فاجأ المركزي الروسي السوق بإبقاء سعر الفائدة من دون تغيير، والتأكيد على أن تغيير السياسة النقدية لن يسهم في إنقاذ الاقتصاد، ولكنه يزيد التضخم. فيما سجل الروبل أفضل أداء أسبوعي أمام سلة العملات المعتمدة منذ سبتمبر 2012.
وعزا المركزي الروسي قراره بالمحافظة على أسعار الفائدة الرئيسة بالخشية من ازدياد المخاطر التضخمية على المدى المتوسط. وأعلن عقب اجتماع هيئة محافظيه أنه سوف ينتقل إلى التحكم بسعر الفائدة عبر وضع هامش محدد كما هو متبع من قبل المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ووحد المركزي أدواته، واستحدث مزاداً فصلياً بضمان الأصول السوقية.
قرار
وأوضحت محافظ المصرف المركزي إلفيرا نابيولينا أن "قرار تسهيل نظام الأدوات المصرفية يساعد في زيادة التأثير على نسبة الفوائد في سوق المال".
وأعربت عن اعتقادها بأن "التحفز النقدي لن يعطي نتائج في زيادة النمو الاقتصادي في ظل وجود مخاطر تضخمية مرتفعة خاصة أن تراجع الاقتصاد يعود إلى أسباب هيكلية، والأفضل التركيز على استخدام السياسة النقدية من أجل ضبط التضخم". وذكرت نابيولينا أن الاقتصاد الروسي بطاقته الحالية يمكن أن ينمو ما بين 2 و2.5% .
إشارة
وأعطت كسينيا يودينا النائب الأول لمحافظ المركزي إشارة إلى أن السياسة النقدية لن تتغير في الاجتماع المقبل للمصرف في أكتوبر، وأشارت إلى أن الهدف هو ضبط التضخم في العام المقبل عند 4.5%، وذكرت أن تجميد أسعار الخدمات والشحن باستخدام السكك الحديد سوف يساعد في تحقيق الهدف.
ولكن نائباً آخر لمحافظ المركزي أعرب عن مخاوف من ارتفاع التضخم عن الهدف المرسوم بقرابة 1.5% في حال حدوث ظروف طارئة مثل ارتفاع كبير لأسعار المواد الغذائية أو تغيرات كبيرة في سعر صرف العملة الوطنية. وتوقع المركزي الروسي نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل قرابة 2%، وأن يتراوح في عام 2015 و2016 ما بين 2.5 و3% بحساب 101 دولار لبرميل النفط.
