ارتفعت الأسهم الأوروبية بقوة، أمس، مدعومة بانتعاش قطاع التعدين بعد بيانات قوية للمصانع الصينية، ومكاسب في شركات الاتصالات بفعل نشاط للدمج والاستحواذ.
وبينما كانت الأسواق الأميركية مغلقة في عطلة عامة أمس. صعدت الأسهم اليابانية مع صعود شركات العقارات والبناء بفضل آمال باستضافة طوكيو دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020.
ولم يتراجع أي قطاع أوروبي مع تعزز الثقة بفضل تأخر ضربة أميركية محتملة في سوريا، وهو ما أدى إلى عمليات شراء فنية في أولى جلسات الشهر.
وقفز قطاع التعدين 2.6 % بعد أن أظهر مسح أن إنتاج المصانع الصينية في أغسطس كان الأقوى على مدى شهور، حيث عوض الطلب المحلي أثر ضعف الصادرات.
وقال ويل هيدن المتعامل في آي.جي: «تؤكد البيانات الصينية على ما يبدو أن التراجع بلغ مداه وربما كان الاتجاه سيتحول إلى الصعود وهو أمر جيد للسوق».
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.5 % إلى 1212.55 نقطة. وكانت بواعث القلق من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط إثر عمل عسكري محتمل للغرب في سوريا، قد دفعت يوروفرست للانخفاض 2.3 % الأسبوع الماضي.
وارتفع سهم فودافون البريطانية للاتصالات 3.9 % بعد أن قالت مصادر مطلعة إن الشركة ستعلن عن صفقة قيمتها 130 مليار دولار ستعطي فيرايزون حصة فودافون في فيرايزون وايرلس، لتسيطر الشركة الأميركية بالكامل على وحدة الاتصالات اللاسلكية، لكن بعد الحصول على الموافقة النهائية من مجلس الإدارة.
وهو ما يضع حداً لنزاع بين الشركتين دام عشر سنوات.
وقالت الشركة البريطانية في وقت متأخر، أول من أمس، إنها بلغت مرحلة متقدمة في محادثات مع فيرايزون لبيع حصتها التي تبلغ 45% في المشروع المشترك فيرايزون وايرلس مقابل مبلغ نقدي وأسهم عادية في ثالث أكبر صفقة في التاريخ.
نيكاي يرتفع 1.4%
ارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية 1.4% مع صعود شركات العقارات والبناء، لآمال بأن طوكيو ستفوز بسباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020، في حين ارتفعت أسهم التمويل الاستهلاكي بعد تقرير إعلامي تحدث عن زيادة في الطلب على القروض.
وتقدم نيكاي 184.06 نقطة إلى 13572.92 نقطة، وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.1 % ليسجل 1117.78 نقطة.
لكن أحجام التداول جاءت محدودة ولم تتجاوز 1.85 مليار سهم بسبب إغلاق الأسواق الأميركية اليوم بمناسبة عطلة يوم العمال. ومن المرجح أن يظل التداول هزيلاً هذا الأسبوع، مع ترقب المستثمرين لأحداث مهمة مثل بيانات الوظائف الأميركية يوم الجمعة، ونتيجة المنافسة على استضافة الدورة الأولمبية يوم السبت.
أعلى سعر في شهر
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في شهر مقابل الين الذي يعتبر ملاذاً آمناً، مع تراجع المخاوف من عمل عسكري ضد سوريا، في حين ارتفعت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية في أعقاب بيانات صينية قوية.
وصعد الدولار 1.2 % إلى 99.38 يناً مسجلاً أعلى سعر له منذ الثاني من أغسطس، ومبتعداً عن أدنى مستوى في معاملات الأسبوع الماضي 96.81 يناً. وارتفع اليورو 1.2 % إلى 131.27 يناً.
كان الين الذي يستفيد من اضطرابات السوق قد استفاد في وقت سابق من عزوف المستثمرين عن المخاطرة بفعل التوترات المتصاعدة بشأن سوريا.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.9 % إلى 0.8981 دولار أميركي، بينما استقر اليورو عند 1.3215 دولار أمام العملة الأميركية.
وقال خبير السوق دايسوك كاراكاما في وحدة الفوريكس ببنك ميزوهو: «إن السوق تعير انتباهاً لمؤشرات الاقتصاد الأميركي أكثر منها لسوريا».
وأضاف: «إن السوق تركز بشكل خاص على أرقام البطالة الأميركية التي ستنشر الجمعة قبيل اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة».
