قالت وزارة السياحة التونسية أمس إن عدد السياح القادمين إلى تونس بلغ حتى نهاية أغسطس أكثر من 4 ملايين. وأفادت الوزارة في بيانات رسمية نشرت أمس أن 4 ملايين و200 الف سائح زاروا تونس منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الشهر الماضي بينما حقق القطاع ايرادات بنحو ملياري دينار (1.20 مليار دولار).
وزاد عدد السياح البريطانيين بنسبة 23 % والالمان بنسبة 5 % والروس 8 % عن الفترة نفسها من العام الماضي. بينما حافظت أسواق ليبيا والجزائر على نموها بنسبة 20 % و7 % على التوالي.
ولا تزال السوق الفرنسية - أحد أهم الأسواق التقليدية للسياحة التونسية - تسير في اتجاه هبوطي إذ تراجعت بنسبة 22 %. وتخطط تونس لبلوغ رقم سبعة ملايين سائح هذا العام مقابل 6 ملايين العام الماضي، وتحقيق إيرادات بأكثر من 3.4 مليارات دينار.
وتقترب هذه الارقام من المعدلات العادية المسجلة خلال فترة ما قبل الثورة عام 2010.
لكن وفي أعقاب أعمال عنف هزت تونس في يوليو اثر اغتيال النائب محمد البراهمي ومقتل ثمانية جنود على أيدي إرهابيين بجبل الشعانبي، سادت مخاوف من حدوث انتكاسة للسياحة التونسية في الربع الاخير من العام.
ويعزز هذه المخاوف حقيقة أن نحو 65 % من رقم المعاملات التي يحققها القطاع السياحي تسجل عادة خلال النصف الثاني من العام.
وأوضح وزير السياحة جمال قمرة أمس الخميس في مؤتمر صحافي أن حجوزات سبتمبر وأكتوبر مطمئنة غير أنه أكد أن الحفاظ على النمط التصاعدي لإيرادات القطاع السياحي رهين بايجاد حلول للأزمة السياسية الحالية بين الحكومة والمعارضة.
يذكر أن السياحة من أهم موارد النقد الأجنبي في تونس. وبلغ صافي الموجودات التونسية من النقد الأجنبي في نهاية شهر أغسطس 11.389 مليون دينار (7.118 ملايين دولار)، أي ما يُغطي 104 أيام من الواردات التونسية. وما يعادل 104 أيام من التوريد بتاريخ 30 أغسطس 2013 مقابل 10.300 ملايين دينار و102 يوم قبل سنة، علماً أنّ هذه الموجودات بلغت أدنى مستوى لها خلال السنة الحالية يوم 18 يونيو 2013، أي 94 يوم توريد.