وأكد مكتب دراسات الرابطة أن الدخل الفردي المتاح هذا العام بلغ 17300 يورو بينما كان عام 1988، أي 25 عاما مضت، 17200، ويُتوقع ثبات هذا الدخل على مستواه الحالي خلال العام القادم 2014. وتحدثت بيانات الرابطة أيضا عن ارتفاع نسبة النفقات الإجبارية إلى النفقات الإجمالية بشكل متواصل منذ عام 1992، وكانت هذه النسبة 32,3 % عام 92 بينما ارتفعت هذا العام إلى 40,6 %. وبرر مكتب الدراسات الجزء الأكبر من هذا الارتفاع بآلية مبالغ فيها لارتفاع الأسعار.
ونقلت وكالة أنباء (أنسا) الإيطالية عن البنك المركزي الإيطالي أن الدين العام الإيطالي ارتفع 84.2 مليار يورو في الفترة من يناير إلى يوليو من العام 2013، مقارنة مع الفترة عينها من العام 2012. غير أن الدين العام سجل تراجعاً قدره ملياران و300 مليون يورو وبلغ تريليونين و72 ملياراً و863 مليون يورو في يوليو الماضي، مقارنة مع الشهر عينه من العام 2012.
أما العائدات الضريبية، فارتفعت بنسبة 1.4 %، أو 3.2 مليارات يورو، وبلغت 225 مليار يورو في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، على أساس سنوي.
استعادة الثقة
وأكد مركز الدراسات التابع للاتحاد العام للصناعات الإيطالية أن حالة الركود الاقتصادي في إيطاليا، "انتهت" إلاّ أنّ من الضروري لتحقيق الانتعاش "هو تثبيت الاستقرار السياسي لإعادة تعزيز ثقة الشركات والمستهلكين".
وجاء في تقرير الاتحاد حول مؤشرات الوضع الاقتصادي في إيطاليا، أنه "إذا ما تأكد حصول تغيّر في تقديرات الوضع للربع الثالث من العام الجاري فإن الانكماش الاقتصادي، الذي بدأ قبل سنتين واستمر عـلى مـدى هـذه المـدة، سيتوقف".
وحول العقبات التي تقف أمام الانتعاش الاقتصادي أورد التقرير "استمرار وجود مخاطر داخلية وعالمية وعقبات" أخرى. وأضاف أن إيطاليا "على أعتاب انعطافه"، إلاّ أنّ الخروج من الأزمة "سيكون بطيئاً". وأوضح أن "آخر الدراسات النوعية تتفق على وجود انتعاش في النشاط الاقتصادي. وفي مقابل ما جرى في النصف الأول من عام 2009، فإن مثل هذا الانتعاش أقل وضوحاً، ما يؤكد استمرار المصاعب. في حين تؤكد المعطيات أن المستقبل، في جميع الأحوال، سيشهد التحول في الاتجاه الإيجابي".
الناتج المحلي
وقيّم مركز دراسات الاتحاد العام للصناعة الإيطالية إيجاباً التقديرات حول الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي، حيث شهد انخفاضاً سنوياً بلغت نسبته الـ1.6 % في 2013، في مقابل 1.9 % لتقديرات شهر يونيو الماضي، وسيشهد تغيّراً إيجابياً بنسبة 0.7 % في عام 2014 في مقابل تقدير سابق بزيادة بنسبة 0.5 %، وهو ما يؤكد، حسب المركز، أن "حركيّة الناتج المحلي الإجمالي تحسّنت".
وأشار المركز إلى أن "تقلص فرص العمل الذي، بدأ منذ الربع الثالث من عام 2011، سيصل إلى أدنى حد له منذ بدء الأزمة، خلال العام الجاري".
الاحتياجات المالية
وذكرت النشرة الشهرية للبنك المركزي الأوروبي أن ارتفاع الاحتياجات المالية لإيطاليا إلى 51 مليار يورو خلال شهر يوليو الماضي في مقابل 28 مليارا للشهر ذاته من عام 2012 "يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة على تحقيق الهدف من عجز الإدارات العامة في العام 2013 (وكانت نسبته 2.9 % من الناتج المحلي الإجمالي)". وأشارت النشرة إلى أن "هذا التدهور جاء بسبب توفير الدعم للقطاع المالي قبل كل شيء، وإلى سداد المتأخرات". وتناولت نشرة البنك المركزي الأوروبي تطورات الوضع الاقتصادي في منطقة اليورو وذكرت أن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة سجل انخفاضاً بالمعاني الواقعية وبنسبة 0.4 % خلال العام الجاري (2013) وسيرتفع في 2014 بنسبة 1 %. وفي مقابل تقديرات شهر يونيو الماضي، فإن قيمة عام 2013 أعيد تقديرها بارتفاع 0.2 نقطة مئوية بتأثير المستوى الكبير لتكامل المعطيات الأخيرة. أما بالنسبة لعام 2014 فقد جرى تصحيح التقدير بنسبة 0.1 نقطة مئوية انخفاضاً. وقال البنك المركزي الأوروبي في نشرته الشهرية إن مؤشرات أجواء الثقة "تؤكد إجمالاً، إلى آفاق انتعاش تدريجي لاقتصاد منطقة اليورو". ويتوقع أن "يشهد ما تبقى من عام 2013 والعام القادم انتعاشاً بطيئاً للإنتاج، ويأتي ذلك، قبل كل شيء، على أساس تحسن تدريجي للطلب الداخلي المدعوم بوجهة توصيات السياسة النقدية" لدول المنطقة.
وأضاف "في منطقة اليورو ينبغي أن تمضي الأمور أيضاً، لصالح التعزيز التدريجي للطلب الخارجي للتصدير". وتحدثت نشرة البنك المركزي الأوروبي عن البطالة وذكرت أنها "ستبقى مرتفعة في منطقة اليورو" ولكن التوقعات تشير إلى "آفاق أفضل بكثير". وأوردت "تشير المؤشرات إلى انخفاض إضافي لفرص العمل في منطقة اليورو في النصف الثاني من عام 2013، على الرغم من تحسن الظروف الاقتصادية". وتستدرك النشرة لتشير إلى أن المعطيات الشهرية الأخيرة عن البطالة تقترح توقعات أفضل، فيما يتعلق بنسبتها، في حدود بقائها مستقرة على نفس مستواها في شهر مارس الماضي" في منطقة اليورو.
مستوى قياسي جديد لديون إسبانيا
أفاد البنك المركزي الإسباني أمس بأن الدين العام للبلاد سجل مستوى قياسيا جديدا في الربع الثاني إذ ارتفع ليصل إلى حوالي 943 مليار يورو (1.25 تريليون دولار).
وبلغ الدين في الربع الأول نحو 923 مليار يورو. ويشكل الدين حاليا 92.2 % من الناتج المحلي الإجمالي أي أعلى من نسبة 91.6 % التي كانت تستهدفها الحكومة للعام بأكمله. وكان الدين العام لإسبانيا دون نسبة 40 % من الناتج المحلي الإجمالي قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية التي ضربت البلاد عام 2008.