أظهرت بيانات صدرت أمس أن الناتج الصناعي في منطقة اليورو تراجع بدرجة أكبر من المتوقع في يوليو ما يثير شكوكا جديدة بشأن قوة تعافي تكتل العملة الموحدة من فترة ركود طويلة.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" إن ناتج المنطقة تراجع بنسبة 5ر1% في يوليو بعدما ارتفع بنسبة 6ر0% في يونيو. وكان محللون يتوقعون هبوطا بنسبة 3ر0%.
وقال بن ماي الخبير الاقتصادي في الشؤون الأوروبية لدى مجموعة كابيتال إيكونوميكس للأبحاث إن "الهبوط الكبير في يوليو بالناتج الصناعي لمنطقة اليورو يحد من الآمال بتحسن آخر في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث".
وخرجت منطقة اليورو من ثمانية عشر شهرا من الركود خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو لتسجل معدل نمو فصلي بلغ 3ر0%.
يأتي تراجع الناتج الصناعي في يوليو عقب انخفاضات كبيرة في أنحاء منطقة اليورو من بينها ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا.
وفي حين تراجع الناتج بنسبة 3ر2% في ألمانيا، هبط بشكل حاد في الدول الواقعة في قلب أزمة ديون المنطقة، حسبما قال يوروستات. ويشمل ذلك انكماشا بنسبة 7ر8% في أيرلندا وبنسبة 2ر3% في البرتغال و8ر2% في اليونان.
وانخفض الناتج في إيطاليا بنسبة 1ر1%، بينما سجلت ألمانيا نموا طفيفا في الناتج الصناعي نسبته 1ر0%.
وتراجع إجمالي الناتج الصناعي في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة بنسبة 1ر2% في يوليو بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي.
ووفقا لمكتب يوروستات، انخفض الناتج في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة بنسبة 1% خلال يوليو بعدما ارتفع بنسبة 9ر0% في الشهر السابق عليه. وعلى أساس سنوي، تراجع الناتج بنسبة 1.7%.
اليورو يهبط
وتراجع اليورو أمس بعد بيانات أظهرت انكماش الناتج الصناعي لمنطقة اليورو في يوليو لكن الدولار أخفق في تحقيق المزيد من الارتفاع أمام سلة عملات وسط قلق الأسواق قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل.
وقلص الجنيه الاسترليني خسائره أمام الدولار وسجل أعلى مستويات الجلسة أمام اليورو بعدما لم يظهر محافظ بنك انجلترا المركزي مارك كارني أي قلق من ارتفاع عائدات السندات.
ومع انحسار التهديد بضربة أمريكية وشيكة لسوريا تحول التركيز إلى اجتماع الاحتياطي الاتحادي الأسبوع المقبل حيث من المتوقع أن يبدأ البنك في تقليص برنامجه لتحفيز الاقتصاد.
ونزل اليورو 0.15 بالمئة إلى 1.3295 دولار كما سجلت العملة الموحدة أدنى مستوياتها خلال الجلسة عند 1.3283 دولار بعدما أظهرت بيانات تراجع الانتاج الصناعي لمنطقة اليورو 1.5 بالمئة في يوليو تموز مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.1 بالمئة.
وتراجع اليورو بشكل أكبر أمام الين منخفضا 0.7 بالمئة إلى 131.97 ينا بينما جرى تداوله امام الاسترليني قرب أدنى مستوى في سبعة أشهر ونصف.
وكان من المفترض أن يؤدي انخفاض اليورو إلى ارتفاع مؤشر الدولار لكنه استقر خلال اليوم عند 81.524 غير بعيد عن أدنى مستوياته في أسبوعين 81.410 الذي سجله في وقت سابق من الجلسة.
البطالة في اليونان
وقال مكتب الإحصاء اليوناني "إلستات" أمس إن معدل البطالة في اليونان وصل إلى مستوى قياسي عند 9ر27% في يونيو أي أكثر من ضعف المتوسط بمنطقة اليورو والبالغ 1ر12% في الشهر ذاته.
وكان هناك نحو ثلثي الشباب ممن تقل أعمارهم عن الخامسة والعشرين أي 8ر58% منهم بدون عمل في الشهر المذكور.
ويعد معدل البطالة الجديد أعلى من معدل 6ر27% المسجل في مايو و6ر24% العام الماضي.
وأظهرت البيانات أن عدد العاطلين عن العمل بلغ أكثر قليلا من 4ر1 مليون شخص بزيادة قدرها 174 ألفا و709 أشخاص بالمقارنة مع يونيو من عام 2012.
وتنفذ اليونان المثقلة بالديون إجراءات تقشف لا تحظى بتأييد شعبي ويطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي في مقابل إنقاذها بمليارات اليورو. وتمر اليونان حاليا بعامها السادس من الركود. وتعهدت الحكومة التي يقودها المحافظون بإنهاء فترة الركود العام القادم.
البطالة في استراليا تتزايد
سجلت سوق الوظائف في استراليا هبوطا مفاجئا في اغسطس مما دفع معدل البطالة للصعود إلي 5.8 بالمئة وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.
وتراجعت العملة المحلية حوالي ربع سنت امريكي تقريبا بعد ان اظهرت بيانات من مكتب الاحصاءات الاسترالي امس الخميس ان أرباب العمل استغنوا عن 10800 عامل في اغسطس -في ثاني شهر على التوالي من خسائر الوظائف- بينما كانت التوقعات تشير الى زيادة قدرها 10 آلاف وظيفة.
وهذا هو أعلى معدل للبطالة في استراليا منذ اغسطس 2009 عندما تضرر الاقتصاد من تداعيات الازمة المالية العالمية. وعقب إعلان بيانات البطالة هبط الدولار الاسترالي من 0.9355 دولار امريكي وهو أعلى مستوى له في ستة أشهر الى 0.9262 .
