ارتفع سعر خام برنت ليتجاوز 113 دولارا للبرميل أمس مسجلا أعلى مستوياته في نحو ستة أشهر مع تعقد الأزمة السورية واحتمالات اللجوء لعمل عسكري غربي.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر 2.82 دولار إلى 1136 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ أوائل مارس.

وارتفعت عقود الخام الأميركي تسليم أكتوبر 2.58 دولار إلى 108.5 دولارات للبرميل بعد أن نزلت 0.5% في اليوم السابق بعدما أظهرت بيانات أميركية أن طلبيات السلع المعمرة سجلت أكبر انخفاض في نحو عام.

وتدعم الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط ـ التي تضخ نحو ثلث النفط العالمي ـ أسعار خام برنت إذ يخشى المستثمرون من امتداد الأزمات في سوريا ومصر إلى بقية دول المنطقة وتأثيرها على إمدادات الخام.

التعاملات الاسيوية

وفي التعاملات الاسيوية ارتفعت اسعار العقود الاجلة للنفط الاميركي فوق 106 دولارات للبرميل، حيث ارتفعت عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم اكتوبر 52 سنتا إلى 106.44 دولارات للبرميل بعد ان أنهى الجلسة السابقة منخفضا 31 سنتا مع اظهار بيانات ان طلبيات شراء السلع المعمرة سجلت اكبر هبوط في حوالي عام.

إلى ذلك قال وزير النفط الليبي إن إنتاج ليبيا من النفط مازال أقل من نصف مستواه قبل الحرب نظرا لتوقف العمل في موانئ لتصدير النفط في شرق البلاد.

وأضاف الوزير عبد الباري العروسي أن إنتاج البلاد من الخام تراجع إلى 665 ألف برميل يوميا بسبب تعطيلات مستمرة منذ شهر جراء قيام حراس أمن مسلحين بغلق موانئ تصدير رئيسية.

وقال في مقابلة بثتها قناة ليبيا الحرة إن ليبيا تنتج 665 ألف برميل يوميا بسبب الإضرابات والمشاكل الناشئة عنها مقارنة مع 1.55 مليون برميل يوميا قبل ذلك.

وقال إن موانئ السدر وراس لانوف والزويتينة ومرسى الحريقة التي تقع في شرق البلاد، حيث معظم إنتاج ليبيا من الخام مازالت مغلقة.

وقال متحدث باسم حرس المنشآت النفطية اليوم إن الموقف لم يتغير منذ الأسبوع الماضي وإن موانئ السدر وراس لانوف والزويتينة مازالت مغلقة.

كان نائب وزير النفط قال الأسبوع الماضي إن ميناء مرسى الحريقة أخلي من العمال المضربين لكن الناقلات لا تستطيع تحميل النفط.

ناقلات

واستدعيت الناقلة هيلاس وارير في نهاية الأسبوع الماضي حسبما قالته الشركة المشغلة لها لكنها لم تتمكن من تحميل النفط. وقال مصدر تجاري مطلع إن ناقلة أخرى تنتظر أيضا.

 

صراع

قال جوليان جيسوب رئيس قسم بحوث السلع الأولية لدى كابيتال إيكونوميكس "سوريا ليست منتجا كبيرا للنفط (مثل ليبيا) ولا هي نقطة رئيسية لمرور صادرات النفط والغاز (مثل مصر). وأضاف: "لكن ما يدعو للقلق هو احتمال أن يؤدي التدخل الغربي في سوريا إلى صراع إقليمي واسع النطاق نظرا للدعم الذي تقدمه إيران لنظام الأسد."