تتجه معدلات الإيجار بشكل عام نحو الانخفاض في سوق العاصمة السعودية الرياض ، مع بدء دخول معروض كبير من المساحات المكتبية الرئيسة ، وخاصة في حي الملك عبد الله المالي ، وبدء ارتفاع معدل الشواغر ، وذلك وفقاً لتقرير نظرة على سوق المملكة العربية السعودية ، الذي تنشره بشكل دوري شركة الاستشارات العقارية الدولية سي بي آر إي.

وقال مايك وليامز ، رئيس قسم البحوث والاستشارات ، في سي بي آر إي الشرق الأوسط: "ترتفع إيجارات الوحدات الرئيسة في حي الملك عبد الله المالي ، بالمقارنة مع معايير السوق الحالية ، ولكنها تتمتع بشروط مرنة ، وهناك مجال للتفاوض على الحوافز.

وتشهد المساحات المكتبية الرئيسة القائمة في المناطق الوسطى الجنوبية ضغوطاً على أسعار الإيجار ، بسبب دخول الإمدادات الجديدة ، ما دفع الملاك إلى خفض الإيجارات الرئيسة ، وتقديم حوافز أكثر سخاء".

وعلى نقيض ذلك ، تحظى مشاريع مجمعات الأعمال الجديدة شمالي الرياض ، مثل مجمع أعمال غرناطة ، ومجمع تقنية المعلومات والاتصالات ، وبوابة الأعمال في الرياض ، بشعبية كبيرة للغاية ، ويعلق وليامز قائلاً: "حظيت كل من هذه المشاريع الثلاثة بالفعل بإشغال كامل ، أو تقترب من تحقيق ذلك ، وذلك بمعدلات إيجار قوية ، ومن دون دعم كبير من الحوافز. والسبب يعود إلى تلبية كل من المشاريع الثلاثة لمتطلبات السوق ، من خلال توفير سهولة الوصول ، ومواقف السيارات ، والجودة ، فضلاً عن كونها تقع في الأجزاء الشمالية من الرياض ، والتي تجتذب اهتماماً متزايداً".

قفزة

ويبدو ، وفقاً للتقرير ، أن هناك قفزة على وشك الحدوث في معروض مساحات المكاتب الرئيسة في جدة ، مع قرب الانتهاء من مقر مجمع الأعمال في النصف الثاني من عام 2013 ، ولكن النمو في الطلب الذي يدفعه الإنفاق الحكومي على البنية التحتية ، من المرجح أن يعادل أي تهديد قد ينجم من زيادة العرض.

وظلت أسعار الإيجار في جدة ثابتة في النصف الأول من عام 2013 ، رغم حدوث انخفاض طفيف في معدلات الشواغر خلال نفس الفترة.

وأكمل وليامز حديثه قائلاً: "من المتوقع أن تقوم الشركات الأجنبية المكلفة بإنجاز مشاريع البنية التحتية الحكومية ، بامتصاص الكثير من المساحات الجديدة والقائمة ، وبذلك ، ليس من المتوقع أن ينحرف مستوى العرض أو الطلب بشكل ملحوظ عن خط التوازن".

خلفيات

يأتي الحافز الأكبر وراء النشاطات الاقتصادية العامة في الخبر ، من قبل أرامكو السعودية ، إضافة إلى بعض الشركات العائلية والفروع الصغيرة للكيانات الاستشارية الدولية أو الإقليمية. وقد شرعت أرامكو السعودية في بدء برنامجها الطموح بأن تصبح شركة الطاقة الكيميائية المتكاملة الرائدة في العالم بحلول عام 2020.

ولا يغيب عن الذكر أن نمو مدينة الجبيل الصناعية ، أدى إلى إنعاش سوق المكاتب في الخبر ، مع دخول العديد من الشركات الهندسية إلى السوق ، من أجل خدمة الأقطاب الثلاث الرئيسة المحركة للنمو في المنطقة الشرقية ، وهي أرامكو السعودية ، ومدينة الجبيل الصناعية ، ومبادرات الحكومة السعودية للبنى التحتية.