وتوقع «توتراً في التعاملات خلال الأسبوع، حيث يتعين علينا التركيز على مسائل عدة».
وسجل الاستهلاك الأميركي تقلبات في يوليو، وسط ضعف العائدات بحسب أرقام نشرتها وزارة التجارة الجمعة.
والأرقام الجديدة تلقي بظلالها على تكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ بتقليص برنامج شراء السندات الشهرية البالغ 85 مليار دولار هذا العام.
والمخاوف بشأن قوة المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في الربع الثالث من العام قد تقنع الاحتياطي الفدرالي بإرجاء هذا القرار الذي يمكن أن يأتي فور اجتماعه المتعلق بالسياسات النقدية في 17 و18 سبتمبر.
تراجع الذهب
تراجع الذهب عن 1400 دولار للأوقية (الأونصة) مع تعزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر، بفعل تأجيل هجوم عسكري أميركي محتمل على سوريا، وتحسن البيانات الاقتصادية من الصين وأوروبا، وهو ما نال من إغراء المعدن النفيس كملاذ آمن.
لكن الفضة ارتفعت نحو 3 % مستفيدة من البيانات الاقتصادية القوية في الصين، حيث سجل القطاع الصناعي في أغسطس أفضل أداء له في أكثر من عام.
وهبط السعر الفوري للذهب 0.2% إلى 1392.84 دولاراً للأوقية، بعد أن نزل في وقت سابق إلى أقل مستوى في أسبوع عندما سجل 1374.10 دولاراً. وتتجه الأسعار للانخفاض لليوم الثالث على التوالي. وزادت الفضة 2.8% إلى 24.10 دولاراً للأوقية. وصعد البلاتين 0.5% ليسجل 1523.49 دولاراً للأوقية وارتفع البلاديوم 0.4% إلى 721.50 دولاراً.
نمو الإنفاق الاستثماري
أظهرت بيانات اقتصادية نشرت، أمس، ارتفاع الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية خلال الربع الأول من العام المالي الحالي حتى 30 يونيو الماضي، وذلك لأول مرة منذ 9 أشهر في الوقت الذي ساهم فيه تراجع قيمة الين الياباني والسياسة النقدية الجديدة في تعزيز نمو الاقتصاد الياباني وتشجيع الشركات على ضخ المزيد من الاستثمارات.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن محللين القول: إن زيادة إنفاق الشركات على بناء المصانع وتحديث المعدات يشير إلى توقعات أكثر تفاؤلاً بالنسبة لثالث أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يفتح الطريق أمام حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي للمضي قدماً في تطبيق الزيادة المقررة في ضريبة المبيعات العام المقبل.
ازدياد نشاط المصانع الأوروبية والصينية
أظهر مسح، أمس، أن ارتفاع الطلبيات ساعد على نمو نشاط المصانع في منطقة اليورو في أغسطس بأسرع وتيرة له في أكثر من عامين، وأدى إلى تراكم طلبيات متأخرة لأول مرة منذ منتصف 2011. وقد تكون بوادر الانتعاش في منطقة اليورو آخذة بالانتشار، إذ قالت مؤسسة ماركت التي تجري المسح: إن الأوضاع تحسنت في شتى الاقتصادات الرئيسية بالمنطقة عدا فرنسا.
وبلغت الطلبيات الجديدة أعلى معدل لها منذ مايو 2011، وهو ما يوحي بأن القوة الدافعة ستستمر.
وقفز مؤشر ماركت لمديري المشتريات إلى 51.4 في أغسطس من 50.3 في يوليو، وهي المرة الأولى التي يتجاوز فيها المؤشر حاجز 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ فبراير 2012.
وأظهر مسح، أمس، أن نشاط المصانع في الصين ارتفع في أغسطس للمرة الأولى في أربعة أشهر مع انتعاش الطلب المحلي، وذلك في أحدث علامة على أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم ربما تفادى هبوطاً حاداً. وارتفعت القراءة النهائية لمؤشر ماركت/إتش.إس.بي.سي لمديري المشتريات إلى 50.1 في أغسطس من 47.7 في يوليو موافقاً لقراءة المؤشر الأولي التي صدرت الأسبوع الماضي.
وجاء هذا بعد أن أظهر المؤشر الرسمي لقطاع الصناعات التحويلية في الصين، أول من أمس، أن نشاط المصانع ارتفع في أغسطس بأسرع وتيرة له في أكثر من عام مع حدوث قفزة في طلبيات التوريد الجديدة.
