تراجعت الأسهم الأوروبية تراجعاً طفيفاً في المعاملات المبكرة، أمس، بعد إعادة انتخاب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وبيانات أفضل من المتوقع للاقتصاد الفرنسي.
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.18 % إلى 1260.37 نقطة في حين نزل كل من مؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي نحو 0.1 %.
وحققت ميركل، أول من أمس، فوزاً كاسحاً في الانتخابات الألمانية، لكن المحافظين الذين تنتمي لهم لم يحققوا النسبة الكافية لتشكيل الحكومة بمفردهم وقد يضطرون إلى إقناع خصومهم اليساريين بالانضمام إلى ائتلاف.
وقال ديفيد تيبو من جلوبال إكويتيز في باريس: «إعادة انتخابها علامة على الاستقرار السياسي والأسواق تحب الاستقرار. إنها مخاطرة نحيناها جانباً». وأضاف: «النتيجة الجيدة بالفعل التي حققتها ستعطيها مجالاً للمناورة وربما نرى محور الاهتمام بالنسبة لأوروبا يتحول من التقشف إلى التحفيز وهو ما نأمله. نجتاز للتو أزمة الديون. ما نحتاج إليه الآن هو إجراءات لزيادة الإنفاق الاستهلاكي». وكانت بورصة طوكيو للأوراق المالية مغلقة في عطلة أمس، وتستأنف نشاطها اليوم.
برنت فوق 109 دولارات
ارتفع النفط الخام قليلاً ليظل فوق 109 دولارات للبرميل بعد بيانات قوية من الصين وأوروبا، الأمر الذي ينبئ بطلب قوي، بينما هدأ تحسن محتمل في العلاقات الأميركية الإيرانية بواعث القلق بشأن المعروض. وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر ستة سنتات إلى 109.28 دولارات للبرميل، بعد أن نزل في وقت سابق من الجلسة إلى 108.97 دولارات. وارتفع الخام الأميركي تسليم نوفمبر 24 سنتاً ليسجل 104.99 دولارات للبرميل.
ميناء الحريقة
وفي ليبيا قال رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان: إنه قد يعاد فتح ميناء الحريقة في شرق ليبيا هذا الأسبوع، لكن لا يوجد تقدم في المفاوضات لإنهاء النزاع المتسبب في غلق مرافئ أضخم في شرق البلاد منذ أسابيع. وتبلغ طاقة مرسى الحريقة 110 آلاف برميل يومياً. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية حالة القوة القاهرة في الميناء في 12 سبتمبر، لكنه توقف بالفعل عن تصدير النفط الخام منذ أكثر من أسبوعين.
وتحسن إنتاج النفط الخام الليبي ليصل إلى 620 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي، لكن ذلك لا يتجاوز 40 % من الطاقة الإنتاجية ومن المنتظر أن تزيد الصادرات مع ارتفاع إنتاج حقول رئيسية في غرب البلاد.
غاز لمرفأ دراجون
قالت قطر للغاز، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم: إنها غير ملزمة بشحن أي كميات من الغاز الطبيعي المسال إلى مرفأ دراجون في بريطانيا بموجب اتفاق أعلن الأسبوع الماضي مدته خمسة أعوام.
وزاد اعتماد بريطانيا على واردات الغاز الطبيعي المسال، ولاسيما من قطر، نتيجة انخفاض إنتاجها من الغاز واشتداد المنافسة مع مشترين آخرين في آسيا، وهو ما أجج المخاوف بشأن إمدادات الغاز خلال الشتاء.
مصفاة الجبيل
قال المدير المالي لمجموعة «توتال»: إن أول سفينة تنقل منتجات نفطية من مصفاة الجبيل في السعودية والبالغة طاقتها 400 ألف برميل يومياً وصلت إلى المصفاة أمس.
وبدأت منشآت في مجمع أرامكو وتوتال العمل خلال الأشهر الماضية ويتوقع أن تصل المصفاة للطاقة القصوى بنهاية العام.