واختتم وليامز قائلاً: "بما أن هذا الوضع يرتبط مباشرة بمعروض المكاتب ، فإن العرض والطلب ، ونوعية وأسعار التأجير ، ارتفعت جميعها باستمرار منذ عام 2000 ، ولم يحدث انخفاض في أي من هذه الخصائص لأكثر منذ عقد من الزمان.

فقد ظلت معدلات إيجار العقارات القائمة ثابتة تقريباً منذ عام 2008 ، فيما ارتفعت أسعار إيجار الفئة الأولى ، ويرجع ذلك إلى تحسن نوعية الدرجة الأولى الداخلة للسوق. وتتباين أسعار إيجارات المساحات التي يمكن اعتبارها من الدرجة الأولى محلياً ، لتتراوح بين 800 إلى 1300 ريال للمتر المربع سنوياً ، مع كون المباني المكتملة حديثاً الأعلى تسعيراً".

سكني

ويبدو أن معدل النمو في معدلات الإيجار السكنية آخذ في التباطؤ ، في كل من الرياض وجدة ، على الرغم من أن هناك اختلافات في حجم العقارات والجودة والموقع. وبشكل عام ، أظهرت المناطق الغربية والوسطى من الرياض ، أقوى نمو في سوق إيجار الفلل ، في حين كان النمو في قطاع الشقق أسرع في المناطق الوسطى ، مثل العليا.

وقد تسبب النقص الطويل الأمد للمجمعات السكنية التي تقطنها العمالة الوافدة ذات الدخل المرتفع في المملكة ، إلى دفع المستثمرين لدراسة جدوى هذا القطاع ، سواء من حيث شراء الأصول القائمة ، أو بناء مجمعات جديدة.

ومع ذلك ، كشفت الأبحاث المكثفة التي تقوم بها سي بي آر إي في هذا القطاع ، ارتفاع التكاليف التشغيلية بشكل غير عادي ، لتقتطع حصة كبيرة من الدخل الإجمالي ، وكنتيجة للمضاربة المفرطة للأراضي ، ووجوب تصميم مجمعات منخفضة الكثافة ، تتضمن مرافق ترفيهية ، يصبح من الصعب للغاية تنفيذ ذلك كله بسعر يجعلها قادرة على التنافس مع المجمعات القائمة منذ فترة طويلة في هذا القطاع. وبالتالي ، نحن أمام وضع تكون فيه المجمعات القائمة تحظى بإشغال كامل ، ولكن من دون وجود أي معروض جديد في السوق ، سواء تلك المخطط لها أو قيد الإنشاء.

 

إقراض

لا يمكن إنكار أن الإقراض العقاري أصبح عنصراً متزايد الأهمية لهذا القطاع ، ولكن مع استمرار عدم وجود تشريع يغطي تأمين الرهن العقاري ، ستستمر البنوك في تجنب القطاعات منخفضة الدخل ، والتركيز على تقديم القروض العقارية لقطاعات الدخل المتوسط والعالي.

ومع عدم وجود هيكل تنظيمي رسمي لقطاع الرهن العقاري ، هناك أخبار باستعداد مؤسسة النقد العربي السعودي ، للنظر في لوائح موحدة لمعدلات الرهن العقاري ، لكن من المرجح أن تقاوم البنوك التجارية ذلك بشدة.

وكشفت بيانات الربع الأول الصادرة في يونيو 2013 ، من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي ، ، عن تقلص عمليات إقراض قطاع البناء بنسبة 5 % ، في نقيض لنمو الإقراض الاستهلاكي. بينما كشف تقرير منفصل صادر عن سامبا ، أنه بحلول نهاية عام 2012 ، نمت القروض الاستهلاكية بمعدل 5.5 ٪ في كل ربع خلال العام.