قالت مايكروسوفت إنها ستشتري أنشطة نوكيا للهاتف وتراخيص لبراءات اختراع الشركة مقابل 5.44 مليارات يورو (7.2 مليارات دولار) في أكبر صفقاتها بقطاع أجهزة الهاتف المحمول. وقفزت أسهم نوكيا 39 % إلى 4.10 يورو إذ أن المستثمرين الذين كانوا قد اقترضوا السهم وباعوه ترقبا لمزيد من الهبوط سارعوا إلى إعادة شرائه للحد من خسائرهم.

ليدعم ارتفاع السهم قطاع التكنولوجيا في الأسواق ويسهم في بلوغ الأسهم الأوروبية أعلى مستوى في أسبوع عقب إعلان مايكروسوفت أنها ستشتري أنشطة الهاتف للشركة الفنلندية.ويقارن هذا السعر مع 65 يورو سجلها السهم عام 2000.

وبعد ارتفاع السهم تصبح قيمة الشركة بأكملها نحو 15 مليار يورو بعد أن كانت في أيام مجدها تفوق 200 مليار يورو.

وكانت نوكيا في الماضي مهيمنة على سوق الهواتف المحمولة لكن أبل وسامسونغ تغلبتا عليها في سوق الهواتف الذكية التي تشهد منافسة شديدة.

وسيعود الكندي ستيفن ايلوب - الذي كان يدير قسم برمجيات الشركات في مايكروسوفت قبل أن ينتقل إلى نوكيا عام 2010 - إلى الشركة الأمريكية رئيسا لقسم الأجهزة المحمولة.

إعادة تنظيم

ويجري بحث اختيار ايلوب رئيسا تنفيذيا لمايكروسوفت خلفا لستيف بالمر الذي سيتقاعد العام المقبل بعد أن يطلق عملية إعادة تنظيم تهدف لتحويل شركة برامج الكمبيوتر إلى مجموعة لإنتاج الأجهزة وتقديم الخدمات على غرار أبل.

وقال ايلوب للصحافيين "من الواضح فيما أرى أن هذه هي الخطوة الصحيحة إلى الأمام." لكنه أضاف أنه يشعر "بحزن كبير" لما آلت إليه الأمور.

وعلى مدى ثلاث سنوات تحت قيادة ايلوب تآكلت الحصة السوقية لنوكيا وهبط سعر سهمها.

وفي عام 2011 كتب ايلوب مذكرة قال فيها إن الشركة الفنلندية متأخرة عن نظرائها وتفتقر إلى التكنولوجيا التي تمكنها من اللحاق بالركب ثم اتخذ قرارا مثيرا للجدل باستخدام برنامج ويندوز فون لتشغيل الهواتف الذكية بدلا من برامج نوكيا أو أندرويد الذي تطوره جوجل.

حصة نوكيا

وكانت حصة نوكيا من سوق أجهزة الهاتف المحمول 40 % في 2007 لكنها بلغت الآن 15 % بينما تبلغ حصتها من سوق الهواتف الذكية ثلاثة % فقط.

وببيع نوكيا أنشطة الهاتف تختفي شركة عمرها 150 عاما هيمنت على سوق الهاتف المحمول عالميا لكنها تظل من أهم العلامات التجارية في قطاع التكنولوجيا في أوروبا رغم تراجعها الحاد في آسيا وأمريكا الشمالية في السنوات الأخيرة بالتزامن مع بزوغ نجمي أبل وسامسونج.

وتعادل قيمة الصفقة ربع مبيعات نوكيا في العام الماضي. ومازالت نوكيا - التي ستتقلص أنشطتها بعد الصفقة لتقتصر على أجهزة الشبكات وبرامج تحديد المواقع ومحفظة براءات الاختراع - ثاني أكبر شركة للهاتف المحمول بعد سامسونج لكنها لا تأتي ضمن أكبر خمس شركات في سوق الهاتف الذكي التي تحقق نموا سريعا ومكاسب أكبر.

موعد إبرام الصفقة

ومن المقرر إبرام الصفقة في الربع الأول من العام المقبل شريطة موافقة مساهمي نوكيا والهيئات التنظيمية.

وتراكمت الخسائر مؤخرا على نوكيا ما أدى الى تدهور الشركة في وقت اطلقت آبل الاميركية الآيفون بنجاح هائل، تلتها شركات اخرى للهواتف الذكية وفي طليعتها سامسونغ الكورية الجنوبية.

ومنذ ذلك الحين تراجعت حصة نوكيا من السوق بشكل متزايد الى ان اضطرت الى الاعتماد على الهواتف النقالة المنخفضة النوعية والتي لا تتصل بالانترنت من اجل الاستمرار.

