ارتفعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة أمس مدعومة بمؤشرات متنامية على تعافي الاقتصاد العالمي لكن المكاسب قد تظل محدودة قبيل المؤتمر الصحفي لماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي.
ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير ويصدر القرار في الساعة 1145 بتوقيت جرينتش بينما سيركز المستثمرون على بيان دراجي الذي قد يحاول خفض توقعات رفع الفائدة.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.5 بالمئة إلى 1221.96 نقطة مواصلا مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي ومسجلا أعلى مستوياته منذ 27 أغسطس.
وقال جيوم دومان المدير المشارك للأبحاث في شركة دو-بريمان "يتطلع الناس إلى البنوك المركزية لاستقاء الاتجاه وفي الواقع لا يوجد اتجاه حقيقي للسوق حاليا."
وارتفع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية للجلسة الرابعة في معاملات متقلبة أمس مع انتظار المستثمرين لأحداث مهمة هذا الأسبوع من بينها بيانات الوظائف الأميركية ونتيجة عرض طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 في حين تفوق أداء قطاع السيارات إثر أرقام قوية لمبيعات السيارات في الولايات المتحدة.
وزاد مؤشر نيكي 0.1 بالمئة إلى 14064.82 نقطة. وفي وقت سابق من الجلسة سجل المؤشر مستوى مرتفعا جديدا في أربعة أسابيع عندما بلغ 14156.50 نقطة ثم تحول للانخفاض لفترة وجيزة.
وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.1 بالمئة أيضا إلى 1157.84 نقطة.
وتصدر بيانات الوظائف الأميركية لشهر أغسطس اليوم الجمعة وفي يوم السبت يعلن القرار النهائي بشأن المدينة التي ستستضيف أولمبياد 2020.
البنوك المركزية
وأبقى البنك المركزي الأوربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.50 بالمئة أمس في الوقت الذي تظهر فيه بيانات اقتصادية صدرت في الآونة الأخيرة تعزز التعافي الاقتصادي الوليد في منطقة اليورو.
وأظهر مسح يوم الاثنين أن طلبيات توريد قوية ساعدت أنشطة المصانع في منطقة العملة على النمو بأسرع وتيرة في أكثر من عامين في أغسطس وهو ما أدى إلى تراكم طلبيات للمرة الأولى منذ منتصف عام 2011.
ومن المتوقع أن يتباطأ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.3 بالمئة في أغسطس من 1.6 بالمئة في الشهر السابق حسبما ذكر مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي يوروستات الأسبوع الماضي. ويستهدف البنك المركزي الأوروبي مستوى أقل بقليل من اثنين بالمئة لكن نظرته تنصب على حركة الأسعار في المدى المتوسط.
وأبقى البنك المركزي أيضا على سعر الإيداع عند صفر بالمئة وعلى سعر الإقراض الحدي عند واحد بالمئة.
كما أبقى بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة عند مستواها القياسي المتدني عند 5ر0%. بما يتفق وتوقعات المحللين.
كما قرر البنك عدم تعزيز حجم برنامجه للتيسير الكمي الذي يستهدف تحفيز الاقتصاد والبالغ حاليا 375 مليار جنيه إسترليني (494 مليار دولار).
وقال فيكي ريدوود المحلل لدى شركة كابيتال إيكونوميكس إن الخطوة "لم تكن مفاجئة" في ضوء التطبيق الأخير من البنك "للإرشادات المستقبلية" وهي سياسة تعطي للأسواق بيانات واضحة بشأن خطواته في المستقبل.
وفي أغسطس، قال محافظ البنك مارك كارني إنه سيثبت أسعار الفائدة متدنية إلى أن يتراجع معدل البطالة البالغ حاليا 8ر7% إلى 7%.
وكذلك قرر بنك اليابان المركزي الإبقاء على سياسته النقدية بالغة المرونة من أجل مكافحة الكساد الاقتصادي وتحفيز ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وذكر البنك في بيان أن "اقتصاد اليابان يتعافى بوتيرة ضعيفة.. الصادرات بشكل عام ترتفع. وإنفاق الشركات على الأصول الثابتة بدأ يتزايد مع تحسن أرباح الشركات".
