تحاول الحكومة الهندية إظهار أن الروبية الهندية تتعرض للإضعاف بسبب عوامل خارجية مثل الإنقاص التدريجي للتيسير الكمي والظروف العالمية السيئة التي ضربت جميع الأسواق الناشئة، ولكن الواقع هو أن العوامل الخارجية لم تساهم إلا في مضاعفة تأثير صنع السياسات السيئة وحوكمة الحكومة الحالية.

نحن نعتقد بأن إضعاف الروبية الهندية قد بدأ فعليا مع كسر الثقة في صناع السياسات الهندية وأن البذور قد زرعت عندما لم يتم إعطاء بعض أكبر مستثمري الاستثمار الأجنبي المباشر الاحترام الذي يستحقونه بعد الفوز في قضية ضرائب في المحكمة العليا الهندية في يناير 2012.

إضافة إلى الفضائح التي أنشأت عمليات تدقيق لا لزوم لها من قبل وسائل الاعلام والتدخلات السياسية للمستثمرين في الشركات التي كانت هادفة بشكل جيد ولكن بيعت بأثمان بخسة (من قبل الحكومة) إلى المستثمرين المحليين والأجانب في شركة الاتصالات والبنية التحتية والفحم والعقارات الخ.

أدت الأحداث الخارجية اللاحقة إلى مزيد من تآكل الثقة في صناع السياسات الهندية وهو ما انعكس على الروبية الهندية.

يمكن للمستثمرين التعامل مع حالات عدم اليقين المتعلق بالتجارة والأعمال، ولكن لا يود أي مستثمر أن يكون مستهدفا فيما يتعلق بجمع الضرائب وعدم اليقين الخاص بالسياسات. سببت الحالة الطيفية لشركات فودافون و جي 2 تموجا في أوساط المستثمرين المهتمين في جميع أنحاء العالم.

لم يعد باستطاعة أي مكتب محاماة أو شركة محاسبة إصدار رأي واضح ونهائي بشأن قضايا مثل حماية المستثمر والمخارج والآثار المترتبة على الضرائب وحيازة الأراضي والمسؤولية القانونية للموظف والتدخل الحكومي باسم التهم المتعلقة بالفساد. طالما أن النظام القانوني لا يمكن أن يعطي علامات واضحة للمستثمرين بشأن القضايا ذات الصلة، فإننا لن نشهد أي رغبة في الاستثمار في الهند.

كانت الهند سوقا ساخنة للمضاربات للمستثمرين من المؤسسات الأجنبية العام الماضي (2012) ولكن غالبية مستثمري المؤسسات الأجنبية متقلبون ولا يمتلكون التزاما طويل الأجل تجاه الهند، حتى أن أموال المضاربة قد غادرت عندما بدأ رأس المال يهاجر مجددا أو يعود إلى العالم الغربي.

وتعرض المستثمرون الحقيقيون على المدى الطويل والقائمين على خلق القيمة من مستثمري الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمشكلات من الإدارة السيئة للوظائف المالية والتجارية للحكومة، لذلك بات لدينا قليل من المال أو أنه لم يعد لدينا المال طويل المدى مسخر للهند.