أكد الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي أحمد نجم، أن المركز يشهد هذا العام تسارع وتيرة القضايا المحالة له مقارنة بالعام الماضي وهو لا يعكس نمو حجم النزاعات التجارية في المنطقة بقدر ما يعكس تنامي الثقة بالمركز وحجية تنفيذ أحكامه بدول "التعاون"، موضحا بأن المركز يقوم بالدور الرقابي على العملية التحكيمية منذ البدء في تسجيل الدعوى بالمركز حتى الانتهاء منها بصدور الحكم التحكيمي في النزاع، وذلك ضمانا لحسن سير إجراءات التحكيم والتزام الحياد والاستقلال بين الأطراف.

وأصدر مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حكماً نهائياً في نزاع تحكيمي خلال مدة قياسية بلغت (82) يوما فقط من تاريخ إحالة ملف النزاع إلى المحكم، وهو حكم يعتبر من أسرع الأحكام التي صدرت خلال مدة عمل المركز أو على مستوى المؤسسات التحكيمية العالمية.

وكان النزاع يعود لطرفين قطريين الجنسية وبلغ المبلغ المتنازع عليه 383.232 ألف دينار بحريني حيث تم الإتفاق على اللغة الإنجليزية كلغة للتحكيم.

وتم تعيين محكم قانوني واحد فقط لفض النزاع من قبل الأمين العام وأجري التحكيم في دولة قطر، ويتلخص موضوع النزاع بأن طالب التحكيم وهي شركة مقاولات كبرى في دولة قطر تقوم بتنفيذ كافة أعمال المقاولة العقارية وبناء المجمعات والفلل السكنية والأبراج، تعاقدت مع المطلوب التحكيم ضده بموجب عقدي مقاولة، الأول لبناء مجمع سكني مكون من 23 فيلا، والثاني لبناء فيلا سكنية وعند إنتهاء فترة الصيانة قام طالب التحكيم بمطالبة المطلوب التحكيم ضده بدفع الدفعة الأخيرة من قيمة العقد إلا أن الطرف الثاني لم يقم بتنفيذ إلتزامه بالدفع.

وقال الأمين العام لمركز التحكيم التجاري إن الحكم يعتبر من الأحكام السريعة التي أصدرها المركز وهو حكم نهائي وإلزامي، ويجسد مفهوم اللجوء إلى التحكيم ضمن آليات وقواعد مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون؛ إذ إن الأصل في الحكم هو السرعة دون المساس بحقوق الأطراف، وهذا يؤكد ارتقاء التحكيم كوسيلة من الوسائل البديلة لفض المنازعات وخصوصاً التجارية لأنها تحتاج إلى سرعة في المعاملات واستقرار المراكز القانونية .