كان البنك قد قرر في أبريل الماضي تبني سياسة بالغة المرونة بهدف رفع معدل التضخم إلى 2% خلال نحو عامين في ظل معاناة البلاد من الكساد منذ أكثر من 15 عاما.
يأتي ذلك فيما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في اليابان خلال يوليو الماضي بنسبة 7ر0% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهي الزيادة الشهرية الثانية على التوالي بفضل ارتفاع أسعار الكهرباء مع تراجع قيمة الين الياباني. وسجل المؤشر أعلى ارتفاع له منذ نوفمبر 2008.
الاقتصاد الاميركي يواصل التحسن بوتيرة متواضعة
واصل الاقتصاد الاميركي هذا الصيف تقدمه بوتيرة "متواضعة الى معتدلة" بحسب التعابير التي استخدمها الاحتياطي الفدرالي الاميركي الاربعاء في كتابه البيج ووفقا لتوقعاته الثابتة منذ اشهر عدة.
وبحسب الكتاب البيج، فان "التقارير الاتية من مناطق الاحتياطي الفدرالي الاثنتي عشرة تعتبر ان النشاط الاقتصادي الوطني واصل تحسنه وفق وتيرة متواضعة الى معتدلة طيلة الفترة من بداية يوليو الى نهاية اغسطس".
وهذا التقرير يغطي فترة ستة اسابيع سبقت 26 اغسطس. ووصفت ثماني مناطق النمو بانه "معتدل" في حين اعتبرته ثلاث مناطق اخرى "متواضعا"، فيما تحدثت منطقة واحدة هي شيكاغو (ايلينوي، شمال) عن "تحسن" فقط.
ومنذ اشهر عدة، يستخدم الكتاب البيج الذي يوضع انطلاقا من معطيات تقدمها المصارف الاقليمية العائدة للاحتياطي الفدرالي، هذه الصيغة لوصف حالة النهوض الاقتصادي الاميركي.
ويلفت التقرير ايضا الى زيادة نفقات الاستهلاك في غالبية المناطق مدفوعة خصوصا ب"طلب قوي على السيارات وتجهيزات المنازل". وقد ساعدت نفقات استئناف الدراسة في تحسين الاستهلاك.
واشار الاحتياطي الفدرالي الاميركي (البنك المركزي) ايضا الى ان كل المناطق سجلت توسعا في النشاط السياحي.
والنشاط العقاري الذي يعتبر منذ اشهر عدة بمثابة القطاع الدافع للنهوض، تحسن بصورة "معتدلة" في غالبية المناطق، كما قال الاحتياطي الفدرالي.
وتحسن النشاط الصناعي بصورة "متواضعة" وبقيت عقود العمل "مستقرة وحتى في زيادة متواضعة"، بحسب التقرير.
وينشر الكتاب البيج قبل اسبوعين من اجتماع مقبل للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفدرالي الاميركي الذي سيعقد في 17 و18 سبتمبر.
الذهب يتراجع بفعل بيانات أميركية قوية
بدد الذهب المكاسب التي حققها في بداية التعاملات ليتراجع أكثر من 0.5 بالمئة أمس متأثرا بارتفاع الدولار وبيانات اقتصادية إيجابية أفقدته بريقه كملاذ آمن. وعززت بيانات قوية لمبيعات السيارات الأميركية التوقعات بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في تقليص برنامجه التحفيزي في وقت لاحق هذا الشهر. ودعمت برامج التيسير الكمي الثلاثة للبنك أسعار المعدن الذي كثيرا ما يشترى كأداة تحوط من التضخم. ووصل سعر الذهب إلى 1394.61 دولارا للأوقية (الأونصة) .
وهو أعلى مستوى له في تعاملات اليوم قبل أن يتراجع إلى 1385.50 دولارا بحلول الساعة 0644 بتوقيت جرينتش منخفضا 5.34 دولارات عن الإغلاق السابق. ونزلت عقود الذهب الأميركية 4.30 دولارات إلى 1385.70 دولارا. وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.47 بالمئة إلى 23.33 دولارا للأوقية. وزاد البلاتين 0.42 بالمئة مسجلا 1494.49 دولارا بينما هبط البلاديوم 0.54 بالمئة إلى 691.75 دولارا للأوقية. سنغافورة رويترز
