قال مسؤولون صينيون أمس إن الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يجب أن يتوخى الحذر فيما يتعلق بتوقيت سحب برنامجه للتحفيز الاقتصادي ووتيرة السحب حتى لا يلحق ضررا بالأسواق الناشئة رغم أن تأثير ذلك على الصين ربما يكون أقل من دول أخرى.

وجاء هذا التحذير من جانب نائب وزير المالية الصيني تشو قوانغ ياو ونائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانغ في ظل صعوبات تواجهها اقتصادات شتى من البرازيل إلى اندونيسيا جراء هروب رؤوس الأموال مع ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة قبيل تقليص متوقع لبرنامج المركزي الأميركي لشراء السندات الذي أطلق سيولة في الأسواق العالمية.

وقال تشو في مؤتمر صحافي قبل اجتماع قمة لقادة مجموعة الدول العشرين في روسيا الأسبوع القادم "يظهر اقتصاد الولايات المتحدة بعض الدلالات الإيجابية ويتعافى تدريجيا ونرحب بذلك.

وأضاف: لكن الولايات المتحدة -التي تصدر العملة الرئيسية في العالم-يجب أن تراعي تأثير سياستها النقدية وبصفة خاصة توقيت تخارجها من سياسة نقدية ميسرة للغاية ووتيرته.

وبجانب كونها سوقا ناشئة رائدة فإن الصين تشكل عاملا رئيسيا في تحديد اتجاه سياسة المركزي الأميركي باعتبارها من أكبر الدائنين للولايات المتحدة. فالصين لديها أكبر احتياطيات في العالم من النقد الأجنبي تقدر بنحو 3.5 تريليون دولار وتستثمر جزءا كبيرا منها في سندات حكومية وسندات شركات ومؤسسات في الولايات المتحدة.

وتخشى الأسواق المالية أن يقرر المركزي الأميركي تقليص برنامجه الشهري لشراء السندات في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر . وقال بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في يونيو إن برنامج شراء السندات يمكن أن يتوقف بحلول منتصف 2014.

وقال نائب محافظ البنك المركزي الصيني يي جانغ ان مسألة كيف ستتصرف الدول في مواجهة تشديد الاقتصادات المتقدمة سياستها النقدية ستكون موضع تركيز في اجتماع مجموعة العشرين.

واضاف يي قائلا: فيما يتعلق بالسياسة النقدية فان البند المحوري (في اجتماع مجموعة العشرين) سيكون كيفية تقييد الاثار الخارجية عندما تسحب الدول المتقدمة أو تخفض تدريجيا التيسير الكمي خصوصا ما يحدثه هذا من اضطرابات في تدفقات رؤوس الاموال في الاسواق الناشئة وما يضعه من ضغوظ على عملات الاسواق الناشئة.