كشف مؤشر اقتصادي رئيسي صدر أمس عن أن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو ارتفعت لأعلى مستوياتها في أكثر من عامين خلال سبتمبر الجاري.

وقالت المفوضية الأوروبية في مؤشرها للثقة الاقتصادية الذي يحظى باهتمام كبير إن التفاؤل في منطقة اليورو ارتفع بدرجة أكبر من المتوقع من 95.2 نقطة في أغسطس إلى 96.9 نقطة هذا الشهر. وكتبت المفوضية قائلة إن "الزيادة القوية ناتجة عن تحسن الثقة بشكل ملحوظ في كل قطاعات الأعمال، حيث كان التحسن واضحا في الإنشاء وتجارة التجزئة".

وارتفعت الثقة الاقتصادية في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وهي ثلاثة من أكبر خمسة اقتصادات بالمنطقة، في حين لم يطرأ تغير كبير على الثقة في ألمانيا بعد زيادة ملحوظة في الشهر الماضي، بينما شهدت تراجعا طفيفا في هولندا.

وأضافت المفوضية أن مؤشر مناخ الأعمال بمنطقة اليورو وهو مؤشر اقتصادي آخر للمفوضية ظل ثابتا بشكل كبير عند 0.20 نقطة في سبتمبر. ويشهد المؤشر زيادة منذ أبريل الماضي.

الأعمال الإيطالية

وسجل مؤشر ثقة الأعمال الإيطالية أعلى مستوى له منذ 15 شهراً، في سبتمبر الجاري وبلغ 83.3 نقطة، ما يعد انفراجاً في اقتصاد البلاد الذي يعاني ركوداً حاداً.

ونقلت وكالة أنباء (أنسا) الإيطالية عن الهيئة الوطنية للإحصاء (إستات)، ان مؤشر ثقة الأعمال بلغ 83.3 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2012.

وذكرت الهيئة أن الارتفاع شمل كافة القطاعات، حيث سجل مؤشر ثقة التصنيع أعلى مستوى له منذ أغسطس 2011.

ويعد ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال انفراجاً في الاقتصاد الإيطالي الذي يرزح تحت وطأة أطول ركود عرفه في 20 عاماً.

بريطانيا

وأظهر مسح آخر ان ثقة المستهلكين البريطانيين قفزت في سبتمبر إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات تقريبا مما يشير إلى مزيد من القوة لواحد من أهم محركات الاقتصاد.

وقالت شركة (جي إف كيه) لابحاث السوق ان مؤشرها الشهري لثقة المستهلك ارتفع إلى ناقص 10 من ناقص 13 في اغسطس. وهذه هي أعلى قراءة للمؤشر منذ نوفمبر 2007.

وأشارت بيانات صدرت سابقا أن الاقتصاد البريطاني نما بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات في الربع الثاني من العام لكن هبوطا في استثمارات الشركات أثار تساؤلات بشأن الفترة التي قد يستمر فيها الانتعاش بتلك الوتيرة. وشمل مسح جي إف كيه حوالي 2000 شخص وأجري في الفترة من 30 اغسطس إلى 16 سبتمبر لحساب المفوضية الاوروبية.

وبينما قال الاشخاص الذين شملهم المسح انهم لم يروا تحسنا في وضعهم المالي الشخصي في سبتمبر إلا انهم عبروا عن نظرة اكثر ايجابية للعام المقبل بفضل تحسن مطرد لرأيهم في الاقتصاد ككل.

فرنسا تتعافى من الركود

 

أكدت بيانات نهائية أمس أن فرنسا خرجت من دائرة الركود خلال الربع الثاني من هذا العام وأكدت على مؤشرات التعافي التي بدت بالفعل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي لثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بمعدل 0.5 % في الربع الثاني مقارنة مع الربع الأول بما يتفق وتقديرات أولية صدرت الشهر الماضي.

ولدى إصدار البيانات، قال مكتب الإحصاء "إنسي" في باريس إنه عدل بياناته للربع الأول ليقوم بحساب التراجع في الناتج المحلي الإجمالي عند 0.1 % فقط بدلا من نسبة 0.2 % في تقديراته السابقة.

وأضاف المكتب أنه عدل البيانات في ضوء المؤشرات الإضافية الصادرة منذ التقييم الأخير وصدور بيانات الربع الثاني الجديدة وإعادة حساب الصيغة التي يستخدمها لتحييد تأثير المتغيرات الموسمية.