تدرس الحكومة الروسية تبني إجراءات إضافية بهدف التحوط من تعرض البلاد لأزمة اقتصادية جديدة، وكشف وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسي أوليكايوف أن مشروع الميزانية الجديد يتضمن تجميد أسعار الخدمات في عام 2014، وعدم رفع أسعار الماء والكهرباء والغاز وكذلك اجور الشحن عبر السكك الحديد. وفي اشارة إلى جدية التقليصات والتعديلات المقترحة من وزارة المالية عقد الفريق الاقتصادي في الحكومة اجتماعا تجاوزت مدته من ست ساعات بحضور الرئيس فلاديمير بوتين.
وحسب التصريحات الأولية فإن حجم التقليصات والتوصيات المقترحة كان كبيرا فبالإضافة إلى تقليص كافة المصروفات قرابة 5% كل ثلاث سنوات، كان أعلن عنه سابقا، اقترحت المالية خفضا قدره 3% على المشتريات الحكومية التي تعد أحد محركات النمو الرئيسة في روسيا.
وكذلك برنامج إعادة تسليح الجيش الروسي، والنفقات الاستثمارية. وطلبت وزارة المالية تجميد العلاوات للموظفين الحكوميين والعسكريين في العام المقبل، إضافة إلى انهاء التخفيضات الممنوحة لبلاروسيا في مجال الصادرات النفطية، وتخطط الوزارة لإلغاء التخفيضات على ضرائب القيمة المضافة في عام 2015، وبيع 19.5% أسهم شركة "روسنفط الحكومية العملاقة لرفد الميزانية.
وأوضح أوليكايوف أن الفريق الاقتصادي توافق على عدد من القرارات سوف تعرض على اجتماع الحكومة الموسع، ومن ضمنها تجميد رفع أسعار النقل والشحن عبر السكك الحديد لمدة عام إلى بداية 2015. كما تم الاتفاق على ابقاء أسعار الكهرباء حتى يوليو 2015 بعدما كان مقررا سابقا رفع الأسعار في منتصف العام المقبل. كما قرر الفريق الاقتصادي عدم رفع أسعار الغاز للمواطنين والمنشآت الصناعية في العام المقبل، وذكر الوزير أن رفع أسعار الخدمات الأساسية سوف يكون مطابقا لمعدلات التضخم في عام 2014.
ويقدر خبراء أن يساعد تجميد أسعار الخدمات الأساسية والشحن في خفض التضخم ما بين 0.5% و1% في عام 2014 مما يشجع المركزي الروسي على خفض الفائدة الذي يؤدي بدوره إلى زيادة القروض للقطاع الصناعي والاقتصاد الحقيقي وزيادة الانتاج، وكذلك خفض سعر الفوائد العقارية وبالتالي انتعاش سوق العقارات.