ذكرت صحيفة فايننشيال تايمز إن بنك كريدي سويس السويسري ، يبحث الآن عن فرص بعد خمس سنوات من الأزمة المالية. فبرادي دوغان الرئيس التنفيذي للبنك عضو في ناد حصري. إلى جانب جيمي ديمون من جي بي مورغان، ولويد بلانفين في غولدمان ساكس ، هو واحد من ثلاثة رؤساء بنوك عالمية ، حافظوا على مناصبهم خلال العواصف المالية في السنوات الخمس الماضية. غير أن المناخ الذي يديرون فيه بنوكهم الآن تغير تماماً. فقد أصحبت الصيرفة التي عصفت بها الأنظمة التي أدخلتها الأزمة المالية ، عاملاً من المتطلبات الرأسمالية العالية، والعوائد الأقل.

وقال دوغان في مقابلة مع الفايننشال تايمز من مكتب البنك الجديد في نيويورك، حيث يقضي رئيس البنك السويسري ، أميركي المولد، يوماً في الأسبوع، إن نظرته تمثلت في أن بعض الأجزاء في النظام ، حيث لن يكون اقتصادياً لأي أحد في الجانب التنظيمي أن يفعله ، حيث إنها باهظة الثمن.

ونتيجة لعملية إعادة التنظيم ، فإن كريدي سويس ، على غرار معظم منافسيه ، كان أغلق خطوط عمل في البنك الاستثماري ، وعزز قاعدة رساميل أسهمه ، وخفض النفقات ، وقلص حجم الرساميل المحملة بالخطر ، المخصصة للبنك الاستثماري.

غير أن المصرفي الذي يعمل مع البنك منذ 23 سنة ، يحذر من الخلط بين البنوك الأكثر سلامة والنظام الأكثر أمناً. مشيراً إلى أن بعض المخاطر تلاشت ، لأن بعض الأنشطة لم تعد تمارس. كما أن بعضاً من المخاطر تحولت إلى أجزاء أخرى من النظام ، مثل شركات التأمين ، وصناديق التقاعد أو مستثمري التجزئة وبنوك الظل.

ويعتقد دوغان أن البنوك بحاجة لتفعل المزيد لبناء السيولة ، حيث إن الحاجة إلى تلك الأصول سهلة البيع ، أحد الأسباب الرئيسة لانهيار النظام البنكي في 2008. معرباً عن تخوفه من استخدام البنوك أو الجهات التنظيمية للمتطلبات ، لتحقيق نسبة 3 % توازن بين الأسهم والأصول ، كذريعة لإبطاء الجهود الخاصة بتوفير السيولة ، وغيرها من الاحتياطيات السائلة. وقال إن نظام السيولة سيساعد في النهاية ، النظام في أن يكون أكثر مرونة وأمناً. لكن ، ورغم تلك الضغوط ، فإن دونكان الذي يبقى خارج الأضواء بالنسبة لمدير بنك عالمي ، يرفض الفكرة الشائعة بأن التحول الكبير في الأنظمة سيحول البنوك إلى كيانات ، كالمرافق ذات عوائد صغيرة الحجم.

وقال دوغان إن التحول في كريدي سويس على وشك الاكتمال. مؤكداً أنه صنع الكثير ، وأن المناخ التنظيمي ما زال فعالاً. وأن هناك أموراً مستجدة ، البنك بحاجة لأقلمتها مع النموذج الاقتصادي. لكنه استطرد قائلاً إن الطريق ما زال بعيداً من حيث تطبيق النموذج الاقتصادي الذي يعمل في مناخ جديد.

ويبدو من النظرة الأولى أن كريدي سويس قد لا يكون درامياً بالصورة العلنية. فمنافسه المحلي يو بي إس ، قرر ، بعد سلسلة كوارث ، إلغاء عمليات الدخل الثابت. إلا أن كريدي سويس ما زال مثابراً على شيء أقرب إلى نموذج الخدمات المصرفية المتكاملة ، رغم دعوة عدد من المحللين إلى مزيد من إعادة الهيكلة الجذرية. وأعاد كريدي سويس التوازن إلى العلاقة بين البنك الاستثماري ، وعمليات إدارة الثروة. وفي الوقت الذي كان البنك الاستثماري يستهلك نحو 60 % من رأس مال كريدي سويس ، فإن كل قسم الآن يستهدف النصف.