الاحتماء بغرفة محصنة من القنابل في مكتب يخضع لإجراءات أمن مشددة في بغداد هو الواقع الجديد الذي يعيشه مسؤول في شركة نفط غربية يدير واحدا من المشروعات النفطية الكبرى في العراق.

وقد أجبره تزايد العنف وتفجيرات السيارات الملغومة على تقييد حركته ويقول خبراء أمنيون إنه الآن تحت مراقبة لصيقة من ميليشيات قد تهاجم أهدافا غربية إذا هاجمت الولايات المتحدة سوريا.

وتتعقب مجموعات مسلحة زملاء لهذا المسؤول يعملون على بعد 500 كيلومتر في حقول النفط الجنوبية العملاقة التي تقع قرب البصرة. ويقول مسؤولون عراقيون إنه لا ينبغي على المسؤولين في شركات النفط الغربية الاقتراب منها.

وقال مصدر في صناعة النفط "الخطر هو الوجود في مكان غير مناسب في وقت غير مناسب."

وحتى الآن لم تؤثر الاضطرابات في العراق على عمليات شركات النفط العالمية أو تثنيها عن زيادة الإنتاج والارتقاء بالعراق إلى مرتبة ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك.

وقال المصدر "ستبذل بغداد كل الجهود اللازمة لاحتواء التداعيات لكن إذا فقدنا أحدا فسيكون هناك ضغط كبير للانسحاب .. ونحن لا نريد ذلك." ولا يشعر المديرون الأجانب في شركات مثل بي.بي وإكسون موبيل وإيني وتوتال ورويال داتش شل بالخوف بسهولة لأنهم اعتادوا على العمل في بيئات محفوفة بالمخاطر.