دعا رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس حكومته أمس إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المتضمنة في برنامج التقشف في وقت تستعد فيه الدولة المدينة إلى العودة إلى أسواق المال العام المقبل.
وقال وزير المالية اليوناني إيوانيس ستورناراس إن اليونان يمكن أن تجري اختبارا لثقة السوق في الدولة التي تعاني من أزمة سيولة نقدية عبر إجراء مزاد دين حكومي جديد في النصف الثاني من العام القادم إذا ما نجحت في العودة لتحقيق نمو اقتصادي. وأضاف في مقابلة مع صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الصادرة أمس أن "ذلك سيكون نجاحا عظيما إذ سيسمح لنا باختبار السوق بإصدار سندات جديدة في النصف الثاني من عام 2014. وقال إن من المرجح أن يكون حجم المزاد صغيرا وربما يكون أقل من 3 مليارات يورو (4 مليارات دولار).
مساعدة
وقال ستورناراس لصحيفة "بروتو ثيما" اليونانية أول من أمس إن البلاد قد تطلب مساعدة اقتصادية أخرى في عام 2014، لكنها ستتألف من حزمة أصغر بشكل كبير عن حزمتي الإنقاذ الدوليتين السابقتين.
ونقل عن ستورناراس قوله إنه "إذا كانت هناك حاجة لتقديم مساعدة أخرى لليونان، فستكون في حدود حوالي 10 مليارات يورو، أو أصغر من البرنامجين السابقين". واستبعد وجود أي شروط تقشف جديدة مرفقة ببرنامج الإنقاذ. وقال إنه لن يكون هناك أي عمليات إلغاء جديدة لديون البلاد.
حزمة
وحصلت أثينا على أول حزمة إنقاذ بقيمة 110 مليارات يورو كان تم الاتفاق عليها في مايو عام 2010، تلتها حزمة أخرى بقيمة 140 مليار يورو في عام 2012.
وعقب تنفيذ اليونان إجراءات التقشف، من المنتظر أن تحصل على قرض تالي من حزمة الإنقاذ بقيمة 8ر5 مليارات يورو بنهاية سبتمبر. وسيحق لها أن تحصل على مليار يورو أخرى في أكتوبر إذا ما أوفت بشروط الدائنين الدوليين.
شخصيات
وانضم ستورناراس إلى شخصيات أوروبية بارزة أخرى من بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في استبعاد إجراء جولة ثانية من تخفيف الديون لأثينا. وكان وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله اعترف الأسبوع الماضي بأن من المحتمل أن تكون اليونان في حاجة إلى حزمة إنقاذ ثالثة. وتعد ألمانيا المساهم الأكبر في هذا الخصوص.
وقال عضو مجلس المحافظين للبنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الألماني "بوندسبنك" ينز فايدمان لصحيفة هاندلسبلات أمس إن "تخفيف الديون الذي يؤدي إلى أن نكون في نفس الوضع خلال خمس سنوات سيكون غير بناء ويبعث بإشارة خاطئة للدول التي تتلقى مساعدات".
كفاح
تعاني اليونان من ركود لمدة ستة أعوام إذ تكافح من أجل خفض مستويات الدين والعجز المرتفعة من خلال إجراء استقطاعات كبيرة في الإنفاق العام وإصلاحات اقتصادية قاسية.
ومن المتوقع أن يتوجه مفتشون من لجنة الترويكا المؤلفة من "المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي" إلى أثينا مطلع سبتمبر لتحديد ما إذا كانت الحكومة قادرة على توليد عائدات مطلوبة للوفاء بالأرقام المستهدفة لميزانيتها لعام 2015