ارتفعت الأسهم الأوروبية والأميركية عند الفتح أمس لتوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيواصل السياسة النقدية الميسرة لفترة أطول بعد انسحاب لورانس سمرزالذي يعتبر المرشح الأكثر تشددا لرئاسة البنك.
وتعزز الطلب على الأسهم بفضل اتفاق دولي على تدمير الترسانة الكيماوية لسوريا وهو ما أوقف هجوما كانت ستشنه الولايات المتحدة وبدد شبح اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط المنتج للنفط.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7 % إلى 1259.18 نقطة وزاد مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.8 % إلى 2891.23 نقطة.
ويتوقع المستثمرون أن ينتهج مجلس الاحتياطي نهجا تدريجيا في تشديد السياسة النقدية بعد الانسحاب المفاجئ لسمرز الذي يعتبر أقل دعما لبرنامج التحفيز النقدي الذي يصب في صالح الأسهم قياسا إلى منافسته الرئيسية جانيت يلن. ويأتي قرار سمرز قبيل اجتماع البنك المركزي اليوم وغدا للبت في توقيت وكيفية تقليص مشتريات الأصول التي ساعدت يورو ستوكس 50 على الصعود نحو 20 % على مدى العام المنصرم.
وتبلغ المشتريات الحالية للبنك المركزي 85 مليار دولار شهريا. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر كاك 40 الفرنسي مرتفعا 0.9 % في حين صعد مؤشرا داكس الألماني وفايننشال تايمز 100 البريطاني واحدا %.
وارتفعت الأسهم الأمريكية بقوة عند الفتح أمس مع مراهنة المستثمرين على أن انسحاب وزير الخزانة السابق لورانس سمرز من سباق رئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يعني وتيرة أبطأ لسحب التحفيز النقدي.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 147.17 نقطة بما يعادل 0.96 % ليصل إلى 15523.23 نقطة. وتقدم مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 15.44 نقطة أو 0.91 % مسجلا 1703.43 نقاط. وزاد مؤشر ناسداك المجمع 28.554 نقطة أو 0.77 % إلى 3750.739 نقطة.
وارتفعت أسعار الأسهم الفلبينية بنسبة 76ر2% مع تصيد المستثمرين الأسهم المنخفضة أسعارها وسط توقعات بأن مجلس الاحتياط الاتحادي الأمريكي "البنك المركزي" سيمدد سياسته النقدية التحفيزية تحت قيادته الجديدة. وحقق المؤشر المجمع الذي يضم 30 سهما ببورصة الفلبين مكاسب قدرها 71ر169 نقطة ليغلق على 71ر6302 نقطة.
هبوط النفط
تراجعت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع دون 109 دولارات للبرميل بعد موافقة الولايات المتحدة على تأجيل العمل العسكري في سوريا مما أدى إلى تهدئة المخاوف.
ولامس عقد أقرب استحقاق لخام برنت القياسي أعلى مستوى له في ستة أشهر عندما سجل 117.34 دولارا للبرميل في أواخر أغسطس وسط مخاوف من أن هجوما أمريكيا على سوريا قد يعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط والتي تضررت بالفعل من تعطيلات في الإمدادات الليبية والعراقية.
لكن الأسعار بدأت في الانخفاض بعد أن عرضت روسيا المساعدة في وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية.
وتراجع سعر خام برنت تسليم نوفمبر 2.71 دولار إلى نحو 108.99 دولارات للبرميل بعد أن بلغ 108.73 دولارات وهو أضعف مستوى له منذ 12 أغسطس. كان سعر التسوية لعقد أكتوبر الذي حل أجله يوم الجمعة 112.78 دولارا.
تراجع الدولار
تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع مقابل سلة عملات مع تنامي فرص استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في سياسته النقدية.
وانخفض مؤشر الدولار 0.1 % إلى 81.069 مقتربا من أدنى مستوياته لتعاملات اليوم 81.047 وهو أقل مستوى له منذ 21 أغسطس. وارتفع اليورو 0.6 % إلى 1.3370 دولار بعد أن قفز إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف الأسبوع عندما بلغ نحو 1.3383 دولار في وقت سابق.
الذهب يتراجع وسط توقعات خفض التحفيز
تراجع الذهب وسط توقعات بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي في تقليص التحفيز النقدي الذي يدعم السلع الأولية.
وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية 0.7 % إلى 1317.61 دولارا للأوقية (الأونصة). وسجل الذهب الأسبوع الماضي أكبر انخفاض أسبوعي له في أكثر من شهرين.
وتراجعت الفضة 1.5 % إلى 21.88 دولارا للأوقية بعد هبوطها يوم الجمعة إلى أدنى مستوياتها في شهر عندما سجلت 21.35 دولارا للأوقية. وانخفض البلاتين 0.4 % إلى 1444.24 دولارا بينما زاد البلاديوم 0.9 % إلى 703.50 دولارات للأوقية.
النصف الثاني
وأصدرت تومسون رويترز "الاستطلاع الأول حول الذهب لعام 2013" حيث تناول الفارق الكبير في مستويات الأسعار خلال الربعين الأول والثاني من العام.
وأشارت رونا أوكونيل رئيسة قسم توقعات وأبحاث المعادن في تومسون رويترز إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب قد أصبحت معياراً لمستويات الأسعار خاصة مع غياب الاستقرار في هذا السوق نتيجة العوامل المالية الخارجية.
كما أشارت إلى أن الطلب الفعلي شهد ارتفاعا كبيرا في شهر أبريل بعد انخفاض حاد في الأسعار حيث خسر الذهب أكثر من 240 دولارا أميركيا أو ما يقارب 16% خلال ثلاثة أيام تداول في منتصف الشهر. وقد جاء هذا الانخفاض ليس فقط نتيجة للمضاربة في الأسواق بل أيضاً بسبب اقتراح المفوضية الأوروبية بوجوب بيع بنك قبرص ذهبًا بقيمة 400 مليون يورو (عشرة أطنان في ذلك الوقت) لمساعدة الخزانة العامة المحلية وهو ما قد يقوّض استقلالية البنوك الوطنية الأوروبية.
شهد السوق حركة تذبذب في شهر يونيو نتيجة ارتفاع السيولة والتوقعات المتقلبة بنهاية الربع الثالث. وبالرغم من ذلك فقد كان أداء السوق جيداً حيث أسهمت عمليات الشراء الكبرى من قبل الدول التي تستثمر في الذهب في بلوغ أسعار السبائك إلى أعلى مستوى لها خلال النصف الأول من العام.
كما بلغت أنشطة تصنيع المجوهرات المستوى الأعلى لها منذ ست سنوات حيث شهد السوق طلباً متزايداً من قبل المستهلكين على جواهر بمستوى قيراط أعلى. والجدير بالذكر ان هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيه أميركا حالة من التحول للاستثمار في الذهب مقابل المعادن البديلة وذلك خلال عقد من الزمن.
أما بالنسبة إلى الصين، فقد شهد تصنيع المجوهرات ارتفاعا بنسبة 41% ليصل إلى 345 طنا. وقد استفاد المستهلكون على فرصة نادرة للشراء بعد أكثر من عقد من ارتفاع الأسعار.
