كشفت وزارة النفط العراقية عن توقيع اتفاقية مع شركة النفط البريطانية (بريتش بتروليوم) المعروفة اختصارا باسم «بي بي BP » مطلع الشهر الجاري، لإحياء حقل كركوك النفطي، وأن الشركة ستجري مسحا للحقل بطول (60) كم بقيمة (100) مليون دولار، فيما جددت حكومة إقليم كردستان رفضها للصفقة "غير القانونية"، مؤكدة أنها "لن تسمح لأي شركة بالعمل في كركوك دون موافقتها وحضورها".

وقال وزير النفط عبدالكريم لعيبي في تصريح صحفي: "تم توقيع اتفاقية مع شركة النفط البريطانية بداية هذا الشهر لإحياء حقل كركوك النفطي شمال البلاد".

وقال مصدر قريب من شركة نفط الشمال ومطلع على تفاصيل العقد، إن "العقد يتضمن القيام بأعمال مسح وكشف لحقل كركوك يمتد من جبل بوزر شمال شرق المدينة حتى حدود ديبكه شمال غربي كركوك بطول (60) كم، على أن تتولى الشركة البريطانية إجراء المسح لمدة (18) شهرا بقيمة (100) مليون دولار".

وأضاف: "بعد انتهاء تقرير الشركة وتأكد إمكانية رفع سقف إنتاج الحقل سيتم توقيع عقد خدمة لمدة 20 عاما لتطوير حقل كركوك مقابل حصول الشركة على دولارين عن كل برميل مستخرج من النفط"، موضحا أنه "في حال عدم الاتفاق على عقد الخدمة ستعمل وزارة النفط على دفع مستحقات الشركة (100) مليون دولار وإذا رسا العقد عليها فسوف لا تدفع المبلغ".

وتابع أن "موقع الشركة سيكون مطار كركوك المدني وسيعمل بواقع 50 إلى 60 موظفا فيه، وأن الآبار التي تقع في الشريط المحاد لمدن كردستان ومنها في قبة خورمال سوف تدار من إقليم كردستان لكن وزارة النفط ستشرف على إنتاجها"، مبينا أن "الحقل ينتج الآن 270 ألف برميل ومن المتوقع أن يصل إنتاجه بعد التطوير خلال ثلاثة أعوام إلى 500 ألف برميل".

معارضة

ويواجه هذا الاتفاق معارضة من حكومة الإقليم التي رفضت الصفقة المخطط لها، معتبرة إياها "غير قانونية". وقال المتحدث باسم وزارة الموارد الطبيعية لحكومة الإقليم، "لا يمكن السماح لأي شركة بالعمل في أي مكان يقع ضمن المناطق المتنازع عليها وبضمنها كركوك بدون الحصول على موافقة رسمية من حكومة الإقليم وبحضورها".

وكان مصدر صناعي مطلع، كشف عن رغبة بريتش بتروليوم، توقيع عقد تطوير حقل كركوك النفطي شمالي العراق، برغم الحساسيات التي يثيرها ذلك مع إقليم كردستان، مبيناً أن الشركة تتوقع أن تنفق في البداية نحو مئة مليون دولار لإيقاف "التدني" بمعدات إنتاج الحقل.

وكانت شركة النفط البريطانية، قد توصلت إلى اتفاقية مبدئية مع بغداد لتطوير حقل كركوك النفطي العملاق، الذي يعاني من التقادم وتدني معدلات الإنتاج.

اتفاق مبدئي

وأكد وزير النفط العراقي وجود اتفاق مبدئي مع شركة BP البريطانية لتطوير حقل نفط كركوك الشمالي الذي يعاني من انخفاض كبير بمعدلات إنتاجه النفطي، في حين هاجم محافظ كركوك، في وزارة النفط العراقية بشان (قرب) اتفاقها مع شركة BP لتطوير حقل كركوك النفطي ووصف هذا التوجه بأنه "غير دستوري وغير قانوني"، مؤكداً "عدم رضاه عنه".

فيما حذر وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أشتي هورامي، شركة بريتش بتروليوم من مغبة "وضع نفسها بخط المواجهة" في الخلاف بين بغداد وأربيل إذا ما شرعت بخططها لتطوير حقل النفط الموجود في الأراضي المتنازع عليها.

وتقع الحقول الشمالية لكركوك ضمن ما يعرف بالمناطق المتنازع عليها التي تنتظر منذ العام 2005 اتفاقا بين بغداد وأربيل للبت بتبعيتها من أجل المباشرة باستثمار الثروات الطبيعة التي تحويها ومنها النفط، ويعد حقل كركوك النفطي احد أقدم الحقول النفطية في العراق، ويعود تاريخه إلى العام 1927.

 

ثلاث شركات جديدة

 

 

 

أعلنت مصادر في وزارة النفط العراقية أمس تأسيس ثلاث شركات نفطية جديدة في مجال انتاج النفط والغاز والخدمات النفطية على أن تدخل الخدمة أواخر العام الحالي لمواكبة الزيادات المستقبلية في إنتاج النفط الخام والغاز. وقالت المصادر: إن "وزارة النفط قررت تأسيس ثلاث شركات عملاقة الاولى لإدارة عمليات انتاج النفط الخام والخزن ومنظومة انابيب الانتاج والتصدير في البلاد.

والشركة الثانية لادارة انتاج الغاز المصاحب لإنتاج النفط اضافة الى المتوقع انتاجه من الغاز الحر في حقول السيبة بالبصرة وعكاز في الانبار وديالى ضمن جولة التراخيص الخاصة بحقول الغاز.وحسب المصادر، تخصص الشركة الثالثة للخدمات النفطية لاسناد عمل شركة الحفر العراقية وشركات النفط والغاز وتوفير المستلزمات المطلوبة بإعداد آبار النفط والغاز للحفر وما بعد الحفر لربط منظومة إنتاج النفط والغـــــاز بحـــــزمة أنابيب الخـــزن والتصدير". البصرة- د ب أ