أظهرت الدراسات الحديثة بأنّ السلع الغذائية والزراعية تشكّل ما نسبته 15% من واردات المملكة العربية السعودية بما تعادل قيمته 17.5 مليار دولار أميركي، وذلك في ظل تعزيز المملكة لمكانتها الريادية كأكبر سوق إستهلاكية على مستوى دول الخليج العربي. ويُتوقع نمو الإستهلاك المحلي للأغذية بنسبة 9.75% فضلاً عن ارتفاع حجم أعمال قطاع التجزئة الذي يشمل المحال التجارية بنسبة 11.7% بنهاية العام الجاري. وتماشياً مع هذا النمو، من المتوقع أن تنمو واردات السعودية الزراعية بنحو 76% بحلول العام 2016.

وتعمل المملكة على ضخ إستثمارات كبيرة بقيمة 12.3 مليار دولار في مشاريع الزراعة المحلية وبرامج الأمن الغذائي لتلبية الطلب المحلي المتنامي. ومن المقرر أن يتم تسليط الضوء على آفاق الإستثمار الواسعة في سوق الزراعة المحلي خلال فعاليات "المعرض الزراعي السعودي 2013"، المعرض الثاني والثلاثين للزراعة والمياه والصناعات الزراعية الذي يعقد خلال الفترة من 15 ولغاية 18 سبتمبر الجاري في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

ويعتبر المعرض الزراعي السعودي أحد أكبر المعارض المتخصصة على مستوى منطقة الشرق الأوسط في مجال الزراعة، حيث يستقطب تحت مظلته كبرى الشركات العالمية العارضة التي تسعى إلى الإستفادة من مكانة المعرض المرموقة لعرض المنتجات والخدمات والمعدات ذات الصلة بقطاع الزراعة. كما يتميز المعرض بكونه معتمدا من قبل الإتحاد الدولي لصناعة المعارض ويحظى بدعم ورعاية وزارة الزراعة السعودية. ويمثل الحدث منصة بارزة تهدف إلى تفعيل التواصل بين صنّاع القرار وأصحاب الإختصاص في قطاع الزراعة، فضلاً عن تعزيز فرص الأعمال والتبادل التجاري وتسويق وبيع المنتجات والخدمات.

وقال زياد الركبان، مساعد المدير العام في شركة معارض الرياض المحدودة: "ساهمت مجموعة من العوامل البارزة، التي تشمل ارتفاع إنفاق المستهلكين وازدياد عدد السكان ونمو الطلب بشكل كبير على المواد الغذائية ضمن قطاع التجزئة فضلاً عن مكانة السعودية المتميزة كأكبر إقتصاد على مستوى المنطقة، بالإرتقاء بمكانة المملكة وبروزها كإحدى كبرى الأسواق الزراعية في الخليج العربي.