أظهرت الأسهم الهندية في العام الجاري الكثير من التقلبات مقابل التوقعات الأولية. كما أن أرباح السنة المالية المنتهية في الربع الأول من العام 2014 كانت دون المستوى مع انخفاض صافي الدفع إلى ما يقارب من 7% مقارنة بالعام الماضي على الرغم من تحقيق نمو في المبيعات بنسبة 4%.

وذلك حسب تقرير خاص حول "توقعات السوق الهندية 2013- 2014" أصدرته ألبن أسست أدفايزور ، وهي شركة مستقلة أنشأها البنك الاستثماري ألبن كابيتال لتقديم خدمات الاستشارات المالية وإدارة الأصول.

ويبين التقرير أن ارتفاع تكاليف الفائدة والإهلاك أدى إلى انكماش هامش الأرباح. ومن جهة أخرى أدى الانخفاض الحاد في قيمة الروبية إلى أداء تشغيلي أقل من المتوقع. ومع ذلك كان أداء قطاع تكنولوجيا المعلومات أفضل نسبياً حيث إن تحسن الاقتصاد الأمريكي أدى إلى تسارع نمو الإيرادات ومن جهة أخرى ضعف الدولار مقابل الروبية ساعد الهوامش.

اقتصاد كلي

وبالإشارة إلى الاقتصاد الكلي الهندي، يرى التقرير أن أداء المؤشرات الرئيسية مثل مؤشر التضخم والإنتاج الصناعي والعجز المالي كان مختلطاً. وفي الواقع فإن الانخفاض الحاد في الروبية قد أفسد نوعاً ما خطط البنك الاحتياطي لكبح العجز المالي واتخاذ موقف إيجابي من نمو أسعار الفائدة.

ولكن هناك عدة عوامل يمكن أن تلعب كمحفز على المدى المتوسط لانتعاش الاقتصاد الهندي، مثل الانتعاش المستقر والمستدام في الولايات المتحدة، السيناريو غير المحتمل حول حدوث المزيد من التدهور في منطقة اليورو، التحسينات المستمرة في السياسة الداخلية وبالإضافة إلى وجود مستثمرين واستثمارات الصديقة للبيئة ومعدل الدورات الاقتصادية.

بيد أن هناك توقعات في نمو الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 6.4% في السنة المالية المنتهية في الربع الأول من العام 2014 حسب توقعات المجلس الاستشاري الاقتصادي التابع لرئاسة مجلس الوزراء والتي هي أعلى بكثير من التقديرات المتوقعة ولكن يمكن أن تتحقق نظراً إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي كان 5% فقط للسنة المالية المنتهية في العام 2013.

أداء متقلب

قال روهيت واليا، الرئيس التنفيذي لألبن أسست أدفايزور المحدودة: "على الرغم من الأداء المتقلب حتى الآن، إلا أننا نتوقع أن يتحرك مؤشر سينسيكس بأداء متفوق على مؤشر الأسواق الناشئة . كما أن الإعلان عن تعيين الدكتور راجان كمحافظ جديد للبنك الاحتياطي الهندي جاء وكأنه نسمة من الهواء المنعشة مع المبادرات التي أثرت إيجابياً على السوق.

وقد اتضح ذلك من الطريقة التي استردت فيها سينسكس جميع خسائرها والروبية التي كانت عند أدنى مستوياتها على الإطلاق. ولكن في المقابل يجب القيام بالكثير من الإصلاحات الهيكلية.

ونحن نعتقد أنها مسألة وقت قبل أنت تبدأ المبادرات إعطاء النتائج المرجوة. نحن ننظر نظرة إيجابية إلى النمو في الهند ولكن تسليط الضوء على الضعف الحالي ليس إلا فرصة نطمح من خلالها إلى تعريض عملائنا إلى مزيد من الفرص الاستثمارية".