تعرضت كافة قطاعات السلع الرئيسية لانتكاسات طفيفة خلال أسبوع التداولات الأخير مدفوعة إلى حد ما بجني بعض الأرباح الذي تلا الارتفاعات التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الأولى من شهر أغسطس.

ارتفعت عائدات السندات الأمريكية إلى أعلى مستوى لها في سنتين في ظل استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في البدء بخفض برنامجه لشراء الأصول في 19 سبتمبر تدريجياً وتحسن نشاط التصنيع في الصين في أغسطس في حين تشهد الأسواق الناشئة سيلاً هائلاً من عمليات بيع السندات والأسهم والعملات فيها.

ويرى أول هانسن، رئيس استراتيجيات السلع، ساكسو بنك أن أداء المعادن الثمينة اتسم بالاستقرار في ظل عدم تغير أرصدة الذهب الموجودة في المنتجات المتداولة في البورصة للأسبوع الثاني على الرغم من استمرار ارتفاع عائدات السندات والحديث عن الخفض الذي سيقوم به الفيدرالي.

ساهم التقلب المتصاعد والبيع الكبير الذي تشهده الأسواق الناشئة في تقديم الدعم في حين اتسم أداء الفضة بالهدوء وجاء أضعف من أداء الذهب بعد الانتعاش الذي حققه بنسبة 30 % عن المستويات المتدنية التي وصلها في يونيو.

طاقة

والتحقت أسواق الطاقة بالارتفاعات التي شهدتها أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي نتيجة الفائض في الطلب الذي تسببت به ارتفاع درجات الحرارة.

واتسم أداء خام برنت بالاستقرار على الرغم من استمرار التركيز على التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين اتسعت خصومات خام غرب تكساس الوسيط لتعود إلى خمسة دولارات وهو ما يجعله منسجماً أكثر مع المواد الأساسية.

أبرز الخاسرين

أما الخاسر الأكبر فكانت السلع الاستهلاكية وعلى رأسها القطن الذي تراجع على مدار ثلاثة أيام خلال سنتين مع استمرار اتجاه القهوة نحو الهبوط وتراجع السكر إلى مستويات الدعم الرئيسية.

وقد ساهم توافر كميات كبيرة من المخزونات بعد تحسن الظروف المرافقة لنمو المحاصيل هذا العام إلى تجدد الضغط على الأسعار، تماماً كما لاحظنا بالنسبة لمحاصيل مثل الذرة وفول الصويا. وقد كان الحال كذلك حتى هذا الأسبوع في ظل التعافي الحاصل بالنظر إلى ما قد تتسبب به الظروف المناخية الحارة في وسط غرب الولايات المتحدة من خفض جني المحاصيل.

صعود برنت

لا يزال سعر خام برنت مجمداً عند 110 دولارات للبرميل. لقد ساهمت حالات تعطل المعروض المخطط له وغير المخطط له من داخل منظمة أوبك ومن خارجها في إثارة التوتر في أسواق النفط دون التسبب في مزيد من الارتفاعات في الأسعار في حين جاء الدعم الإضافي من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحسن البيانات الاقتصادية التي أدت إلى تحسين التوقعات بشأن تزايد الطلب.

وعلى النقيض من هذا فإننا نقترب وبسرعة من الوقت الذي يشهد الطلب خلال السنة على النفط الخام من المصافي تباطؤاً مع عودة الناس إلى العمل بعد فصل الصيف.

شهدت الموانئ في ليبيا إضرابات أدت إلى خفض قدرة البلد على التصدير بشكل كبير خلال شهر أغسطس ولكن هذه الإضرابات تظهر علامات تراجع وهو ما يساعد في السيطرة على الأسعار. لا تزال صناديق التحوط قريبة من الأرقام القياسية المسجلة مع توقع مزيد من الارتفاعات في الأسعار.

مرونة الذهب

3 % ، وهو مستوى لم نشهده منذ عامين. جاء الدعم من الفوضى التي عمت الأسواق المالية في الاقتصادات الناشئة والتوتر الجيوسياسي في سوريا ومصر إضافة إلى حقيقة أن أرصدة الذهب الموجودة في المنتجات المتداولة في البورصة كانت مستقرة على مدار أسبوعين وهو ما يمكن اعتباره إشارة على أن أغلب عمليات بيع الشركات يمكن أن تكون قد انتهت أو على الأقل توقفت بشكل مؤقت.

 

نجومية الفضة

تعثر الارتفاع السريع الذي شهدته الفضة بعد القفزة المرعبة بنسبة 25 % خلال أقل من عشرة أيام عمل تداول، حيث أمضى معظم هذا الأسبوع متداولاً ضمن نطاق ضيق نسبياً.

 وقد أطلقت الأخبار الاقتصادية الجيدة القادمة من الصين عملية انتعاش بين المعادن الصناعية مثل النحاس والبلاتينيوم والفضة بالنظر إلى استخدامه لأكثر من 40 % كمعدن صناعي. أما أداؤه المتميز مقارنة بالذهب فقد اتسم بالتراجع عندما وصل المعدل إلى 59 أونصة وهو ما يتماشى مع الدعم المنسجم مع الاتجاه العام بالعودة إلى أبريل