ارتبكت أسواق المال العالمية أمس مع تصاعد التوترات بشأن سوريا بعد أن ذكرت مصادر أن القوى الغربية أبلغت المعارضة السورية بتوقع توجيه ضربة لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في غضون أيام.
وانخفضت الأسهم الأميركية عند الفتح حيث نزل مؤشر داو جونز الصناعي 58.97 نقطة أو 0.39 % إلى 14887.49 نقطة وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 10.8 نقطة أو 0.65 % إلى 1645.98 نقطة.
وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 41.86 نقطة أو 1.14 % إلى 3615.7 نقطة.
وانخفضت أسعار الأسهم الأميركية عند الإغلاق في الجلسة السابقة إذ تحولت للهبوط في آخر ساعة من التعاملات بعدما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في بيان قوي إن كل الدول يجب ان تتخذ موقفا لاجل المحاسبة عن استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا. حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 63.74 نقطة أو 0.42 % إلى14946.77 نقطة. وخسر مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.68 نقطة أو0.40 % إلى 1656.82 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع 0.22 نقطة أو 0.01 % إلى3657.57 نقطة.
وسجلت طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة أكبر انخفاض في نحو عام في يوليو وهو ما يلقي بظلاله على الاقتصاد في أوائل الربع الثالث.
وقالت وزارة التجارة إن طلبيات السلع المعمرة تراجعت 7.3 % مع انخفاض الطلب على سلع تتراوح من الطائرات إلى أجهزة الكمبيوتر والمعدات الدفاعية.
وهذا أكبر انخفاض للطلبيات منذ أغسطس الماضي ويأتي بعد ارتفاع على مدى ثلاثة اشهر متتالية.
وكان محللون توقعوا في مسح اجرته رويترز انخفاض الطلبيات 4%.
ويشير تراجع الطلبيات إلى أن قطاع الصناعات التحويلية لن يحقق تعافيا على الأرجح بالسرعة التي توقعها الكثيرون.
الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية في المعاملات المبكرة. وكانت أسهم شركات التعدين من أكبر الخاسرين بعد أن أعلنت مجموعة أنتوفاجستا للنحاس عن هبوط حاد في الأرباح بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع أسعار المعدن. وهبطت أسهم الشركة 2.9 % وفقد سهم ريو تينتو 1.9 % وأنجلو أمريكان 0.9 %.
ونزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.9 % إلى 1212.34 نقطة في حين انخفض مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 1.1 % إلى 2789.98 نقطة.
وقال فيليب دو فانديير المحلل لدى ألتيديا للاستشارات الاستثمارية في باريس "ارتفعت السوق سريعا في الفترة الأخيرة ومديرو صناديق كثيرون حققوا بالفعل أهدافهم للعام لذا أصبح جني الأرباح مغريا في ظل تنامي المخاطر الجيوسياسية."
وارتفع مؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 13 % منذ أواخر يونيو متفوقا بذلك على مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للأسهم الأميركية الذي ارتفع 6 % على مدى الفترة ذاتها.
وقال دو فانديير إن مديري المحافظ يتحولون من الأسهم ذات الانكشاف على الأسواق الناشئة إلى أسهم محلية بدرجة أكبر.
وقادت الأسهم الإيطالية أسهم منطقة اليورو للتراجع عند الإغلاق في الجلسة السابقة متأثرة بتجدد التوتر السياسي بينما كانت أحجام التداول هزيلة بشكل عام نظرا لإغلاق الأسواق البريطانية بسبب عطلة. إذ هبط مؤشر البورصة الإيطالية الرئيسي 2.1 % بينما ارتفعت عائدات سندات البلاد بعدما هدد أعضاء من حزب يمين الوسط الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني بإسقاط الحكومة إذا فصل برلسكوني من البرلمان بعد إدانته مؤخرا بارتكاب جرائم.
وانزعج المستثمرون من احتمال تفجر أزمة حكومية جديدة يمكن أن تؤخر جهود إنعاش الاقتصاد.
