توقعت كسينيا يودايفا النائب الأول لمحافظ المصرف المركزي الروسي تراجع وتيرة هجرة الأموال من بلادها في نهاية العام الحالي، لكن خبراء توقعوا أن يصل حجم الأموال المهاجرة من الاقتصاد الروسي في عام 2013 إلى أكثر من 70 مليار دولار، واستمرار ذات المعدلات في العام المقبل.

وقالت يودايفا إن "معدلات خروج رؤوس الأموال من الاقتصاد الروسي مازالت بذات الوتيرة، لكنها سوف تنخفض مع نهاية العام الحالي" واعتبرت أن قرار مجلس الاحتياطي الأميركي تأجيل سحب سياسة التيسير الكمي "منح الأسواق تفاؤلا".

تراجع

وفي ندوة نظمت في موسكو أجمع خبراء اقتصاديون على أن تراجع معدلات النمو، وعدم وجود مناخ استثماري مناسب، إضافة إلى التعقيدات الإدارية للمستثمرين لعبت دورا مهما في زيادة هجرة الأموال من روسيا. وأشار الأستاذ في مدرسة الاقتصاد العليا في موسكو نيكولاي بيرزون إلى أن "روسيا لا تستطيع جذب استثمارات جديدة لأن اقتصادها ينمو بوتيرة منخفضة، وعوائد الأسهم ضعيفة.

إضافة إلى تفشي الفساد، وسيطرة الشركات الحكومية الكبرى على اقتصاد البلاد". واستبعد رئيس قسم الأوراق المالية في جامعة بليخانوف الاقتصادية فلاديمير غولانوف أن "تساعد القيود الإدارية في تخفيف وتيرة هجرة رؤوس الأموال من روسيا"، وشدد على ضرورة "معالجة الأسباب المؤدية إلى هجرة رؤوس الأموال، ومكافحة الفساد، وتسهيل فتح الأعمال الصغيرة والمتوسطة".

عوامل

كبير اقتصاديي مؤسسة "اف كا سيستيما" الاستثمارية يفغيني نادورشين توقع أن يتجاوز حجم الأموال المهاجرة في العام الحالي سبعين مليار دولار على أقل تقدير، وأكد أن "عام 2014 لن يكون أفضل بكثير نظرا لعوامل خارجية تتعلق بسياسة الاحتياطي الأميركي وسحب الحفز المالي للاقتصاد.

وعوامل داخلية تتعلق بتراجع عائدات الاستثمار في روسيا وتفشي الفساد" ورأى أن عودة الاستثمارات مرهونة بتحسين المناخ الاستثماري، ومعاودة النمو الاقتصادي في روسيا. وتوقع انعكاس هجرة الأموال على سعر صرف الروبل وأن "يصل إلى 35 روبلا حتى نهاية العام الحالي، و38 روبلا حتى نهاية 2014".

وتيرة

وكان أندريه كليباتش نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي حذر من تأثير هجرة الأموال على سعر صرف العملة الوطنية، وتوقع تراجعه في حال استمرار الوتيرة الحالية، لكن يودينا قالت "إن سعر الصرف مرن وسوف يتأثر بعوامل السوق" دون أن تجيب عن السؤال حول توقعاتها لسعر الصرف. وارتفع الروبل الروسي في الأيام الأخيرة قرابة 2% بعد قرار الاحتياطي الأميركي، لكنه يبقى أقل بنحو الربع عن مستوياته قبل بداية الأزمة المالية العالمية.