ارتفعت أسعار النفط العالمية فوق 115 دولارا للبرميل أمس بعدما حظى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببعض الدعم من أعضاء في الكونجرس لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا وهو ما أدى إلى تنامي المخاوف من تعطل إمدادات من الشرق الأوسط. وأعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط "الاوبك" في فيينا أمس ان سعر سلة خاماتها الـ 12 وصل امس الى 55ر111 دولارا للبرميل .

وتضم سلة خامات اوبك الجديدة التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج 12 نوعا هي ..خام مزيج صحارى الجزائري والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي والخام الفنزويلي ميراي وجيراسول الانغولي واورينت الاكوادوري.

ومن المستبعد أن ترتفع أسعار خام برنت بشكل حاد نظرا للتوقعات أن تكون أي ضربة عسكرية قصيرة ومحدودة ما لم يخرج الوضع عن السيطرة وتغلق خطوط ملاحية مهمة وتنجر دول رئيسية منتجة للنفط في الشرق الأوسط إلى الصراع.

وقد تظل المكاسب محدودة أيضا مع انتظار المستثمرين لبعض التفاصيل بخصوص تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لتقليص برنامجه التحفيزي وهو ما سيدعم الدولار ويضغط على النفط.

وزاد خام برنت 44 سنتا إلى 115.35 دولارا للبرميل. وارتفع الخام الأمريكي 53 سنتا إلى 107.76 دولارات للبرميل.

وقال أندري كرييوشنكوف لمنتدى رويترز العالمي للنفط "مازالت الاضطرابات الجيوسياسية في مصر وسوريا تضيف علاوة مخاطر بين سبعة وعشرة دولارات لسعر خام برنت حيث تدعم المخاوف من عدم الاستقرار في المنطقة وليس تعطيلات فعلية في الامدادات خام القياس العالمي.

"سينتج عن ضربة عسكرية أمريكية محدودة .. إذا حدثت بالفعل هذا الشهر .. ارتفاعا مؤقتا يتجاوز ارتفاعات أغسطس في حالة عدم حدوث تعطيلات في مناطق أخرى. ستتراجع الأسعار بعد ذلك إلى مستويات يوليو."

وسوريا ليست من كبار منتجي النفط لكن الأسواق تواجه بالفعل صعوبات لتعويض فقد إمدادات من المنطقة التي تضخ ثلث الخام العالمي.

وتتجاوز التعطيلات من الشرق الأوسط وافريقيا ثلاثة ملايين برميل يوميا أو 3.5 بالمئة من الطلب العالمي.

مخزونات أميركا

وفي اوائل التعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس ارتفع سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم اكتوبر تشرين الأول 21 سنتا إلى 107.44 دولارات للبرميل بعد هبوطه 1.3 دولار إلى 107.23 دولارات عند التسوية الجلسة السابقة.

وارتفع سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت لتسليم أكتوبر 10 سنتات إلى 115.01 دولارا للبرميل بعد هبوطه 0.77 دولار عند التسوية يوم الأربعاء.

وأظهرت بيانات لمعهد البترول الأمريكي أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت الأسبوع الماضي مع انخفاض انتاج المصافي كما تراجعت مخزونات البنزين ومنتجات التقطير.

وقال المعهد في تقريره الأسبوعي ان مخزونات النفط الخام انخفضت 4.2 ملايين برميل خلال أسبوع حتى 30 أغسطس إلى 362 مليون برميل مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره 1.3 مليون برميل. وقال التقرير ان مخزونات الخام في مستودع تسليم عقود نايمكس في كوشينج بأوكلاهوما انخفضت 1.85 مليون برميل.

واردات الهند

يبحث وزير النفط الهندي إم. فيرابا مويلي إجراءات لخفض فاتورة البلاد من النفط بنحو 20 مليار دولار إذ ان تراجع العملة المحلية إلى مستويات قياسية منخفضة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النفط بنسبة 50 في المئة عن مستواها في الأول من مايو أيار.

واقترح مويلي تقليص فاتورة النفط المتضخمة بكل الوسائل من حملات تشجع على خفض الاستهلاك إلى اغلاق محطات البنزين وزيادة الواردات من ايران.

وبلغت تكاليف واردات الهند من النفط 144 مليار دولار في السنة المالية الماضية وهو أكبر بند في مجمل واردات البلاد. وتستورد الهند ثالث أكبر اقتصاد في آسيا نحو 80 في المئة من احتياجاتها النفطية.

وأضر هذا كثيرا بالهند خلال الأربعة شهور الماضية مع تراجع الروبية 20 في المئة إلى مستويات قياسية عند 70 روبية للدولار تقريبا. ويواجه الاقتصاد صعوبات بسبب تراجع معدل النمو وعجز هائل في ميزان المعاملات الجارية والموازنة العامة.

تزايد الأسعار في المانيا

وأظهر استطلاع للرأي في ألمانيا أن واحدة من كل أربع شركات صناعية في ألمانيا تدرس نقل فروع إنتاج لها إلى خارج ألمانيا بسبب تزايد أسعار الكهرباء.

وشمل الاستطلاع الذي أجرته غرفة الصناعة والتجارة في ألمانيا 2400 شركة بشأن التحول من الطاقة النووية إلى الطاقة المتجددة "وتبين من خلال الاستطلاع أن تزايد ارتفاع أسعار الطاقة والمخاطر المحتملة لإمداداتها تهدد القدرة التنافسية للكثير من الشركات" حسبما أوضح رئيس الغرفة، اريك شفايتسر، امس الخميس في برلين.