ضغوط بريطانية
قالت صحيفة «ميل أون صنداي»: إن بريطانيا قد تكون بصدد التوصل لاتفاق لتخفيف العقوبات التي أوقفت إنتاج الغاز من حقل رام في بحر الشمال والمملوك ملكية مشتركة بين «بي.بي» وشركة النفط الوطنية الإيرانية.
والحقل الذي كان يضخ ذات يوم 5 % من إنتاج الغاز البريطاني متوقف منذ 2010 بسبب العقوبات الدولية على إيران.
لكن في ظل مؤشرات على تحسن العلاقات بين إيران والغرب، تأمل الحكومة الآن في نيل موافقة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على إعفاء من العقوبات في المستقبل القريب حسبما ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة.
نمو أنشطة الشركات الفرنسية والصينية
أظهرت بيانات صدرت، أمس، نمو أنشطة الشركات الفرنسية للمرة الأولى منذ أوائل 2012. وفي منطقة اليورو أكبر شريك تجاري للصين أظهر مؤشر ماركت المجمع لمديري المشتريات نمو نشاط الشركات أسرع من المتوقع هذا الشهر بفضل قوة طلبيات التوريد الجديدة.
فيما سجل مؤشر «إتش.إس.بي.سي» لمديري المشتريات في القطاع الصناعي بالصين أعلى مستوى في ستة أشهر، وهو ما بدد مخاوف المستثمرين من تباطؤ حاد لثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وعززت أول قراءة للأداء الاقتصادي في الصين في سبتمبر الثقة بتحقيق الحكومة معدل النمو المستهدف للعام الجاري، وساهمت في ارتفاع الأسهم الآسيوية، إذ يأمل المستثمرون أن تكون مقدمة لمزيد من الأنباء الطيبة.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر «إتش.إس.بي.سي» لمديري المشتريات 51.2 من 50.1 في أغسطس ليسجل مستوى مرتفعاً لم يبلغه منذ مارس وارتفعت عشرة مؤشرات فرعية من بين 11 مؤشراً.
وسجلت الصادرات تحسناً واعداً في سبتمبر وقفزت طلبيات التصدير الجديدة 3.6 % لتبلغ أعلى مستوى في عشرة أشهر عند 50.8، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها طلبيات التصدير مستوى 50 نقطة الذي يشير لتحقيق نمو منذ ستة أشهر.
وأظهر الطلب المحلي متانة أيضاً، وارتفعت الطلبيات الجديدة لأعلى مستوى في خمسة أشهر.
وأظهر تقرير اقتصادي نشر، أمس، أن نحو 60% من الشركات المسجلة في البورصة الصينية تتوقع تحسن أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي مع دورة التعافي الجديدة وسرعة النمو في الصناعات الصاعدة.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن نشرة «تشاينا سيكيوريتز نيوز»، أن 509 شركات من بين 941 شركة مسجلة في البورصة تتوقع زيادة أرباحها في الربع الثالث من العام الحالي، في حين استبعدت 48 شركة تسجيل خسائر.
وبعد أن سجلت الشركات المسجلة تراجعا في أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي، زادت الأرباح في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 10.36% ثم زادت بنسبة 11.98% في الربع الثاني وهي أكبر زيادة ربع سنوية منذ 2012.
يأتي ذلك فيما ذكرت شركة «هونج يوان سيكيوريتز» للاستشارات المالية في تقرير، أن شركات إنتاج الآلات والبتروكيماويات والمعادن غير الحديدية سجلت زيادة في أرباحها بفضل التعافي الاقتصادي المطرد، وزيادة الطلب الصناعي على منتجاتها.
كما زادت أرباح شركات إنتاج الإلكترونيات ومقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات، مدعومة بخطة الحكومة لمساعدات الصناعات الصاعدة ذات الأهمية الاستراتيجية.
وتتوقع أغلب شركات خدمات المعلومات ارتفاع أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 40% على الأقل.
