤشر بنسبة 2% من أفضل مستوى له على الإطلاق ومع ذلك فقد ارتفع بنسبة 19% منذ بداية العام.
خسائر
وسجلت الأسهم الأوروبية أول خسائر لها خلال شهر سبتمبر الجاري مع ارتفاع العائد وتكلفة الدين على السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات وتراجع الطلب عليها، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة الأزمة السياسية في الولايات المتحدة بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الدين العام والخوف من توقف بعض المصالح الاقتصادية عن العمل. وانخفض مؤشر Stoxx Europe 600 خلال تداولات الأسبوع الماضي بنسبة 0.6%.
ولكنه على الرغم من ذلك فقد ارتفع خلال هذا الشهر بنسبة 5% وبنسبة 9.5% خلال هذا الربع و12% منذ بداية العام. وانخفض خلال تداولات هذا الأسبوع 14 مؤشراً من مؤشرات أسواق دول أوروبا الغربية البالغة 18 مؤشراً. وقد تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2% في الوقت الذي فازت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالانتخابات التشريعية بعدما حصد حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي 41.5% من الأصوات. وكانت الأسهم الإيطالية الأكثر تراجعاً بين نظيراتها في أوروبا بعدما أبرز ارتفاع تكلفة الدين على السندات الحكومية المخاوف بشأن الاستقرار السياسي في البلاد.
