أكدت الحكومة الصينية ضمان تنفيذها سياسات داعمة للاستثمار الخاص لتحفيز النمو الاقتصادي ورفع مستوى الصناعات. وأشار بيان عقب اجتماع تنفيذي لمجلس الدولة برئاسة لي كه تشيانغ رئيس مجلس الدولة إلى أن الصين ستسعى لإزالة حواجز الدخول التي تقيد نمو الاستثمار الخاص.

واستمع المشاركون في اجتماع أول من أمس إلى تقرير مقدم من اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة حول تنفيذ التدابير الحكومية الرامية إلى تشجيع الاستثمار الخاص.

ووفقا للتقرير، تواجه الشركات الخاصة عوائق في الوصول إلى الأسواق ، بينما لا تزال بعض القواعد الحكومية غامضة للغاية للمتابعة، كما تحتاج العديد من القوانين والأنظمة المتعلقة برأس المال الخاص لمزيد من التسهيلات .

وأضاف البيان أن الصين ستطلق بعض المشاريع العملية بمشاركة رأس المال الخاص، حيث ستتركز هذه المشاريع في مجالات التمويل والنفط والطاقة والسكك الحديدية والاتصالات وتنمية الموارد وقطاعات المرافق العامة.

كما ستعزز الحكومة الصينية أيضا الإصلاحات في نظام الموافقة الإدارية لتحسين الخدمات المقدمة للشركات الخاصة، إضافة إلى تعزيز الضوابط على تنفيذ السياسات.

ودعا مجلس الدولة الجهات المختصة لدراسة التقرير وتحسين السياسات القائمة في أقرب وقت ممكن.

تعزيز الإصلاحات

وكان مجلس الدولة الصيني قد وافق على إقامة آلية اجتماع مشترك يعقد بمقتضاها كبار المنظمين اجتماعات عادية أو غير عادية حول الإصلاحات الاقتصادية .

وستعمل الآلية تحت قيادة مجلس الدولة لمعالجة المشكلات الأساسية فى الإصلاح الاقتصادي ودراسة برامج الإصلاح الشامل وتنفيذ البحوث الخاصة بالإصلاحات الحاسمة.

وسوف تنسق أعلى هيئة للتخطيط الاقتصادي في البلاد ، اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح ،الاجتماعات بين 34 وزارة وإدارة ومنظمة أخرى بما في ذلك وزارة التعليم ووزارة العلوم والتكنولوجيا وبنك الشعب الصيني .

ازدياد فروع البنوك الصينية

من ناحية أخرى أعلنت لجنة تنظيم المصارف الصينية عن ارتفاع عدد فروع البنوك الصينية في الخارج إلى 1050 فرعا حتى نهاية عام 2012، بمعدل 6.6 أضعاف عن عددها قبل أكثر من 30 سنة حين نفذت الصين سياسة الإصلاح والإنفتاح.

وأشار فان ون تشونغ مدير القسم الدولي للجنة في منتدى ان 16 بنكا صينيا أنشأت فروعا لها في الخارج على التوالي إثر الإنجازات الكبيرة التي حققتها الصين على مستوى التجارة الدولية، لافتاً إلى دور كل من توسع استثمارات المؤسسات الصينية في الأسواق الأجنبية وتسريع خطوات عولمة اليوان في دفع عملية التوسع الدولي للبنوك الصينية.

وغطت هذه الفروع البنكية أكثر من 49 دولة ومنطقة في العالم ، بينما بلغ عدد فروع أكبر خمس بنوك صينية، بما فيها بنك الصناعة والتجارة وبنك الصين وغيرهما، 955 ليحتل ما نسبته 92% من العدد الإجمالي .

وفي الوقت نفسه نبه فان ون تشونغ لأهمية السنوات الخمس أو العشر القادمة والتي ستعتبر فترة حرجة للقطاع المصرفي الصيني في تسريع تغطيته العالمية.

