يواجه توجه دول مجلس التعاون الخليجي لتوحيد أسعار المشتقات البترولية مقاومة شديدة من أوساط اقتصادية سعودية غير رسمية، وقال خبراء ومحللون اقتصاديون سعوديون في تصريحات لـ(البيان) إن القرار في حال إجازته سيكون سبباً رئيساً في رفع كلفة المعيشة على المواطن وفي زيادة نسبة التضخم.

مؤكدين وجود اختلافات كبيرة بين السعودية والإمارات، وكذلك بين البحرين والكويت، في ما يتعلق بأسعار المشتقات النفطية، وهو الأمر الذي قد يضر سلباً بأوضاع المواطنين والمقيمين على حد سواء، على اعتبار أنه يؤدي إلى زيادة مستويات التضخم إضافة إلى الضغط على المواطنين والمقيمين في البلاد بسبب انخفض معدلات دخل الفرد في المملكة عن مثيلاتها في دول مجلس التعاون، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى آلية موحدة في احتساب سعر متوسط للمشتقات النفطية على مستوى دول الخليج.

تأثير

واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان بوحليقة، أن القرار سوف يؤثر سلباً في معيشة المواطنين والمقيمين في السعودية لعدة أسباب منها أن المملكة لها مساحة جغرافية شاسعة، وأن حركة تنقل البضائع والركاب تعتمد إلى حد كبير على السيارات والشاحنات التي سيؤدي رفع أسعار الوقود، وهو ما يعنيه توحيد أسعار المشتقات النفطية خليجياً، إلى زيادة مستويات أسعار البضائع بسبب ارتفاع كلفة النقل.

وأوضح أن هذا الطرح يمكن أن يكون قابلاً للتحقق في المدى الطويل، أما في المدى المتوسط والقصير فإن الأمر لا يعدو أن يكون محاولة للتنسيق لا أكثر، السبب أن أسعار المشتقات البترولية تتفاوت بين هذه الدول تفاوتاً هائلاً، لافتاً إلى أن هذه المشتقات تباع بأسعار تحفيزية في السعودية.

اعتبارات

واستبعد الخبير والمحلل الاقتصادي نايف عبدالله الجهني، أن تتجه السعودية لرفع أسعار البنزين وغيرها من المشتقات النفطية في الفترة الحالية، لاعتبارات عدة، أبرزها عدم توافر وسائل النقل العام البديلة، عدم تشكيل دعم المحروقات عبئاً كبيراً على الميزانيات.

وقال: إنه لا يمكن القبول بالدراسة إلا بعد توفير البنية التحتية للمواصلات كالنقل العام والقطارات وحتى يكون هناك بدائل للسيارة، بعد ذلك يمكن الحديث عن رفع أسعار البنزين، كما أكد أن أي زيادة في أسعار المحروقات ستؤدي إلى ارتفاع التضخم، .

مبيناً أن من ضمن سلة الأوزان لحساب مؤشر الأسعار هما النقل والمواصلات. واستبعدت الكاتبة السعودية منيرة السليمان، أي توجه لرفع أسعار المشتقات النفطية في السعودية استجابة للمطالب الداعية لتوحيد أسعارها في دول مجلس التعاون، مرجعة ذلك لعدة أسباب، أبرزها التخفيف على المواطنين من الكلفة المرتفعة.