قالت تقارير صحافية أمس أن الشركات الأميركية بدءاً من «أبل» إلى «فرايزون للاتصالات» وفرت سداد فوائد بحوالي 700 مليار دولار في ظل برنامج التحفيز غير المسبوق من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.

وذكرت وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية أن عوائد سندات الشركات خلال السنوات الأربع الماضية تراجعت إلى متوسط بلغ 4.6% مقابل 6.14% في السنوات الخمس السابقة على انهيار مصرف ليمان برازرز هولدنجز عام 2008، وهو توفير يعادل 15.4 مليون دولار سنوياً عن كل مليون دولار يتم اقتراضها.

بيانات

وأظهرت بيانات قامت بجمعها «بلومبيرغ» أن الشركات استغلت سخاء مجلس الاحتياطي للاستفادة من أسعار الفائدة القياسية ومددت مواعيد الاستحقاق وجمعت سيولة نقدية ببيع سندات بقيمة 5.16 تريليونات دولار.

وقال مايكل شلوتمان المدير المالي لدى سلسلة متاجر الأغذية "كروجر" ومقرها سينسيناتي: إن "برنامج التحفيز كان نعمة هائلة للتوفير في الاقتصاد عموماً". وتقدر كروجر أنها سددت فائدة تقل بحوالي 80 مليوناً عما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية. وأضاف أن هذا السخاء "من المحتمل أنه أنقذ بعض الشركات من الانهيار لأنها كانت قادرة على سداد ديونها بأسعار فائدة أقل".

وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن هذا المزيج المتمثل في سياسة سعر الفائدة الذي يقترب من الصفر وشراء سندات بأكثر من ثلاثة تريليونات دولار من خلال مجلس الاحتياطي الاتحادي منذ ديسمبر عام 2008 يعني أن التوفير المجمع للفائدة الذي تمتعت به «أبل» و«فرايزون» وأكثر من ألفي شركة أميركية أخرى تجاوز حجم اقتصاد سويسرا البالغ 632 مليار دولار.

نمو

ووفقاً لمصرف جيه بي مورجان تشيس آند كو الأميركي، فإن توفير هذه الأموال تسبب في نمو الشركات وتوظيف عمالة، وعززت المؤسسات نفقاتها الاستثمارية لتصل إلى 699 مليار دولار في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو وهي الأعلى تقريباً منذ عشر سنوات وبارتفاع نسبته 8.7% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي حين بدأت تكاليف الإقراض في الارتفاع استباقاً لأن يعلن مجلس الاحتياطي البدء في خفض إجراءات التحفيز، فهي لا تزال دون مستويات ما قبل الأزمة المالية وتغري المقترضين. وباعت فرايزون سندات بقيمة 49 مليار دولار الأسبوع الماضي في أكبر طرح للشركات في تاريخ الولايات المتحدة. وأوضحت «بلومبيرغ» أن رئيس مجلس الاحتياطي بن برنانكي عندما بدأ ضح سيولة نقدية مباشرة إلى النظام المالي في ديسمبر عام 2008 عبر شراء سندات فيما يعرف بالتيسير الكمي، كانت البطالة قد وصلت لأعلى مستوياتها في 26 عاماً.

وأضافت أنه في تلك الفترة تعرضت شركات تم تصنيفها دون مستوى «بي أيه أيه 3» من جانب وكالة موديز للتصنيف الائتماني وأقل من مستوى "بي بي بي سالب" من قبل شقيقتها وكالة ستاندرد آند بورز لديون مستحقة تبلغ 1.2 تريليون دولار حتى عام 2015.

وتم تقليص ذلك إلى حوالي 8ر115 مليار دولار بفضل سياسات برنانكي. واعتبر شلوتمان أن سياسة التيسير الكمي لمجلس الاحتياطي كانت "الأمر المناسب في التوقيت المناسب"، مضيفا: لن تستطيع أن تحتفظ بأسعار الفائدة هنا للأبد. فعند نقطة معينة، يجب أن تدفع قوى السوق قدرتك على النجاح في السوق.