الأسهم الأوروبية

وكان سهم نوكيا صاحب الدور الأكبر في صعود مؤشر يوروفرست 300 وارتفع مؤشر ستوكس 600 لقطاع التكنولوجيا الأوروبي 3% وقاد جميع القطاعات للصعود إثر الإعلان عن صفقة شراء نوكيا وتراخيص براءات اختراع بقيمة 5.44 مليارات يورو (7.2 مليارات).

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.3 % إلى 1220.42 بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى في أسبوع عند 1220.82 نقطة. وقالت بريندا كيلي وهي محللة أسواق "أعتقد أنها خطوة جيدة جدا بالنسبة لنوكيا.

بناء على سعر سهمها شاهدنا تراجعا ضخما ويعزز هذا الأمر سوقها من الأجهزة خاصة مع شراكة مايكروسوفت لذا أعتقد أن الأمر يعطي سعر السهم دفعة لكن أعتقد أنه في الاطار الكبير للأمور ربما يكون الوقت متأخرا بالنسبة للشركة."

وقال ايلوب الرئيس التنفيذي لنوكيا "نحن محبطون مثلكم من نتائجنا المالية خلال السنة الأخيرة وخاصة خلال الربع الاول. الأمر يعكس الانتقال الذي تمر به نوكيا حاليا وزيادة الضغوط التنافسية في مجالنا."

ومن المقرر إبرام الصفقة في الربع الأول من العام المقبل شريطة موافقة مساهمي نوكيا والهيئات التنظيمية.

موجة صعود

وكانت الأسهم الأوروبية ارتفعت أمس الأول في موجة صعود عامة مدعومة ببيانات قوية للمصانع الصينية والأوروبية دعمت الثقة في تعافي الاقتصاد العالمي.

وتعززت المعنويات في السوق بمجموعة من المذكرات المتفائلة من بنوك استثمار كبرى بينها يو.بي.إس الذي رفع تصنيفه لأسهم القارة الأوروبية إلى توصية بزيادة الوزن النسبي في المحفظة الاستثمارية من محايد.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.8% إلى 1217.01 نقطة مسجلا اكبر مكاسبه في يوم واحد خلال نحوشهرين.

وزاد مؤشر يوروستوكس 50 للاسهم القيادية بمنطقة اليورو 1.9 % إلى 2774.09 نقطة.

وكانت أسهم شركات التعدين بين أكبر الرابحين حيث زاد سهم ريو تينتو 4.2 % وانجلو امريكان 3.9 % بعد أن أظهر مسح أن إنتاج المصانع الصينية في أغسطس كان الأقوى على مدى شهور حيث عوض الطلب المحلي أثر ضعف الصادرات.

وجاءت بيانات متفائلة ايضا من اوروبا حيث تسارع قطاع التصنيع البريطاني مجددا في أغسطس وزاد نشاط المصانع في منطقة اليورو بأسرع وتيرة في اكثر من عامين.

وزاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.5 % وداكس الألماني 1.7 % وكاك 40 الفرنسي 1.8 %.

ارتفاع وول ستريت

فتحت الأسهم الأميركية مرتفعة أمس، بعد أن قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب موافقة الكونغرس على تنفيذ عمل عسكري ضد سوريا، وهي خطوة من المتوقع أن تؤخر توجيه الضربة عدة أيام على الأقل.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 74.18 نقطة أو 0.5 % إلى 14884.49 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 13.84 نقطة أو 0.85 % إلى 1646.81 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 39.757 نقطة أو 1.11 % إلى 3629.625 نقطة.

نيكاي يقفز 3% لأعلى مستوى في 3 أسابيع

 

ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 3 % مقتربا من أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس مع تعزز الإقبال على المخاطرة بفضل مؤشرات جديدة على تسارع النشاط الصناعي العالمي وتأخر عمل عسكري قد تشنه الولايات المتحدة على سوريا.

وزاد مؤشر نيكي القياسي 405.52 نقطة إلى 13978.44 نقطة وهو مستوى لم يبلغه منذ 15 أغسطس ويأتي بعد زيادة 1.4 % أمس الاثنين. والمؤشر مرتفع 34 % هذا العام لكنه منخفض 12 % عن ذروته المسجلة في مايو.

وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.8 % إلى 1149.18 نقطة في معاملات هادئة نسبيا مع تداول 2.43 مليار سهم. وارتفعت أسهم الشركات المالية في حي قفز سهم فاست للتجزئة وهو من الأسهم ذات الثقل على المؤشر 4 %. وشهدت أسهم المصدرين القيادية إقبالا بفضل تراجع الين وصعد سهم تويوتا موتور 3.7 %.

 وقال المحللون إن من المرجح أن يظل حجم التداول هزيلا نسبيا هذا الأسبوع حيث ينتظر المستثمرون أنباء مهمة مثل بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة ونتيجة عرض طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 يوم السبت.