بينت نشرة "أخبار الساعة" التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية،أن تراجع أسعار الغذاء العالمية بالأشهر الماضية يحمل العديد من الدلالات الإيجابية أهمهاأن أسواق الغذاء تبدو حاليا أكثر استقرارا عما كانت عليه سابقاً مبتعدة بذلك عن حافة الهاوية التي اقتربت منها أكثر من مرة طوال السنوات السابقة. والذي كان سببا في تنامي المخاوف من حدوث أزمات غذائية كالتي اجتاحت الأسواق العالمية عام 2007.

وبينت النشرة، التي صدرت تحت عنوان «أسواق الغذاء العالمية.. مرحلة التقاط الأنفاس»أن ثاني الدلالات هي أن الانخفاض الحالي جزء من اتجاه عام تنازلي تتبناه الأسعار منذ شهور عدة يتخطى التأثيرات الموسمية التي عادة ما تتولد عنها ضغوط تتسبب في دفع الأسعار إلى الارتفاع. موضحة أنه بشكل عام فإن انخفاض الأسعار على النحو المذكور يشير إلى أن تغيرات جوهرية ربما تكون طرأت على العلاقة بين العرض والطلب في أسواق الغذاء العالمية خلال الشهور الماضية دفعت الأسعار إلى ذلك الاتجاه التنازلي.

تقرير

وأشارت إلى أن تقرير "الفاو" الأخير أظهر بعض البيانات التي تؤكد حصول تراجعات على طلب بعض المحاصيل الغذائية كالذرة وفول الصويا. كما حدث في دول آسيا في الوقت الذي حدثت فيه زيادات نسبية في حجم المعروض من المحاصيل والأغذية الأخرى كالقمح والسكر والألبان واللحوم. وبخلاف هذا وذاك فهناك بعض التغير الإيجابي في سياسات التصدير لدى بعض الدول المنتجة للمحاصيل التي سمحت بتصدير كميات أكبر من منتجاتها مقارنة بما كان يتم تصديره في فترات مماثلة من الأعوام السابقة.

ورأت النشرة أن هذه التغيرات من شأنها أن تنعكس إيجابيا ولو بشكل مؤقت على أوضاع الأمن الغذائي العالمي.

 

دعوة

دعت "أخبار الساعة" الدول التي تعتمد عل استيراد الغذاء من الخارج إلى التعامل مع مرحلة الهدوء النسبي التي تمر بها أسواق الغذاء العالمية على أنها مرحلة انتقالية يمكن خلالها التقاط الأنفاس والاستعداد لأي انتكاسات أو اختناقات مستقبلية في الأسواق عبر التنسيق مع باقي الدول وعلى وجه الخصوص الدول المنتجة للمحاصيل الغذائية وتطوير أسس متينة للتعاون فيما بين الطرفين وتطوير منظومة إنتاج وتبادل الغذاء.