وكانت أسهم البنوك الإيطالية التي ارتفعت منذ أواخر يونيو من أشد الأسهم تضررا اليوم مع هبوط أسهم أونيكريديت وانتيساسان باولو وبانكو بوبولير بما تراوح بين 3.3 و4.2 %.
مؤشر نيكاي
وتراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية للجلسة الثانية على التوالي مستقيا اتجاهه من الأداء الضعيف للأسهم الآسيوية مع عزوف المستثمرين بوجه عام قبيل أنباء قد تحرك السوق في الأسابيع المقبلة.
وفقد مؤشر نيكاي القياسي 0.7 ٪ ليسجل 13542.37 نقطة وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.5 % إلى 1134.02 نقطة وبلغ حجم التداول 1.71 مليار سهم وهو ثالث أدنى مستوى هذا العام.
وخالف الاتجاه النزولي سهم طوكيو الكتريك باور الذي صعد 12.3 % لتوقعات بأن شركة الكهرباء ستحصل على مزيد من التمويل الحكومي لمعالجة مشكلة المياه الملوثة بالإشعاع في محطتها النووية المعطوبة فوكوشيما. وكان سهم الشركة هو الأكثر تداولاً من حيث القيمة.
الأسهم الفلبينية
وتراجعت أسعار الأسهم الفلبينية بنسبة 3.96% بعدما تسبب استمرار المخاوف بشأن السياسات النقدية الأميركية في عمليات بيع من قبل مديري الصناديق الأجنبية.
وخسر المؤشر المجمع للبورصة الفلبينية والمؤلف من 30 سهما، 244.22 نقطة من قيمته ليغلق على 5916.99 نقطة، مقارنة بإغلاق على 6161.21 نقطة يوم الجمعة الماضي. حيث كانت البورصة مغلقة أمس الأول، بسبب عطلة عامة.
وتم تداول 1.89 مليار سهم بقيمة 9.22 مليار بيسو (214 مليون دولار).
وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة ليتراجع 147 سهما ويرتفع 21 سهما، في حين لم يطرأ تغير على 40 ورقة مالية أخرى.
وقال متعاملون إن معنويات السوق تأثرت سلبا أيضا بضعف أداء معظم بورصات المنطقة بشأن التقليص المتوقع في برنامج شراء السندات الأميركي.
اندماج باتس ودايركت إيدج
قالت شركتا إدارة البورصات باتس جلوبال ماركتس ودايركت إيدج إنهما ستندمجان في صفقة لإنشاء ثاني اكبر شركة أميركية لإدارة البورصات بعد مجموعة نيويورك يورونكست.
ونشاط تداول الأسهم في تراجع منذ أكثر من ثلاث سنوات مع عزوف المستثمرين الأفراد بسبب الغموض بخصوص الاقتصاد العالمي وانخفاض أحجام التداول بسبب ضعف التحركات.
وتتطلع شركات إدارة البورصات لمصادر جديدة للإيرادات بينها مجالات بيانات وتقنيات الأسواق. كما تسعى للاندماج لخفض التكاليف.
وتأتي الصفقة بعد شهور قليلة من موافقة مجموعة نيويورك يورونكست لإدارة البورصات على بيع نفسها لمجموعة انتركونتننتال في اتفاق تبلغ قيمته حاليا 10.6 مليارات دولار لتتحول إلى لاعب كبير فيسوق المشتقات بدلا من سوق الأسهم منخفضة الهوامش.
وقالت مصادر مطلعة إن باتس ودايركت إيدج اجريا محادثات عدة مرات في السابق لكن تقييم دايركت إيدج كان محل الخلاف دوما.
ولم يتم الكشف عن الشروط المادية للصفقة. ومن المتوقع اتمامها في النصف الأول من 2014 ويتوقف ذلك على موافقة الجهات التنظيمية. وستتجاوز الشركة الجديدة مجموعة ناسداك او.ام.اكس لتصبح ثاني اكبر مجموعة بورصات للأسهم في الولايات المتحدة.
وتدير باتس بورصتين أميركيتين للأسهم وكذلك دايركت ايدج.وستواصل الشركة الجديدة إدارة البورصات الأربع. رويترز
