قالت بنوك سويسرية إن الاتفاق الذي أبرمته سويسرا مع الولايات المتحدة بشأن تسوية قضايا التهرب الضريبي قد تترتب عليه "نتائج مؤلمة" بالنسبة لها.

ووقعت الدولتان أمس الأول اتفاقا يسمح للبنوك السويسرية بتفادي الملاحقات القضائية بتهمة مساعدة المواطنين الأميركيين على تهريب أموالهم للخارج.

ووفقا لخبراء ماليين ، من المتوقع أن تحول بنوك سويسرية عدة مليارات من الدولارات إلى واشنطن بموجب هذا الاتفاق.

وقال اتحاد المصرفيين السويسريين أمس إن "البرنامج يأتي بعواقب مؤلمة للبنوك في سويسرا"، بينما اعترف بأن ما من خيار آخر سوى هذا الاتفاق لتسوية النزاع الضريبي طويل الأمد.

وأضاف الاتحاد أن "الغرامات بوجه خاص تأتي عند الحد الأعلى من المستويات المقبولة قانونيا والمحتملة اقتصاديا".

وقالت وزيرة المالية السويسرية إيفيلين فيدمر شلومبف إن سمعة سويسرا كمركز مصرفي كانت ستتضرر بدون هذا الاتفاق.

وأوضحت قائلة إننا "سنبذل كل شئ من أجل تنفيذ البرنامج".

وبموجب الاتفاق ، تضمن الحكومة السويسرية أن البنوك تستطيع تحويل الغرامات وتنقل البيانات للولايات المتحدة دون أن تتم ملاحقتها في سويسرا لانتهاك قواعد السرية المصرفية.

وينص الاتفاق على أن البنوك "تجري عملية انكشاف كاملة لنشاطاتها عبر الحدود" وتبلغ السلطات الأميركية بكيفية اكتسابها عملاء وكيفية تقديم المشورة لهم وأي من المصرفيين مسئول عن مثل هذه النوعية من النشاطات.

وستبلغ الغرامات 20 % من الأصول التي لم تخضع للضرائب للحسابات القائمة قبل أغسطس عام 2006، بينما سيتم تطبيق معدلات ضريبية تتراوح بين 30 و50 % على الحسابات التي أنشئت في عهد قريب.

ولن يؤثر الاتفاق الضريبي على البنكين السويسريين الرئيسيين "يو بي إس" الذي توصل لتسوية في عام 2009 و"كريدي سويس" على خلفية أن الإجراءات القانونية قد بدأت بالفعل معه.