بدوره أشار يانغ تساي بينغ نائب رئيس جمعية المصارف الصينية إلى ان إنعدام الشفافية على مستوى الموافقة التنظيمية والاضطرابات السياسية في بعض الدول زادت من حجم المخاطر على البنوك الصينية في مجال الاستثمار والإقراض الخارجي، بينما تسببت الإجراءات الإدارية الصارمة بعد الأزمة المالية العالمية في بعض الدول بزيادة التكاليف والصعوبات أمام عمل البنوك الصينية العاملة في الخارج.

صفقة اندماج

وفي صفقة ستصبح حال إتمامها أكبر عملية استحواذ صينية على شركة أمريكية. أعلنت «شوانغهاي» الصينية و«سميثفيلد» الأمريكية أن صفقة الاندماج المقترحة بينهما تجاوزت مراجعة أمنية رئيسية بالولايات المتحدة.

وذكرت الشركتان أن الصفقة المقترحة حصلت على موافقة لجنة الاستثمار الأجنبي الأمريكية ، وهي لجنة حكومية معنية بمراجعة التداعيات الأمنية للاستثمارات الأجنبية في الشركات أو الأعمال التجارية الأمريكية، ويترأسها وزير الخزانة الأمريكي.

ولا تزال الصفقة تنتظر موافقة أصحاب الأسهم في شركة سميثفيلد للأغذية وتلبية الشروط الجمركية الأخرى. ومن المقرر أن يصوت أصحاب الأسهم في الشركة الأمريكية على الصفقة في اجتماع خاص مقرر في 24 سبتمبر الجاري.

وقال تشي جون يانغ، المدير التنفيذي لشركة شوانغهاي، إن «هذه الصفقة سوف تخلق شركة بروتين حيواني عالمية رائدة». وسميثفيلد هي شركة عالمية لإنتاج الأغذية برأس مال قدره 13 مليار دولار. أما شوانغهاي فهي أكبر شركة لتصنيع منتجات اللحوم في الصين.

وذكرت الشركتان أنهما تتوقعان إبرام الصفقة في فترة وجيزة بعد التصويت المقرر في سبتمبر.

وتقدر قيمة الصفقة التي تم الاتفاق عليها في مايو المنصرم، 4.7 مليارات دولار أمريكي بواقع 34 دولارا للسهم. وبالإضافة إلى الدين الذي سوف تتحمله شوانغهاي، تصبح القيمة الإجمالية للصفقة 7.1 مليارات دولار أمريكي. وبعدما تتمكن الشركتان من إبرام الصفقة، سوف تواصل سميثفيلد العمل في علاماتها التجارية الحالية كشركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة شوانغهاي.

معرض الاستثمار والتجارة

بين «ليو ديان شيون» نائب الأمين العام للجنة المنظمة للمعرض الدولي الـ17للاستثمار والتجارة إن أكثر من 12500 من الزبائن الخارجيين ورجال الأعمال يشاركون بالمعرض الذي من المقرر أن يفتتح اليوم في مدينة شيامن الساحلية بجنوب شرقي الصين.

وأشار ليو وهو أيضاً مدير مكتب ترويج الاستثمار التابع لوزارة التجارة الصينية إلى انه تم تأكيد مشاركة أكثر من 670 منظمة من أكثر من مئة بلد ومنطقة في فعاليات المعرض ، مضيفاً أن من بين مجموعات المشاركين هناك 250 مجموعة من الدول المتقدمة كأوروبا وشمال أمريكا ، و أكثر من 70 من الاقتصادات الناشئة.

وقال ليو إن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة تغيرات جوهرية ويواجه أوضاعاً معقدة، لافتاً في نفس الوقت إلى استمرار الحكومة الصينية بالتزامها بسياسة الانفتاح التي تعتمد على أساس المنفعة المتبادلة والفوز المشترك.

وأكد أن المعرض سيكون بمثابة منصة للمشاركة الداخلية والخارجية لاكتشاف فرص الاستثمار. وتنظم وزارة التجارة الصينية فعاليات المعرض الدولي للاستثمار والتجارة سنويا في مدينة شيامن منذ العام